سكان "لبن" ينفقون 7 آلاف ريال سنويا على صهاريج المياه
ينفق المواطنون والمقيمون في حي لبن غرب الرياض سبعة آلاف ريال سنويا لتسديد قيمة صهاريج المياه التي أثقلت كاهلهم، مبدين استياءهم من الحالة التي يعيشونها دون توافر شبكات مياه محلية، تسهم بشكل فعال في فك الأزمة التي يعانونها.
ويقع حي ظهرة لبن قريبا من الدائري الغربي والجسر المعلق وطريق مكة المكرمة السريع، ويمتاز الحي بمساحاته وشوارعه الواسعة، إلا أن الحي ينقصه عدد من الخدمات التي في حال توافرها تجعله في مصاف الأحياء الراقية التي تتمتع بها العاصمة الرياض.
وقال لـ"الاقتصادية" محمد الشهراني من سكان الحي، إن معاناتهم مع صهاريج المياه لا تكاد تتوقف عند حد معين، فهي مستمرة حتى يأتي الفرج من رب السماوات، ويتم حينها إيصال شبكة المياه لهم، على رغم أن شركة المياه وعدتهم مرارا بإيصال الشبكة لهم دون فائدة.
وأشار الشهراني إلى أن حجم إنفاقه على الماء في الشهر الواحد يتجاوز 650 ريالا، مشيرا إلى أنه مقسم إلى ثلاثة ردود من الصهاريج يبلغ الرد الواحد نحو 200 ريال، مؤكدا في الوقت ذاته أن القيمة الإجمالية تصل إلى سبعة آلاف ريال.
من جانبه، أوضح أبو طلال، مالك مكاتب عقار في الحي، خلال جولة لـ "الاقتصادية" داخل أروقة الحي، أن معظم الزبائن سواء كانوا سعوديين أو مقيمين يتهربون من السكن في الحي لسبب وحيد وهو شح المياه فيه، مستعرضا عددا من القصص التي عاشها مع سكان الحي، حيث إن أحدهم هدد جاره بالقتل وهم يقطنون في العمارة نفسها إذا تخاذل أو تهرب من مشاركته في تسديد قيمة صهاريج المياه. وقال: "إن المشكلات في الحي تطورت بسبب نقص الماء، حيث أقدم زوج على تطليق زوجته، لأنها طلبت تغيير السكن، والتوجه إلى حي آخر، وهو ما أدى إلى احتدام النقاش بينهما"، لافتا إلى أن الزوج لم يكن يملك مالاً يمكنه تغيير البيت.
وكان المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء قد وقع عدداً من العقود لتنفيذ مشاريع للمياه والصرف الصحي في مختلف مناطق المملكة بقيمة 263 مليون ريال. وشملت العقود ما يلي: منطقة الرياض: عقد تنفيذ شبكات مياه الشرب في مدينة الرياض لحي لبن مع مؤسسة الفؤادية للمقاولات، وعقد تقديم الخدمات الهندسية للإشراف على مشروع تنفيذ شبكة مياه الشرب حي لبن وأجزاء متفرقة في الرياض مع المجموعة العربية للاستشارات الهندسية. كما أوضح أن السعودية تخسر يومياً أكثر من 1.5 مليون ريال بسبب تسربات المياه التي تحصل بسب قدم شبكات المياه، التي تعادل 20 في المائة من حجم المياه القادمة من مؤسسة تحلية المياه في المنطقة الشرقية، لافتاً إلى أنه من أولويات الشركة الجديدة التي ستتولى موضوع المياه في الرياض معالجة تسرب المياه المهدرة التي تكلف الاقتصاد الوطني الكثير. وقدر الحصين حجمها بنحو مليون لتر يومياً، إذ إن المياه التي تصل إلى الرياض تبلغ أكثر من خمسة ملايين متر مكعب من المياه المحلاة يومياً. وأقر الحصين بوجود عدد كبير من شبكات المياه في الرياض تحتاج إلى إعادة بناء من جديد، معتبراً أن عمرها الافتراضي انتهى، مشيراً إلى أن حجم التسرب للمياه يقدر بحسب المساحة، ولعل حي الملز الذي انتهت مصلحة المياه من إعادة بناء شبكته من جديد دليل على سياسة الوزارة الجديدة لوقف هذا الهدر من المياه، لافتاً إلى أن الشركة ستُعاقب كل من يُسرب المياه بغرامات أقلها 200 ريال.