كيف تربح من الكساد الكبير المتجه نحو أمريكا؟
لأكثر من عقدين من الزمان توقع الكثير من الخبراء كسادا كبيرا في الولايات المتحدة. ظهرت الكثير من هذه التوقعات في بداية التسعينيات كواحدة من توابع الانهيار الهائل الذي حل بأسواق الأوراق المالية في أمريكا عام 1987.
وعلى الرغم أن معظم الناس تجاهلت هذه التحذيرات، إلا أن بعض المستثمرين الحذرين انسحبوا من الأسواق المالية، ولكن هذه الكارثة المتوقعة لم تظهر على الفور ولأكثر من عشر سنوات.
وفي منتصف التسعينيات ظهر الإنترنت، وعلى الفور اندفعت مئات الشركات ساعية لاستغلال هذه التكنولوجيا الجديدة. وبحلول عام 1999 كانت طفرة أسهم الإنترنت قد فاقت التخيلات وانخرط فيها الجميع وانتهى كل هذا نهاية مؤسفة مع بداية الألفية الجديدة.
على الرغم من أن هذا التصحيح يبدد أحدث الأوهام في الاقتصاد، إلا أنه مجرد تمهيد لما هو متوقع في السنوات المقبلة، فالاقتصاد اليوم هو الذي يحرك دورة الاستثمار وليس هذا الضجيج المتصاعد من "وول ستريت".
ومن ثم فإن الحكومة الأمريكية ليس في وسعها إلا أن تخفي حقائق التدهور الأمريكي الذي بدأ منذ فترة طويلة، لكنها في الغالب تقف أمامه مكتوفة الأيدي. ونحن حاليا في المراحل المتوسطة من فترة الركود التي بدأت في عام 2001.
وبناء على فحص متوسطات مؤشر داو جونز الصناعي منذ عام 1900، من الواضح أن سوق تداول الأسهم يجب أن يمر بتصحيح هابط وإلا فسيواجه فترة من العائدات الضعيفة حتى عام 2010.
ولكن ما زالت المكاسب تعوض جزئيا عن التقديرات السعرية العالية لفترة التسعينيات، وهي الفترة التي كان يحركها الاستهلاك الزائد. واليوم نرى أن القوي التنافسية القادمة من الخارج تأثيرها أكبر بكثير مما كانت عليه في الماضي.
في منتصف التسعينيات وافق الرئيس كلينتون على اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية وعلى منظمة التجارة العالمية، على أمل أن توفر التجارة الحرة وظائف أفضل وأجور أعلى للجميع. إلا أن العكس حدث لمعظم الأمريكيين، دخلت الولايات المتحدة اتفاقيات التجارة الحرة بصفتها شريكا خاسرا منذ البداية.
وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة ما زالت في محور الاقتصاد العالمي، إلا أنها تعتمد الآن على ديون قياسية لتحافظ على مكانتها كواحدة من أقوى أسواق الاستهلاك في العالم. ولأكثر من ثلاثين عاما تزيد كمية الأموال التي تخرج من الولايات المتحدة عن تلك التي ترد إليها.
وكنتيجة لذلك صارت أمريكا اليوم من أكبر الدول المدينة في العالم، وبدلا من أن يكون النمو الأمريكي مبنيا على صافي الثروة نجده مبنيا على الإنفاق الائتماني.
Title: America's Financial Apocalypse: How to Profit from the Next Great Depression
Author: Stathis
Publisher: AVA Publishing
ISBN-10: 0975577670
January 2008
Pages: 276