حجم التداول في اليوم الأول للمؤشر الحر فاق معدلات الأسبوعين الأخيرين من مارس

حجم التداول في اليوم الأول للمؤشر الحر فاق معدلات الأسبوعين الأخيرين من مارس

تمكنت سوق المال السعودية والمتداولون من استيعاب هيكلة مؤشر السوق أمس وسجلت السوق ارتفاعا ملحوظا في أول يوم تداول مع تطبيق المؤشر الحر الذي يحتسب فقط الأسهم القابلة للتداول وليس الأسهم المصدرة كما كان في المؤشر السابق.
"الاقتصادية" حاورت أمس عقب إغلاق السوق عايد بن سليمان العايد رئيس إدارة الأبحاث والتطوير في شركة السوق المالية السعودية "تداول" لإلقاء الضوء على المؤشر وتعاملات اليوم الأول. إلى التفاصيل:

ما أثر وفوائد تطبيق إعادة هيكلة القطاعات وإطلاق المؤشرات القابلة للتداول على المتعاملين والسوق؟
أصدرت هيئة السوق المالية قرارها القاضي بإعادة هيكلة قطاعات السوق الحالية واستحداث مؤشرات جديدة لعكس واقع السوق الحقيقي من خلال الاعتماد في قياسها على الأسهم المتاحة والقابلة للتداول فقط. تكمن الفائدة في أنه سيعكس الاتجاه الفعلي للسوق ورغبة المستثمرين فيه بشكل يومي دون تأثير للملكيات غير المتداولة المستبعدة مثل (حصة الدولة، الشريك الأجنبي، الشريك المؤسس والشركاء الاستراتيجيين)، إلى جانب أنها ستعكس الأداء والاتجاه الحقيقي للسيولة بشكل مباشر في السوق. كما أن التوزيع القطاعي الجديد يمكن المتابعين من مقارنة أداء الشركات حسب نشاطها الفعلي وتوزيعها حسب القطاع الذي يعكس نشاطها وحجم مشاركتها في الاقتصاد الوطني. إلى جانب أن المؤشرات القطاعية القابلة للتداول ستمكن المستثمرين ومديري المحافظ من مقارنة أداء محافظهم بأداء مؤشر القطاع المناسب.

كيف تعرف مؤشر الأسهم القابلة للتداول، ومم يتكون، ومزاياه للمستثمر؟
يعتمد مؤشر الأسهم القابلة للتداول على أسهم جميع الشركات المساهمة المدرجة في السوق القابلة للتداول، ويتم احتسابه على أساس مجموع الأسهم لجميع الشركات بعد استبعاد حصة ملكيات كل من الدولة، الشريك الاستراتيجي، المؤسسين خلال فترات الحظر، وحصة الشريك الأجنبي والملكيات التي تتجاوز ما يعادل 10 في المائة من الأسهم المصدرة. بينما المؤشر السابق يعتمد في قياسه على احتساب جميع الشركات المدرجة في السوق على أساس القيمة السوقية اليومية لها إذ إن العديد من هذه الشركات يشتمل رأسمالها على جزء قابل للتداول والجزء الآخر غير قابل للتداول.
وتتميز مؤشرات الأسهم القابلة للتداول عن غيرها من المؤشرات بالنظر إلى العدد المصدر للأسهم القابلة للتداول دون إذن مسبق، وإن اختلفت النسب في عدد الأسهم المتاح والقابل للتداول فضلاً عن أنها ستعكس الأداء والاتجاه الحقيقيين في السوق بشكل مباشر. كما أنها تعد الطريقة المتبعة عالمياً في احتساب المؤشرات المالية.

كيف قامت "تداول" بإعادة هيكلة قطاعات السوق ومؤشراته؟
تمت الآلية بناءً على إعادة توزيع الشركات المدرجة إلى قطاعات منظمة حسب طبيعة نشاط الشركات، خلافاً لما هو معمول به في السابق حيث كانت السوق مكونة من ثمانية قطاعات بمؤشراتها المرتبطة بمؤشر السوق العام. لكن مع إعادة التوزيع القطاعي سيكون عدد القطاعات خمسة عشر قطاعاً منها القائم والبعض الآخر مستحدث. فيما سيبلغ عدد المؤشرات للأسهم القابلة للتداول ستة عشر مؤشراً بواقع مؤشر لكل قطاع ومؤشر واحد لكامل السوق.
كيف تم حساب المؤشرات الحرة للسوق والقطاعات؟
تم حساب المؤشرات على أساس القيم المرجحة للقيمة السوقية للأسهم، من خلال احتساب القيمة السوقية لكل سهم على أساس سعر إغلاق السهم في يوم سابق مضروباً بعدد الأسهم القابلة للتداول. أما قيمة الأساس لمؤشرات القطاعات الجديدة المستحدثة ستكون 5000 نقطة، حيث سيتم حساب المؤشر الحر لكل القطاعات من تاريخ (1/1/2007م) فيما سيتم احتساب المؤشر الحر للقطاعات الأربعة التي لم تتغير (البنوك، التأمين، الاتصالات، وقطاع الأسمنت) كما في إغلاق يوم 1/1/2007م وهو رقم الأساس الذي سيتم احتساب المؤشر الحر على أساسه. ستقوم تداول بتوفير القيم والبيانات التاريخية للمؤشرين العام والقطاعي للأسهم الحرة من 1/1/2007م، من خلال توزيع الشركات المدرجة على القطاعات الجديدة وإعادة تجميع البيانات المالية والمؤشرات العامة وحسابها مثل إجمالي قيم التنفيذ اليومي، عدد الصفقات وكمية الأسهم المتداولة سواء للسوق أو للقطاعات الجديدة تمهيداً لعرضها وإتاحتها في موقع (تداول) مع حفظ القيم والمؤشرات السابقة.

هل ستتغير طريقة عرض المعلومات وتنفيذ الأوامر وإلغاء الصفقات وباقي المعلومات التي سيتم نشرها في موقع "تداول" مع إعادة الهيكلة للقطاعات والمؤشرات؟
ستظل جميع الأوامر القائمة في السوق وغير المنتهية الصلاحية بنهاية تداولات يوم الأربعاء كما هي دون تغيير، وستحتفظ بأولوياتها كما سيتم استكمال جميع عمليات التسويات والتقاص لجميع العمليات ليوم الأربعاء وإرسال تقارير التقاص إلى جميع مؤسسات الوساطة قبل البدء بالتعديلات اللازمة وتطبيقها.
أما فيما يتعلق بالمعلومات التي سيتم نشرها في الموقع الرسمي للتداول ستتم إضافة القائمة الجديدة للأسهم الحرة كما في نهاية آذار (مارس) يوم الأربعاء، وسيتم الاعتماد على النسبة الحرة الصادرة كأساس لاحتساب المؤشرات الحرة للربع الثاني من عام 2008م.
أما فيما يتعلق بالمعلومات التي سيتم تزويد مزودي وناشري بيانات السوق فسيتم تزويدهم بجميع إغلاقات المؤشرات الحرة للسوق والقطاعات الجديدة من 1/1/2007م، حتى إقفال يوم الأربعاء 2/4/2008م، على أن يقوم ناشرو البيانات بعرضها لجميع المشتركين للاستفادة منها. كما سيقوم مزودو معلومات السوق بتعديل الشاشات الرئيسية اعتباراً من يوم السبت لتظهر جميع القطاعات الجديدة المعتمدة وتوزيع جميع الشركات عليها.

ما نتائج اليوم الأول لتطبيق توزيع القطاعات والمؤشرات الجديدة؟
أطلت السوق اليوم بشكلها وحلتها الجديدة بعد تطبيق التشكيل القطاعي الجديد وتعديل مؤشراته لتحسب حسب ما هو قابل للتداول منها بعد استبعاد الملكيات، صناديق التقاعد، التأمينات والاستثمارات العامة إضافة إلى المؤسسين والشريك الأجنبي والاستراتيجي.
حرصت السوق المالية السعودية (تداول) على ضمان سلامة كلاً من التداولات وعدم تأثرها وضمان دقة حساب ونشر المؤشرات الجديدة والتأكد من سلامة توزيعها ونشرها، إضافة إلى قيامها بتزويد جميع مزودي خدمة المعلومات للسوق وشركات الوساطة بجميع البيانات التاريخية سواء للمؤشرات أو التداولات والتي نشرت جميعها على موقع السوق الرسمي.
واكب إطلاق التشكيل الجديد أداء مميز للسوق لهذا اليوم حيث كان حجم التداول اليوم (أمس) يفوق معدلات الأسبوعين الأخيرين من شهر آذار (مارس).
وكانت عمليات التداول سواء التنفيذ أو التسويات وتوزيع المعلومات طبيعية ومنتظمة ولم يرد إلى "تداول" أي ملاحظات من قبل الوسطاء وموزعي المعلومات عن أي مشاكل أو تأخير في عملياتها.

الأكثر قراءة