د. العسكر: الكتب الأجنبية تغلبت على الكتب العربية في وصف الوهابية

د. العسكر: الكتب الأجنبية تغلبت على الكتب العربية في وصف الوهابية

أكد الدكتور عبد الله العسكر الأستاذ في جامعة الملك سعود أن أول من أطلق مفهوم "الوهابية" هم حكام الدولة العثمانية، وأن هناك العديد من الأشخاص الذين لا يحبذون هذا المصطلح لخوفهم أن يصبحوا ذوي مذهب ديني، جاء ذلك خلال اللقاء الذي أقيم في منتدى أمطار بعنوان "الجديد في الدراسات الوهابية".
وفاجأ الدكتور الحضور عندما أكد أنه لا جديد في الدراسات الوهابية، وأن مفهوم الوهابية يكفي لأن يؤكد هذا الشيء، لأن المعنى الحقيقي لها يتعارض مع ما هو جديد. وأضاف إن الدراسات العربية التي أقيمت لهذا الغرض هي عبارة عن دراسات سياسية، ودراسات دينية، وأن كل هذه الدراسات تحتاج لإعادة نظر، لافتا إلى أهمية قيام دراسات أخرى ذات نظرة موضوعية تعرف "ما لها وما عليها".
وحول الكتب التي تمت طباعتها لهذا الغرض أوضح الدكتور أن هناك كتبا أجنبية طبعت قبل أحداث 11 سبتمبر 2001 م، وكانت جميلة في طرحها، وأضاف هناك كتب طبعت بعد هذه الأحداث وباللغة العربية، لكنها ـ على حسب قوله ـ متشنجة الطرح.
وعدد الدكتور بعض الكتب الأجنبية التي تتحدث عن الوهابية مثل كتاب (الدعوة الوهابية والمملكة العربية السعودية)، وكتاب (الوهابية المألوفة)، وكتاب (الوهابي في السعودية الماضي والحاضر).
وحذر المؤرخ من قراءة بعض الكتب، وقال يوجد 200 كتاب تم إصدارها في بعض الدول الأجنبية تأخذ الطابع السياسي، أنصح بعدم قراءتها لأنها تتحدث عن السياسة أكثر من تاريخ الحركة الوهابية.
وتأسف العسكر على ربط الوهابية بالتطرف الإرهابي، وقال مع الأسف إن الحركات المتطرفة من أهل السنة توصف بالوهابية، وأضاف هناك مؤامرة تحاك ضدها، والواجب على كل مثقف أن يوضح عدم وجود علاقة للوهابية بهذه الحركات المتطرفة.
واستعرض الدكتور خلال اللقاء موقف صحيفة أمريكية سلت سيوفها على الوهابية من خلال طرحها مواضيع عدة، مثل: الوهابية والمرأة، والوهابية ومؤسسات المجتمع، وموقف الوهابية من دولة إسرائيل، مشيرا إلى أن أكثر ما أحزنه هو التصور الخاطئ لموقف الوهابية من المرأة، حيث الاعتقاد بأنها تضطهد النساء، رغم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان مؤمنا بقدرتهن، وله كتابات عدة في توضيح حقوق المرأة.
ولم يخل اللقاء من مداخلات الحضور حيث عبر الدكتور عبد الرحمن الشبيلي عن خيبة أمله لما قاله الدكتور عبد الله العسكر عندما أكد أنه لا جديد في الدراسات الوهابية، وقال أنا أخالف الدكتور في حديثه والدليل أننا نتحدث عنها في مجالسنا، رغم أن ذلك كان ممنوعا في السابق.
وشدد الدكتور محمد العزام في مداخلته على ضرورة تطبيق الوهابية والمشروع السعودي، مشيرا إلى أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان ضد الانتساب إلى أشخاص، ومشددا على الرجوع إلى الكتاب والسنة.
أما الدكتور عبد اللطيف الحميدي فقد أكد أهمية نزع الأقواس من كلمة الوهابية، وأن يتفق الجميع على هذا المصطلح، مشيرا إلى أنه يفتخر كثيرا باسم "وهابي".
وقال يوسف العتيق أثناء مداخلته في اللقاء إن كلمة الوهابية أصبحت مصطلحا وليست قضية كما يعتقد البعض، ونحن نفتخر بهذا المصطلح، مشيرا إلى أن أكثر السعوديين يتهربون منه لخوفهم أن تزاح روح الوطنية منهم، إذا هم اعتمدوا على مسماها.
وتأسف الدكتور محمد خير الله على عدم وجود دراسة واحدة من السعوديين تتحدث عن الوهابية، لافتا إلى أنها جزء من تاريخنا، ويجب علينا أن نفتخر بهذا التاريخ.
وتساءل الدكتور عبد الله العسكر في نهاية اللقاء: هل السائد اليوم في المملكة هو وهابي، ولماذا يطلق على السعوديين في الخارج الوهابيون، مشيرا إلى أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب كان يركز دائما على التوحيد والدعوة، وأن التشدد الموجود الآن هو تصرف من أهل نجد وليس له علاقة بالوهابية.
وفي نهاية اللقاء قدم نجيب الزامل المشرف على المنتدى درعا تذكارية للدكتور عبد الله العسكر.
من جهته، أوضح جمال الزامل رئيس المنتدى أن حفل التكريم والاحتفاء بالدكتور عبد الله العسكر يعد شيئا رمزيا في حق رجل خدم العلم والفكر والتاريخ بفكر وضاء وأسهم في طرح العديد من القضايا ومناقشة الكثير من الأمور التاريخية والفكرية والاجتماعية.

الأكثر قراءة