هل سينجح مستوى 9000 نقطة في كبح هبوط السوق مع وجود تكتل قريب لمستويات المقاومة؟

هل سينجح مستوى 9000 نقطة في كبح هبوط السوق مع وجود تكتل قريب لمستويات المقاومة؟

[email protected]

بدأت تداولات هذا الأسبوع على انخفاض يوميّ السبت والأحد, وهو امتداد للانخفاض الأربعاء الماضي, ثم ارتفع المؤشر العام للسوق أمس الإثنين بشكل بسيط بنسبة 0.9 في المائة مُغلقاً عند مستوى 9134.99 نقطة، وبذلك يكون مؤشر السوق قد هبط 3 في المائة منذ بداية الأسبوع الحالي، ومن أبرز التحركات التي حصلت على مستوى مؤشر السوق أنه لامس مستوى 8940 نقطة الأحد, وهذا الأمر لافت لأنه مستوى أدنى من مستوى 9000 نقطة الذي يُعد مستوى دعم نفسي, وهذه محاولة لكسر عزيمة مستوى الدعم النفسي.

مراجعات

سأراجع معك عزيز القارئ بعض نقاط التحليل الفني التي ذكرتها في التقرير الأسبوعي الصادر الجمعة الماضي, حيث بينت فيه أن مؤشر السوق يواجه ضغطا ومقاومة واضحين من المتجه الهابط المُلاصق للمؤشر العام TASI وأن كل محاولات اختراقه باءت بالفشل ولم تستمر كما هو مبين في الرسم البياني بشكل (1)، كما تحدثت عن متوسط حركة 150 يوما ودوره المُستمر في دعم السوق عند مستويات 9300 نقطة وقد برز دوره في تقديم الدعم خلال تداولات الأسبوع الماضي, ولكن يبدو أن عمليات البيع التي حدثت مطلع هذا الأسبوع أنهكت متوسط 150 يوما جعلت لا يُطيق تحمل مسؤولية الدعم وخارت قواه فرأينا مؤشر السوق يهبط دون مستوى 9300 نقطة بل إنه هبط حتى لامس 8940 نقطة الأحد الماضي، وقد أشرت إلى أن احتمالات الصعود أضعف بكثير نظراً للوضع السلبي الذي تؤكده متوسطات الحركة البسيطة وحتى الأسية Exponential والموزونة Weighted.
كما بينت أن الحدود التي سيتحرك فيها مؤشر السوق هي بين 9000 نقطة و9500 نقطة وبين هذين المستويين يوجد مستوى دعم آخر هو 9250 نقطة ولكن مستوى الدعم هذا فشل في أول اختبار لقدراته وهبط دونه مؤشر السوق، وبينت أن إغلاق مؤشر السوق دون مستوى 9000 نقطة هو مُستبعد في القريب العاجل ولكن الآن الأمور تغيرت.

الوضع الحالي

إن إغلاق أمس الإثنين عند مستوى 9134.99 نقطة نتج عنه أن هبط متوسط عشرة أيام تحت متوسط 150 يوما, كما في الرسم البياني في شكل (2) وهذا تقاطع سلبي يدل على ضعف السوق ويزيد من تعقيد الأمور، ويبدو أن متوسطيّ العشرين والخمسين اللذين يسيران مع بعضهما بعضا سيلحقان بمتوسط العشرة ويتقاطعان مع متوسط 150 يوما تقاطعاً سلبياً أيضاً.
من هنا يُمكن القول إن مؤشر السوق سيتحرك بين مستوى 9000 نقطة ومستوى 9250 على 9300 نقطة في أحسن الأحوال وستكون مهمة الصعود صعبة على مؤشر السوق لوجود متوسطات الحركة كمستويات مقاومة كما في شكل (2)، وفي حالة هبوط المؤشر دون مستوى 9000 نقطة فإن الأمل سيكون معقوداً على متوسط حركة 200 يوم عند مستوى 8891 نقطة ومن بعده مستوى الدعم الأفقي عند 8836 نقطة كما في شكل (1).

سهم "سابك"

بعد انعقاد الجمعية غير العادية لشركة "سابك" السبت الماضي وصدور عدة قرارات عن الشركة من أهمها رفع رأسمال الشركة من 25 مليارا إلى 30 مليارا, أي ارتفع عدد أسهم الشركة من 2.5 مليار سهم إلى ثلاثة مليارات سهم بنسبة زيادة قدرها 20 في المائة, وبالتالي أثر هذا القرار بتعديل سهم الشركة وأصبح 141.88 ريال عند إغلاق السبت نتيجة الزيادة في عدد الأسهم.
من هنا رأيت استعراض سهم "سابك" ومناقشته من وجهة نظر التحليل الفني وبعد العودة إلى الرسم البياني اليومي لسهم "سابك" في شكل (3) يتبين أن السهم كان يسير في قناة هابطة منذ نهاية شباط (فبراير) الماضي وحتى السبت الماضي قبل انعقاد الجمعية ولكن في الأحد هبط سهم "سابك" كرد فعل لقرار زيادة رأس المال وخرج السهم عن القناة الهابطة حتى وصل إلى سعر 135.25 ريال وأغلق الإثنين عند 139.75 ريال وحالياً السهم يواجه مقاومة من الحدّ السفلي للقناة الهابطة الذي كسره ومقاومة أخرى من متوسط 50 يوما الواقع عند 142.25 ريال بينما يوجد دعم من متوسط 150 يوما عند مستوى 136 ريالا وسيستمر السهم في التحرك بين هذين المستويين الأخيرين لفترة والأرجح أنه سيهبط كما يدل على ذلك مؤشر RSI الذي هبط مكوناً قاعا جديدا.
صعود سهم "سابك" ليس بالأمر السهل لوجود غابة من مستويات المقاومة الناتجة من وجود تكتل لمتوسطات الحركة القصيرة والمتوسطة ولو استمر هبوط سهم "سابك" فإنه سيجد دعم جيد من متوسط حركة 200 يوم وكذلك من المتجه الصاعد حيث يتحدان كمستوى دعم متين عند 127 ريالا ووصول السوق لمثل هذا المستوى وارتداده منه سيُسهم في التخفيف على السوق وأن يُلقي عن كاهله ضغطاً ليس بالهين.

الأكثر قراءة