"العلوم والتقنية" تكرم فريقاً بحثياً حقق إنجازا عالمياً في جراحة الفم
نظمت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في مقرها أمس اللقاء العلمي الـ 19 لاستعراض نتائج الدراسة التي أجراها فريق بحثي برئاسة الدكتور سلطان المبارك الباحث في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تحت عنوان "صياغة معايير طبية جديدة لجراحة الفم للمرضى الذين يستخدمون الأدوية المسيلة للدم "الوارفرين".
وتم خلال اللقاء العلمي تكريم الباحث الرئيس وأعضاء الفريق البحثي على الإنجاز العلمي الذي حققته نتائج هذا البحث، حيث تم اختياره ضمن أفضل 20 بحثاً على مستوى العالم حسب تصنيف "اللجنة البريطانية لمقاييس علم أمراض الدم"، كما نشرت نتائجه اثنتان من أفضل المجلات العلمية الطبية المحكّمة JTH المتخصصة في أمراض القلب في عام 2006م، ومجلة BDJ المتخصصة في أمراض الأسنان في العام الماضي 2007م .
وسلم الدكتور محمد السويل رئيس المدينة أعضاء الفريق البحثي شهادات الشكر والتقدير، إضافة إلى مبالغ مالية، كما تكفلت المدينة بطباعة هذا البحث على شكل كتاب وتوزيعه على الجهات ذات الصلة، دعماً وتشجيعاً للفريق البحثي وتكريما لهم على التميز في بحوثهم التي ساهمت في إيصال نتائج الأبحاث المحلية إلى العالمية.
وتكمن أهمية البحث الذي تمت الاستفادة من نتائجه من قِبل "اللجنة البريطانية لمقاييس علم أمراض الدم" في تطبيق معاييرها العالمية، والتي أُدرجت في العام الماضي 2007م ويتم تحديثها دورياً كل خمس سنوات، في الحد من المشكلات التي تواجه المرضى الذين يتلقون دواء الوارفرين عند عمليات خلع الأسنان.
وقدم الدكتور سلطان المبارك محاضرة عن موضوع البحث استعرض فيها أبرز النتائج التي حققها، حيث بين في البداية أن دواء "الوارفرين" المسيّل للدم يوصف للأشخاص الذين يواجهون خطر تكوّن الجلطات والسكتة القلبية, أو خثرات الأوعية الدموية والرئتين، كما يوصف لبعض المرضى الذين يعانون عدم انتظام في ضربات القلب أو الذين أجريت لهم عمليات جراحية لتبديل صمامات القلب التالفة بصمامات قلبية صناعية.
وأوضح المبارك أن الدراسة بحثت في إمكان إجراء عمليات خلع الأسنان لمستخدمي دواء "الوارفرين" دون حدوث نزيف، أو تكوّن للجلطات إذا أوقف استعمال الدواء مؤقتاً، حيث كانت الطريقة المعمول بها سابقاً وما زالت هي إيقاف استخدام الدواء لهؤلاء المرضى لفترة محدودة قبل وبعد إجراء عمليات جراحة الفم تفادياً لحدوث النزيف. وتبيّن وجود عدّة محاذير ومخاطر قد تحدث نتيجة لإيقاف استخدام الدواء ولو لفترة بسيطة، منها حدوث جلطات قد تكون مميتة.
وقال المبارك: "إنه تم خلال الدراسة التي استغرقت 16 شهراً ودعمتها المدينة بـ 94 ألف ريال، تطبيق النسبة المعيارية الدولية INR في أيام مختلفة ومحددة، قبل وبعد عملية خلع الأسنان، وقد أظهرت النتائج إمكانية إجراء عمليات خلع الأسنان، بطريقة آمنة بدون وقف استعمال الدواء، سواءً عند استخدام الخيوط الجراحية أو بدونها، على ألا تتجاوز النسبة المعيارية المستخدمة ثلاثة مع مراعاة توافر التدابير الموضعية للسيطرة على نزيف الدم بعد انتهاء العملية.
وأوصت الدراسة بضرورة اتخاذ قرار استخدام الغرزات الجراحية بعد إجراء عمليات جراحة الفم والأسنان للمرضى الذين يستخدمون الدواء على أساس التعامل مع كل حالة على حدّة، كما قام الفريق البحثي بتصميم قاعدة بيانات يمكن استخدامها في عمليات خلع الأسنان بجميع مستشفيات المملكة.