مؤشرات سلبية عن معدلات التضخم في منطقة اليورو
ارتفع اليورو أمام الدولار أمس بعد بيانات الأسعار في منطقة اليورو التي فاقت التوقعات وعززت تنبؤات أن البنك المركزي الأوروبي الذي ينصب اهتمامه على التضخم لن يبدأ في خفض أسعار الفائدة في وقت قريب. وذلك مقارنة بالولايات المتحدة حيث ينشغل المجلس الاحتياطي بدرجة أكبر بالتباطؤ الاقتصادي. فقد خفض أسعار الفائدة 300 نقطة أساس منذ أيلول (سبتمبر) الماضي ومن المتوقع أن يخفضها مرة أخرى الشهر المقبل.
وكان التناقض في اتجاهات الفائدة ومسار النمو قد دفع اليورو للارتفاع
بنسبة 8 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام ليقترب من أفضل أداء ربع سنوي منذ أواخر عام 2004. وقفز معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى مستوى قياسي عند 3.5 في المائة في آذار ( مارس) متجاوزا توقعات المحللين أن يبلغ 3.3 في المائة. وارتفع اليورو إلى 1.5834 دولار مقتربا من أعلى مستوياته الذي سجله منذ أسبوعين. وسجل اليورو أعلى مستوياته على الإطلاق عند 79.67 بنس مع تراجع الاسترليني بعد صدور بيانات ضعيفة عن سوق الإسكان وقطاع الخدمات. وارتفع الدولار 0.3 في المائة إلى 99.42 ين في حين زاد اليورو 0.4 في المائة إلى 157.29 ين.
وكشفت بيانات أولية صدرت أمس أنه من المتوقع أن يظل معدل التضخم في منطقة اليورو المؤلفة من 15 دولة عند مستوى 3.3 في المائة في آذار (مارس) الأمر الذي يرجئ تحديد موعد زمني لأي خطوات باتجاه خفض أسعار الفائدة في منطقة العملة الأوروبية الموحدة ويقول محللون إن ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الغذاء يعني أن معدل التضخم في منطقة اليورو سيظل هذا الشهر مرة أخرى أعلى من المستوى المستهدف لمعدل التضخم السنوي الذي حدده البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة وواصل مسؤولون بارزون في البنك تحذيرهم بشأن التهديد الذي يشكله ارتفاع أسعار المستهلكين مشددين على أن محاربة التضخم من أولى أولويات البنك على الرغم من المؤشرات التي تظهر تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو. علاوة على ذلك، ومع التداول على اليورو قرب أعلى مستوياته على الإطلاق أمام الدولار إذ بلغ أقل قليلا من 1.600 دولار، فإن تجدد الضغوط التضخمية سيوفر للبنك المركزي الأوروبي مزيدا من الوقت بشأن تحديد سياسته بشأن أسعار الفائدة وإرجاء أي خطوة نحو اقتفاء أثر بنوك مركزية رئيسية أخرى قامت بخفض أسعار الفائدة بهدف تحفيز النمو.