وسرقوا منزلي 2
هذا هو الأسبوع الثاني قد بدأ في المضي مهرولاً دون أن تعود الهواتف النقالة المسروقة أو حتى المبلغ المالي المغتصب، وما عاد "بالصدفة" هو السيارة، لأن رجلاً خيراً أبلغ الشرطة عن وقوف سيارتي أمام بيته منذ يومين في حي النسيم، وفي وقوفها ما يبعث على الريبة إذ تركت مفتوحة الأبواب (بدون تأمين) ومفاتيحها على المقعد الخلفي!!
اتصلت الدوريات، وذهبت لاستلامها، ولم يكلف أحد نفسه عناء رفع البصمات، وما زاد الشوربة "خناساً"، بما أننا في موسم التفنن فيها، هو أنني عندما انتهيت من معاناة الهرولة لساعات ثلاث بين شرطة النسيم وشرطة الروضة، اكتشفت أن ورقة (كف البحث) لا تصدر سوى من مكتب مدير قسم شرطة الروضة، التي أتبع لها جغرافياً، وأن المسؤول لن يعود لمكتبه قبل يوم السبت، وبما أن اليوم هو فجر الخميس... فلا بأس من تحمل هموم ليلتين بكامل سوادهما حتى يعود صاحب القسم إلى قسمه، مع أن القسم، ما شاء الله تبارك الله، مليء بالموظفين!
من جهة أخرى، فإن كلفة صيانة سيارتي المسروقة قد تصل إلى أربعة آلاف ريال، لأن اللص قادها بسرعة عالية على طريق رملي غير معبد... والخافي أعظم! أما شركة التأمين، كالعادة، فقد تنصلت من تكاليف الصيانة... والعذر، كما هو الحال دائماً، "هذا غير مشمول في الضمان"، ولا أدري ما هو المشمول في الضمان حتى ندفع لأجله بنهاية مدة التقسيط ما يفوق الثلاثين ألف ريال فقط لا غير!!!
** تداعيات المقال الأول:
* يصل هذا الإيميل من القارئ ف الصيخان، وفيه يشتكي من سطو اللصوص على منزله، واستيلائهم على مجوهرات وأجهزة إلكترونية بقيمة 170 ألف ريال! ولم تكتف العصابة بذلك، بل عادت مرة ثانية خلال ثلاثة أشهر من السرقة الأولى إلا أنهم فوجئوا بخلو البيت من كل ما يفتح شهيتهم للسرقة! فقد اتعظ الرجل وأفرغ المنزل من كل محتوياته الثمينة، بما فيها مصروف البيت اليومي بعد استلام الراتب!
الأخ (ف) لا يزال في انتظار أن يتم الاتصال به لاستعادة ولو جزءا مما تم سرقته... دعواتكم له.
* يأتي اتصال من المواطن ح الحربي، يقول فيه: "تغيبت عن الشقة عشرة أيام في إجازة، وعدت لأجد قفل الباب رخواً على غير عادته، أصابني الذعر... وما إن دخلت إلى الشقة إلا ووجدتها خالية من كل ثمين فيها تقريباً!! الغريب في الأمر أن شقتي محاطة بشقق كثيرة، وهكذا هي الحال في الأدوار الثلاثة.. فمن أين أتت كل هذه الجرأة لتفريغ الشقة من محتوياتها والنزول بها على الدرج الوحيد الموجود هناك؟!"
الأخ (ح) أسر لي بحقيقة مفادها أنه أعاد زوجته إلى بيت أهلها، وعاد هو للنوم في بيت والده ووالدته سعياً لاستعادة طمأنينة مفقودة!! كما أوضح أنه استشاط غضباً لسببين: أولهما أن اللصوص تركوا المكيف الوحيد المتبقي في حالة تشغيل لمدة عشرة أيام، كما أنهم سكبوا علبة عسل كاملة على زولية المجلس، وقال: "ليتهم أخذوا العسل ولحسوه في أي "عاير" بدلاً من سكبه على زولية العرس.. وتحويلها إلى " لزقة"!!
عموماً، لن تكفي المساحة لاستعراض جميع ما وصل، وبقي أن نقول إنه من المهم أن يتم التشديد على شركات التأمين للوفاء بالتزاماتها تجاه المواطن المسكين، بدءًا من السيارة وانتهاءً بـ "مغراف" الشوربة وباقي محتويات المنزل، ولو استعاد المواطن ثقته في أنظمة التأمين لبادر بالتأمين على ممتلكاته بمبلغ سنوي يناسب الطرفين... ولكن التجربة أثبتت أن شركات التأمين مستندة إلى تراخٍ أقل ما يقال عنه أنه.. "خيخة"!!
نصيحة: اضبطوا التأمين... فيطمئن المكافح المسكين!