باحث سعودي يؤكد خلو الجزيرة العربية من الزلازل في الوقت الراهن
كشف الدكتور طلال مختار أستاذ الجيوفيزياء المشارك في كلية علوم الأرض في جامعة الملك عبد العزيز، أن منطقة شبه الجزيرة العربية بصفة عامة وخاصة مناطق تبوك والحجاز وعسير التي تقع في غرب وجنوب غربي شبه الجزيرة العربية، الواقعة بالقرب من الحافة الغربية للصفيحة العربية خالية من حدوث الزلازل الكبيرة والمدمرة في الوقت الراهن.
وأضاف، خلال دراسة قدمها في الجلسة الأولى ضمن فعاليات ندوة "إدارة الكوارث وسلامة المباني في الدول العربية" حملت عنوان " تقويم زلزالية المناطق الغربية والجنوبية الغربية من شبه الجزيرة العربية، "أن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى عدم وجود أي صدوع حديثة نشطة تقطع شبه الجزيرة العربية في داخلها أو على أطرافها، كما أن المناطق الغربية منها تقع في الدرع العربي المعروف بأنه من المناطق الثابتة جيولوجيا وتكتونيا. وأفاد مختار أن تأثير النشاط الزلزالي الحادث في وسط البحر الأحمر في مناطق غرب الجزيرة العربية محدود جدا نتيجة لوجود اللافا المنصهرة بالقرب من السطح تحت قاع البحر وهي مواد تعمل بشدة على اضمحلال الموجات الزلزالية. ولفت الدكتور مختار إلى أن خليج العقبة بالتحديد يتميز بنشاط زلزالي عال وخطر، وذلك لأنه يقع على حدود الصفيحة العربية الشمالية الغربية، وكذلك الحال بالنسبة لمنطقة اليمن.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عبد الرحمن علي، خبير إدارة الكوارث في وزارة الشؤون البلدية والقروية في الرياض، في ورقة عمل تحت عنوان "دور البلديات في إعداد خطط مواجهة الكوارث في المناطق الحضرية في المملكة" أن الوزارة تدرس برنامجا متخصص لبناء قدرات الاجهزة البلدية على مواجهة الكوارث في إطار مهامها في مواجهة الكوارث طبقاً لمنظومة الدفاع المدني في المملكة.
وأضاف أن البرنامج يستند إلى نقاط عدة منها: تطوير الهياكل التنظيمية على مستوى الوزارة وأمانات البلديات في المناطق لإضافة عناصر متخصصة لمواجهة الكوارث، إعداد الخطط الضرورية لمواجهة الكوارث عند وقوعها باستخدام الكوادر البشرية والمعدات الفنية المتاحة في الأجهزة البلدية، تدريب أطقم البلديات سواء كانت أطقم الإدارة أو الأطقم الفنية على جميع المستويات وحتى مستوى المجمع القروي على المهام المتوقعة عند حدوث الكوارث، تجهيز غرف العمليات على مستوى الوزارة وأمانات البلديات في المناطق، وإعدادها للسيطرة على الموقف عند حدوث الكوارث واستعادة الأوضاع لما كانت عليه بعد ذلك.
من جهته أخرى، أوصى كل من د. طه الفراء عضو هيئة تدريس في جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ود. حصة بنت سيف السيف أستاذ الجغرافيا السياسية المساعد في جامعة الرياض للبنات، والدكتور يحيى الغامدي من المديرية العامة للدفاع المدني وزارة الداخلية في الجلسة الأولى وفي ورقة عمل تحت عنوان "الفياضانات ودور الدفاع المدني في التصدي لها" بأهمية توفير البيانات المناخية الدقيقة والخرائط الطبوغرافية والصور الجوية لأحواض الصرف وأماكنها حتى يمكن اختيار المواقع الصحيحة لإنشاء المدن الجديدة أو المناطق الصناعية أو الزراعية
وأضافوا أنه يجب إنشاء أنظمة إنذار مبكر خاصة في المناطق شديدة الخطورة وفي الطرق العامة حتى يمكن إخطار الإدارات والأجهزة المعنية لاتخاذ الاحتياطيات اللازمة.
وشددوا على منع إقامة المنشآت السكنية والمزارع والطرق وشبكات الخدمات العامة في مجاري الأودية والشعاب، والعناية بمدى ارتفاع السكن عن مجاري المياه، واستخدام مواد البناء المناسبة والمقاومة لأخطار السيول، مع أخذ الحيطة والحذر عند هطول الأمطار وجريان السيول.