تدشين برنامج متطور لزراعة صمامات القلب بواسطة القسطرة في تخصصي الرياض

تدشين برنامج متطور لزراعة صمامات القلب بواسطة القسطرة في تخصصي الرياض

أطلق مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض، أخيرا برنامج زراعة صمامات القلب بواسطة القسطرة. وتمكنت الفرق الطبية من إجراء عشرة عمليات ناجحة لزراعة صمامات رئوية في غضون الأسبوعين المنصرمين لمرضى راوحت أعمارهم بين 13 و28 سنة من دون الحاجة إلى فتح الصدر ووضع المريض على جهاز القلب والرئة الصناعي.
وأكد الدكتور قاسم القصبي المشرف العام التنفيذي لمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، أن التحضير لهذه العمليات بدأ منذ نحو عام في إطار مواكبة المستشفى للتطورات الطبية الحديثة في مجال الرعاية الطبية التخصصية جرى خلالها تدريب الأطباء وإطلاعهم على التجارب المتقدمة عالمياً من بين ذلك التواصل مع رائد هذه العمليات الجراح الألماني فيلب بنهوفر، مشيراً إلى أن هذا البرنامج يدار بواسطة فريق طبي سعودي عالي الكفاءة والتأهيل استطاع إعداد برنامج محكم ومتكامل لإجراء مثل هذه العمليات بدقة متناهية.
وأوضح الدكتور القصبي أن تكلفة الصمام الواحد تبلغ نحو 160 ألف ريال بيد أنه أشار إلى تقلص فترة مكوث المرضى المنومين التي تتجاوز سبعة أيام في حال إجراء العملية بواسطة جراحة القلب المفتوح إلى أقل من يومين باستخدام القسطرة الأمر الذي تنتج عنه زيادة في الطاقة الاستيعابية للمستشفى ما يساعد على استقبال حالات مرضية أخرى بأمس الحاجة إلى الرعاية التخصصية.
من جهته قال الدكتور منصور الجوفان استشاري القسطرة التداخلية لأمراض القلب ومدير برنامج زراعة الصمامات بالقسطرة إن حدوث عطب للصمام الذي يعد بمثابة البوابة التي يتدفق من خلالها الدم بين غرف القلب المختلفة وخارجه يعود لأسباب متعددة من بينها أمراض الشرايين التاجية والالتهابات والعيوب التخلقية للصمام معتبراً أن فشل الصمامات من أمراض القلب الشائعة.
وأكد الدكتور الجوفان أن عشرة مرضى أجريت لهم عمليات لزراعة صمامات رئوية ناجحة خلال الأسبوعين المنصرمين في المستشفى من نوع الهجين الحيواني الصناعي وذلك باستخدام القسطرة التداخلية، مشيراً إلى وجود 68 مريضاً على قائمة الانتظار يجري تحضيرهم لإجراء عمليات مماثلة.
وأفاد أن المستشفى كان يقوم بزراعة الصمامات بواسطة جراحة القلب المفتوح إلا أنه شرع في الإجراءات الجديدة نظراً لمزاياها النسبية في النتائج وسرعة عودة المريض إلى ممارسة حياته الطبيعية لافتاً إلى أن المدى الزمني الذي تستغرقة عملية زراعة الصمام بواسطة القسطرة يتم في غضون ساعة واحدة في وقت تراوح الزراعة بواسطة جراحة القلب المفتوح ما بين ساعتين إلى ست ساعات متواصلة.
وأشار إلى أن أول عملية أجريت لزراعة الصمام بواسطة القسطرة على المستوى العالمي تمت على يدي الطبيب الألماني (فيلب بنهوفر) في أحد المستشفيات الفرنسية عام 2000م في وقت بلغت العمليات التي أجريت منذ ذلك الحين أكثر من 450 عملية أجرى منها بنهوفر نحو 200 حالة.
ونبه الدكتور الجوفان إلى أن زراعة الصمامات بواسطة القسطرة تأتي إضافة نوعية لزراعة الصمامات جراحياً والتي تعد من العمليات الشائعة والمطبقة في كثير من المستشفيات العالمية المتقدمة منذ خمسة عقود غير أنها تتطلب وضع المريض على مضخة القلب والرئة الصناعية في أثناء الجراحة بيد أن رصد التجارب أفض إلى أن تحييد القلب والاعتماد على جهاز التنقية والتروية ربما تنتج عنه مضاعفات تطول الدماغ والكبد والجهاز العصبي وعضلة القلب بينما لاتعتمد الزراعة بواسطة القسطرة على فتح صدر المريض وتحييد وظيفة القلب الأمر الذي يُجنب المريض المضاعفات المحتملة فضلاً عن مغادرته المستشفى في وقت وجيز دون آلام تذكر، مؤكداً أن هذه العمليات تجرى لحالات منتقاة طبياً.

الأكثر قراءة