مقاولو الرياض يرفعون مذكرة لـ "الشورى" حول تأثيرات ارتفاع مواد البناء
تحركت مجموعة من المقاولين المنضوين تحت الغرفة التجارية الصناعية في الرياض، لرفع مذكرة لرئيس مجلس الشورى تتضمن مرئياتهم حول تأثيرات ارتفاع أسعار مواد البناء الأساسية في مجمل نشاط قطاع المقاولات والإنشاءات، وتوضيح الأضرار التي لحقت بالمقاولين نتيجة عدم وجود بند في عقد الأشغال العامة ينص على مبدأ التعويض عقديا.
وأوضح المهندس صباح المطلق نائب رئيس لجنة المقاولين في غرفة الرياض، أن اللجنة إيمانا منها بدور مجلس الشورى في مناقشة المواضيع الحيوية ذات الارتباط الوثيق بالأوضاع الاقتصادية سترفع عدة مواضيع إلى رئيس المجلس والاجتماع معه لطرح بعض المواضيع ذات العلاقة بالقطاع، ومنها ارتفاع أسعار مواد البناء الأساسية والأضرار التي لحقت بالمقاولين لعدم وجود بند في عقد الأشغال العامة ينص على مبدأ التعويض عقديا، إضافة إلى الضرر الذي لحق بالمشاريع الحكومية وتأخر إنجازها، واقتراح عقد متوازن يتضمن توزيع المخاطر بين أطراف العقد، إضافة إلى اقتراح صندوق لتمويل المقاولين أسوة بالصناديق الصناعية والعقارية والزراعية كون هذا القطاع يعد ثاني أكبر قطاع بعد النفط وأكبر مستخدم للأيدي العاملة.
وباشرت اللجنة تحركاً لتوصيل وجهات نظرها ومرئياتها لقيادات الأجندة الحكومية ذات العلاقة وذلك دفعا لحركة العمران والأعمال وحل جميع المشكلات والتحديات التي تواجه هذا القطاع العريض. حيث بدأ الفريق المكلف من وزارة المالية والبنك الدولي بدراسة وتقييم نظام المنافسات والمشتريات الحكومية المعمول به في البلاد بشكل عام وشامل، أولى اجتماعاته مع مجموعة من المقاولين لبحث أهم الملاحظات على النظام ووجهة نظرهم حيال العقبات التي تواجه المقاولين في تطبيق عقد الأشغال العامة. وأوضح المهندس إبراهيم العكاس مدير عام قطاع المقاولين في غرفة الرياض في حينه، أنه تم خلال اجتماع ضم مسؤولي الإدارة العامة لقطاع المقاولين مع مسؤولي وزارة المالية ومندوبي البنك الدولي، إيضاح الآثار المترتبة حيال تطبيق عقد الأشغال العامة كون هذا القطاع يعد من أهم القطاعات الحيوية التي تسهم بشكل جوهري في التنمية الاقتصادية والعمرانية للبلد، مشيرا إلى أنه بناء على طلب مندوبي البنك الدولي فقد تم التنسيق لعقد اجتماع آخر مع عدد من المقاولين للتعرف على آرائهم ومقترحاتهم على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية. وذكر العكاس، أن الإدارة العامة لقطاع المقاولين تعمل حاليا على إعداد دليل استرشادي لشركات ومؤسسات المقاولات عن الإجراءات التي تتبع في طلبات التعويض المقدمة من المقاولين وذلك بالتعاون مع أحد المكاتب المتخصصة في ذلك.
ويهدف نظام المشتريات إلى ترتيب إجراءات المنافسات والمشتريات التي تقوم بها الجهات الحكومية ومنع تأثير المصالح الشخصية فيها وذلك حماية للمال العام، وتحقيق أقصى درجات الكفاية الاقتصادية للحصول على المشتريات الحكومية وتنفيذ مشاريعها بأسعار تنافسية عادلة، إلى جانب تعزيز النزاهة والمنافسة وتوفير معاملة عادلة للمتعهدين والمقاولين تحقيقاً لمبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق الشفافية في جميع مراحل إجراءات المنافسات والمشتريات الحكومية. كما تعكف لجان مقاولي الرياض حاليا على إعداد ملاحظاتها على العقد المقترح للأشغال العامة المقدم من فريق البحث المكون من أساتذة من جامعة الملك سعود، إضافة إلى دراسة عقد المقاولات في الأردن، وكذلك عقد الفيديك للاطلاع على آليات التعويض في تلك العقود.