ملاك الصيدليات في الرياض يخشون دخول الشركات العالمية عبر "الفرنشايز"

ملاك الصيدليات في الرياض يخشون دخول الشركات العالمية عبر "الفرنشايز"

اعترف ملاك الصيدليات في الرياض بخشيتهم من دخول شركات عالمية من خلال الامتياز التجاري (الفرنشايز) في السوق المحلية، ما قد يتسبب في إلحاق ضرر لبعض الصيدليات والمجموعات الصغيرة العاملة في القطاع.
ولم يخف ملاك الصيدليات في الرياض خلال اللقاء الموسع الذي نظمته اللجنة الفرعية للصيدليات الخاصة معهم في منطقة الرياض أمس، الصعوبات التي تواجههم في التشريعات والأنظمة واللوائح الصادرة من الجهات الحكومية، كما دعوا وزارة الصحة إلى إيجاد حلول مناسبة لمشكلة نقص بعض الأدوية في الصيدليات.
من جانبه، أوصى الصيدلي عبد الله المسند نائب رئيس اللجنة الفرعية للصيدليات الخاصة خلال ورقة عمل قدمها تحت عنوان: "دور التدريب في قطاع الصيدليات الأهلية"، بأهمية الاختيار الجيد للصيادلة وعدم الاعتماد على المكاتب الخارجية للقيام بذلك.
وأضاف المسند أن تكليف الصيدلي بمباشرة العمل في الصيدلية دون تدريب قد تواجهه بعض المشكلات في عملية صرف الدواء للمستفيد، وذلك لأن الأدوية المسجلة تختلف من دولة إلى أخرى حسب الصناعات المحلية المتوافرة في ذلك البلد، إذ إن نسبة اختلاف الأدوية المسجلة في السعودية ومصر على سبيل المثال تمثل نحو 50 في المائة.
وذكر رئيس اللجنة الفرعية للصيدليات الخاصة، أن اختلاف الأسماء العلمية لبعض الأدوية من دولة إلى أخرى يتطلب تدريبا مستمرا عليها، مشيرا إلى أن عدد الصيادلة المرخصين على مستوى المملكة بلغ نحو 10754 صيدليا.
من جهته، أوضح الدكتور الصيدلي أحمد باحاذق، خلال ورقة عمل قدمها عن "المعوقات التي يواجهها نشاط الصيدليات الخاصة في منطقة الرياض" أنه من الضروري لوزارة الصحة أن تجد آلية فعالة لإيصال تعاميمها للصيدليات بالسرعة المطلوبة، مع إعادة النظر في الإجراءات والشروط والمدة المتعلقة بكل من طلب الحصول على ترخيص فتح صيدلية، أو نقل صيدلية، أو نقل ملكية صيدلية، ونقل كفالة صيدلي، وذلك من خلال التنسيق مع الجهات المعنية بأهمية تسهيل إجراءات المستثمرين.
وأضاف: أن سوق الصيدليات في المملكة بشكل عام بحاجة إلى تنظيم وتطوير، عبر وضع التشريعات والأنظمة واللوائح التي تخدم المصلحة العامة وتشجع على الاستثمار.
وأفاد بأن هناك نقاط القوة يستند إليها الاستثمار في الصيدليات الخاصة، منها: تقديم خدمة مهمة لجميع فئات المجتمع، مع إمكان تحقيقها لأرباح عالية خصوصا في المستحضرات الأخرى خلاف الأدوية، لافتا إلى أن نقاط الضعف في هذا القطاع تتمثل في عدم اهتمام بعض المستثمرين في تدريب وتطوير الصيادلة، وعدم الرغبة في التطوير والتغيير عند بعض المستثمرين في القطاع فيما يتعلق باستخدام الحاسب الآلي للتحكم في المخزون.
وبحسب دراسة وصفية للمعوقات التي يواجهها نشاط الصيدليات الخاصة الأهلية في منطقة الرياض، أجرتها غرفة الرياض، هناك 50 في المائة من الأدوية تصرف دون وصفة طبية، في حين أن التثقيف الدوائي ليس إلزاميا على الصيدلي، ويتم ذلك تطوعا منه وتكتب تعليمات العلاج على العبوة وليس عن طريق أوراق مطبوعة تلصق على العبوات إلا في صيدليات بعض المستشفيات المتخصصة، كما أن الصيدليات الأهلية لا يتوافر لديها في الوقت الحاضر ملفات أو قواعد معلومات للمرضى للاستفادة منها في متابعة العلاج أو إعادة صرف الدواء.
ولفت المصدر إلى أن هناك عددا قليلا من الصيدليات التي لديها قوائم دواء معتمدة، كما أن عملية حساب قيمة الدواء من قبل الصيدلي تشعر بأن الصيدلي تاجر، ما يقلل من قيمته لديه، حيث إن أسعار الأدوية محددة من قبل وزارة الصحة وهامش الربح يكون نحو14.5 في المائة من قيمة الدواء، في حين تراوح هامش الربح في المستلزمات غير الطبية من خمسة إلى 25 في المائة.
وأفاد المصدر بأن هناك عوامل كثيرة أدت إلى عدم تجانس توزيع الصيدليات في أحياء مدينة الرياض منها: ارتباط افتتاح عدد كبير من الصيدليات بجانب المراكز الطبية أو قريب منها، أو افتتاحها في بعض المراكز التجارية الكبيرة، كما أن هناك بعض الصيدليات تفضل افتتاح منافذ بيعها في أحياء محددة في مدينة الرياض.

الأكثر قراءة