تقرير استثماري: دول الخليج أكبر المتضررين من خفض أسعار الفائدة على الدولار
أكد تقرير اقتصادي حديث أن دول مجلس التعاون الخليجي، التي تأتي سياساتها المالية والنقدية في مقدمة المتضررين من خفض أسعار الفائدة على الدولار الذي تم للمرة الثالثة خلال العام الجاري وللمرة السادسة منذ 18 أيلول (سبتمبر)، ليتراجع سعر الفائدة الأساسي على العملة الأمريكية 2.25 في المائة أو أقل من نصف مستواه البالغ 5.25 في المائة منذ صيف العام قبل الفائت "، وبذلك لا يوجد كثير من المساحة للمناورة على أداء أسعار الفائدة" لدى بنك الاحتياط الفيدرالي.
وتشير شركة الشال للدراسات الاقتصادية إلى أن "ما حدث رغم خطورته يعتبر حالة تعليمية لكل اقتصاديات العالم وما نراه هو الحراك لفهم الحالة والتعامل معها".
وبحسب التقرير فإن السلطات الأمريكية حاولت وقف تحول أزمة القطاع المالي إلى أزمة في القطاع الحقيقي "من خلال عدد من الإجراءات بالاتفاق مع خمسة بنوك مركزية تقوم بضخ ما يقارب 200 بليون دولار أمريكي سيولة في الأسواق المالية كما ستبدأ الحكومة اعتبارا من مايو المقبل بإعادة بعض الضرائب إلى دافعيها".
وأضاف تقرير الشال أن مستوى الحوار وتشكيلة الإجراءات التي تتخذ لمواجهة الأزمة يشيران إلى أنها ستصل إلى أهدافها بأقل التكاليف الممكنة ويبقى الخطر الحقيقي في اكتساب ثقة المستهلكين والمستثمرين ودونها لا يمكن لأي حلول أن تعمل لأن كفاءة الإجراءات وحدها لا تكفي ما لم تصحبها قدرة على الإقناع بنجاحها فالجانب النفسي في غاية الأهمية والبديل هو إقبال الجميع على البيع وسحب الودائع والاستثمارات والهروب من الدولار الأمريكي حينها لا يمكن لأي إجراء ان ينجح.
وأوضح التقرير أن خفض أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي مع انحسار قيمته يسبب كثيرا من المشكلات لبقية العالم مثل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة الأمريكية ويسبب مشكله حقيقية لدول الخليج العربي والمشكلة لا تكمن في أسعار النفط مادامت تعوض الانخفاض من ضغوط تضخميه نتيجة انخفاض سعر صرف العملات المحلية مقابل العملات الرئيسية الأخرى وإنما تكمن في اضطرار هذه الدول إلى اتباع سياسة نقدية توسعيه بينما قلقها حول التضخم وليس حول النمو كما هو حال الاقتصاد الأمريكي.