الأسهم تهبط 4.1% وستقترب أكثر من الدعم و9000 نقطة مستوى دعم نفسي متين

الأسهم تهبط 4.1% وستقترب أكثر من الدعم و9000 نقطة مستوى دعم نفسي متين

[email protected]

لا يزال هبوط المؤشر العام TASI مستمرا دون هوادة وبذلك تلاشت معه الآمال التي كانت مُنعقدة قليلاً على سهم سابك بأن يُغير مسار المؤشر العام للسوق نحو الصعود أو التهدئة، لكن يبدو أن الأمر أصبح فوق طاقة السوق وقد كنت أُشير دائما إلى أن هناك حالة صراع بين المتوسطات وتكالبها ضد صعود المؤشر العام والأسهم الرئيسية وقد وصفت المؤشر العام بأنه في حالة عجز واضح عن الصعود، كما بينت على مدى الأسبوعين الماضيين أن الحكمة تتطلب من المُتداول الانتظار والمراقبة وعدم المُجازفة بالشراء وتجنب الإفراط في التفاؤل عند حدوث أي صعود.
لقد هبط المؤشر العام بنسبة 4.07 في المائة في أسبوع وكان يُسجل طيلة أيام الأسبوع هبوطا ما عدا يوم الثلاثاء الذي التقط فيه أنفاسه قليلاً ليعود ويُكمل هبوطه يوم الأربعاء، ولقد ازداد الوضع الفني للسوق سوءا بإغلاق هذا الأسبوع ووصل إلى محك ومنعطف مهم يجب أن ينجح في تجاوزه وإلا ساءت الأمور، حيث إن مستوى الدعم القريب هو عند 9312.35 نقطة بسبب وجود متوسط حركة 150 يوما كما في شكل (1) وسنركز على هذا المتوسط من خلال تحليلنا.

الامتحان الصعب
يقف المؤشر العام TASI أمام امتحان صعب إذ إن متوسطات الحركة جميعها تكالبت عليه ومنعته من الصعود كما في شكل (1) وأهم هذه المتوسطات التي منعته من الصعود هي متوسط حركة 100 يوم وذلك يوم السبت الماضي، إذ تضعضع بعدها المؤشر العام TASI وتراجع ليُكمل مسيرة الهبوط تحت المتجه الهابط المرسوم في شكل (2)، ونشاهد أن هذا المتجه الهابط يضغط بحدة على المؤشر العام TASI ولم يسمح له بالارتفاع سوى نهاية الأسبوع الماضي وعندها قلت إن هذا الاختراق للمؤشر العام هو بارقة أمل ووصفتها بالضعيفة لكن الأمل تلاشى.
المؤشر العام TASI أغلق عند 9488.85 نقطة ولا يوجد دونه أي مستوى دعم يُعتد به سوى متوسط حركة 150 يوما عند 9312 نقطة وقد يُكمل TASI هذا الهبوط نظراً لضعف السوق بعد أن قام متوسط حركة خمسين يوما بكسر متوسط حركة 100 يوم كما في شكل (1) وهذه إشارة سلبية واضحة.
الامتحان الصعب هو أن يتمكن المؤشر العام من البقاء فوق مستوى 9312 نقطة أو لنقل فوق مستوى 9300 نقطة وإن لم يصمد فإنني آمل أن يجد الدعم الأقوى عند مستوى 9000 نقطة، وأغلب الظن أن السوق لن يهبط تحت مستوى 9000 نقطة لوجود متجه صاعد طويل الأجل كما في شكل (2).

الأجل الطويل
الرسم البياني اليومي فيه الكثير من الحركة التي تجعل التحليل أكثر تفرعاً وهذا التفرع يهتم به المُتداول الذي يُغير من مراكزه المالية على المدى المتوسط والقصير، وحتى نبتعد عن هذا التشتت سنستخدم الرسم البياني الأسبوعي Weekly Chart للمؤشر العام كما في شكل (3) وفيه متوسطات الحركة الأسية.
نلاحظ أن المؤشر العام TASI هبط لمدة ثلاثة أسابيع متتالية وأغلق تحت متوسط الحركة الأسية لعشرة أسابيع وأصبح بينه وبين متوسط الحركة الأسية للأربعين أسبوعاً مسافة بسيطة حيث يوجد EMA40 عند مستوى 9396 نقطة ونأمل أن يجد الدعم منه شريطة أن لا يُؤدي إغلاق الأسبوع المقبل إلى اختراق متوسط الحركة الأسية لعشرة أسابيع تحت متوسط الحركة الأسية للعشرين أسبوعاً.
كما نلاحظ وجود متجه صاعد على الأجل الطويل بدأ من منتصف يونيو العام الماضي وسيُقدم دعما قويا للمؤشر العام عند مستوى 9000 نقطة حالياً في حالة استمرار الهبوط، ويوجد مستوى دعم أصغر عند مستوى 9185 نقطة سيكون له دور في تهدئة الهبوط.

حُكماء السوق
في كل ميدان من ميادين الحياة يوجد حكماء يلبسون رداء التأني والتؤدة ويمتازون بالهدوء والاستقلالية في الرأي، وفي سوق الأسهم تجد هؤلاء الحكماء ممن احتفظوا بسيولتهم الآن خارج السوق ويراقبونه منذ ثلاثة أسابيع حتى تتضح الرؤية، وأين مسار السوق فهل أنت منهم؟ لقد اقترب حكماء السوق من قطف ثمار صبرهم فعند وصول المؤشر العام إلى مستوى دعم حقيقي وأتوقع مبدئيا أن يكون عند منطقة تقع بين 9000 و9250 نقطة تزيد أو تنقص قليلا، عندها أتوقع أن نرى السيولة ستندفع قليلاً نحو السوق وتروي عروقه، بطبيعة الحال لا يوجد دائما من يشتري الأسهم ويبيعها في التوقيت الصحيح لا الحكماء ولا غيرهم سوى كذابي السوق الذين لهم طبائع معاكسة لطبيعة الحكماء ولكن المُتداول يجتهد قدر الإمكان.

الأسهم المُجففة
يُعتبر مؤشر القوة النسبية RSI من أهم المؤشرات الفنية المُستخدمة في قياس وضع المؤشر أو السوق من حيث قوته اليوم مقارنة بالأيام الماضية وعادة ما تتم مقارنة قوة السهم اليوم بالأربعة عشر يوماً الماضية ويُمكن استخدام قيم مثل 9 و26 يوما، وقيمة هذا المؤشر تتدرج بين الصفر والمائة، وعند وصول المؤشر إلى قيم أقل من 30 نقطة يُصنف السهم بأنه يعيش حالة تشبع بالبيع Oversold، أي أن الأسهم التي تتصف بهذه الحالة قد تمت عليها عمليات بيع كثيرة وأصبح سعرها رخيصاً من الناحية الفنية مقارنة بالأيام الماضية وستؤدي هذه الحالة إلى عودة المُتداولين لهذه الأسهم وشرائها من جديد بعد أن جفت من جراء عمليات البيع.
بناءً على هذا السيناريو البسيط نجد أن عدد الأسهم التي وصلت إلى حالة التشبع بالبيع هي عشرة أسهم وتم استبعاد أسهم أخرى لأن وضعها استثنائي، ونجد أن الأسهم المُجففة التي وصلت إلى حالة التشبع بالبيع تتركز في قطاعي الخدمات والتأمين، ولكن هذا لا يعني أنها صالحة للشراء إذ يجب أن تنظر للسهم بشكل أدق وتوظف المؤشرات الفنية الأخرى وتفحص مستويات الدعم والمقاومة.
سنناقش عدداً من هذه الأسهم لغرض تعليمي وتثقيفي فلو نظرنا لسهم "سامبا" حيث وصلت قراءة مؤشر RSI إلى 20.6 وبالمقابل فإن السهم وصل إلى مستويات دعم جيدة عند 80 ريالا وذلك يجعلنا نتوقع أنه سيرتد منها قليلاً وعند ارتداده راقب مستويات المقاومة ومتوسطات الحركة التي تعلوه لتحديد هدفك آخذاً في الاعتبار وضع المؤشر العام، وضمن القائمة توجد أسهم أخرى مشابة لوضع سهم "سامبا" وقد وصلت إلى مستويات دعم جيدة وتمر بحالة التشبع بالبيع مثل "سدافكو" الذي وصل إلى مستوى دعم هو 34 ريالا ولديه فرصة لتعديل مساره.
بالمقابل توجد أسهم ضمن القائمة وصلت إلى حالة التشبع بالبيع لكن توجد سلبيات فنية أخرى فلو نظرنا لسهم "السيارات" لا يوجد تحته أي مستوى وأقرب مستويات الدعم تقع في منطقة بين 18 و17 ريالا، وكذلك سهم "ثمار" كسر مستوى الدعم عند 36 ريالا ومستوى الدعم التالي هو 32 ريالا.

قطاعات السوق
جميع قطاعات السوق سجلت هبوطاً في أدائها الأسبوعي بإغلاقها ما عدا قطاع الكهرباء الذي لم يُسجل أي ارتفاع أو أي هبوط، وأكثر القطاعات هبوطاً هو الاتصالات بنسبة 7.3 في المائة وسنعرف أسباب هذا الهبوط فنياً، يليه في الانخفاض قطاع البنوك بنسبة 6.2 في المائة وأقل قطاعات السوق انخفاضاً هو قطاع الصناعة بنسبة 2.3 في المائة.
سأبدأ بقطاع الاتصالات الذي حذرت من سلبيته على مدى ثلاثة أسابيع مضت وبينت تكون مثلث هابط، وأن كسر مؤشر قطاع الاتصالات للضلع السفلي للمثلث الهابط أي كسر مستوى 2777 نقطة سيؤدي إلى هبوط المؤشر،و يبدو أن خبر سهم "زين" الصادر يوم السبت الماضي أثر بقوة في سهم "الاتصالات" و"موبايلي"، وحسب نموذج المثلث الهابط فإن مؤشر قطاع الاتصالات بكسره لمستوى 2777 نقطة سيصل إلى مستوى 2400 نقطة تقريبا ويُمكن تطبيق نفس فكرة النموذج السلبي على بقية الأسهم.
أغلق مؤشر قطاع البنوك عند 23933 نقطة وكان قد هبط حتى أصبح تحت متوسط حركة 150 يوما على مدى ثلاثة أيام متتالية وهذا وضع سلبي من الناحية الفنية يعيشه القطاع وبضغط واضح من سهم "الراجحي" الذي كسر مستوى دعم مهم هو 89.5 ريال والأمل معقود على أن يجد سهم "الراجحي" دعمه في المنطقة الواقعة بين 83 و80 ريالا، وفي حالة سهم "الرياض" الذي كان يعيش وضعا حائرا أصبح هبوطه هو الأقرب بفعل متوسطات الحركة التي تضغط عليه كما حصل مع سهم "ساب" الذي اختار الهبوط بعد تماسكه لفترة.
مؤشر قطاع الصناعة أغلق عند 26165 نقطة وأصبح محصوراً بين متوسط حركة خمسين يوما من فوقه الواقع عند 26327 نقطة ومتوسط حركة مائة يوم من تحته عند 25945 نقطة ومن الواضح أن قطاع الصناعة يميل إلى الهبوط أكثر، كما يدل على هذا قرب اختراق متوسط حركة الخمسين لمتوسط حركة المائة يوم، كما يظهر جلياً هذا الاختراق في حالة سهم "سابك" الذي قد يجد الاستقرار عند مستوى 170 ريالا.
بإغلاق مؤشر قطاع الإسمنت عند مستوى 6216.26 نقطة وصل المؤشر إلى مستوى دعم هو متوسط حركة 150 يوما ونأمل أن يدعمه أو يسير بشكل جانبي مع أن قوى الضغط هي أكبر، وقد أصبحت ثلاثة أسهم من أسهم قطاع الأسمنت هي تحت متوسط خمسين ومائتي يوم وهذا مؤشر غير جيد على الإطلاق من الناحية الفنية.
وصل مؤشر قطاع الخدمات عند متوسط 200 يوم وأغلق دونه يوم الأربعاء الماضي ومن المؤمل أن يجد الدعم عند مستويات 2040 نقطة ويكتفي بذلك لذا تجب مراقبته بشكل جيد ففي القطاع توجد أسهم منخفضة السعر من الناحية الفنية، وعلى العكس اندفع مؤشر قطاع الزراعة بضغط من متوسط خمسين يوما حتى دفعه بعيداً عنه فهبط مؤشر قطاع الزراعة وأغلق عند 3303 نقطة ونرغب في مراقبته حتى يتضح اتجاه أكثر.
أغلق مؤشر قطاع التأمين عند مستوى 1777 نقطة ووصل إلى مستوى دعم يُعتد به ومن المتوقع أن يرتد منه المؤشر خاصة بعد وصوله إلى مستوى التشبع بالبيع حسب قراءتنا لمؤشر RSI، وبالمثل يوجد عدد من أسهم القطاع في مثل هذه الحالة بينتها في الجدول السابق.

الخلاصة
هبط المؤشر العام TASI للأسبوع الثالث على التوالي وقد واجه ضغطا من متوسطات الحركة البسيطة التي اتحدت ضد صعوده ويوجد مستوى دعم رئيسي عند 9312 نقطة بسبب وجود متوسط حركة 150 يوما كما في شكل (1)، لكن الوضع الفني السلبي الناتج من اختراق متوسط حركة 50 يوما لمتوسط حركة 100 يوم سيُلقي بظلاله على أداء المؤشر العام كما هو مبين أيضاً بشكل (1).
يوجد متجه هابط على الرسم البياني اليومي كما في شكل (2) يضغط على المؤشر العام ولن يتغير مسار السوق حتى يخترق المؤشر العام هذا المتجه الصاعد ويُغلق فوق 9522 نقطة ونجد أن هذا الرقم قريب نظراً لحده هبوط هذا المتجه.
على الأجل الطويل تبدو الأمور مطمئنة لأن المؤشر العام لا يزال ضمن نطاق اتجاه الصعود ولن يُخشى عليه إلا عندما يُغلق المؤشر تحت مستوى 9000 وهذا احتمال بعيد لوجود متجه صاعد كما هو مبين في شكل (3) كما يوجد مستوى دعم أصغر عند 9185 نقطة.

الأكثر قراءة