أكاديمية سعودية : الإعلام الخارجي يتطفل على قضايا المرأة السعودية
وصفت أكاديمية وكاتبة سعودية الإعلام الخارجي بأنه "إعلام سلبي"، لما يقوم به من ترويج صورة غير حقيقية عن المرأة السعودية، ولفتت إلى أنه أسلوب تطفلي وغير حيادي يسلط المجهر على النقائض حتى لو كانت قليلة ويتعامى عن الإيجابيات مهما كانت كثيرة ويقلب الحقائق.
وقالت الدكتورة جواهر بنت عبد العزيز آل الشيخ الأستاذ المشارك في جامعة الرياض للبنات، الكاتبة الإعلامية: إن هناك حاقدين يريدون أن يشوهوا صورة المرأة السعودية بهدف جذب للمشاهدين، مشيرة إلى أن "المؤلم في الأمر أن هذا النوع من الإعلام الخارجي السلبي يجد مساندة من قلة نسائية ورجالية من السعودية من دون أن يدركوا خطورة ذلك، متناسين أن المملكة معتزة بدينها وقيمها ووصفتهم بالفئة المستفيدة".
وأضافت خلال ورقة عمل "عن المرأة السعودية في الإعلام واقعا واستشرافا" قدمتها ضمن فعاليات الثقافية النسائية لمهرجان الجنادرية: إن الإعلام هو السلاح المعاصر الذي تستخدمه الدول والشعوب لنصرة معتقداتها، والترويج لآرائها، وتحقيق أهدافها القريبة والبعيدة المدى، معتبرة أنه سلاح ذو حدين أي إيجابي وسلبي فهو مطلوب من أجل استقاء العلم من جميع مناهله الدينية والطبية والتربوية، وأما الجانب السلبي فهو الذي يتخذ من المرأة وسيلة لمخالفة شرع الله بأسلوب مباشر أو غير مباشر، مشيرة إلى أن هذا النوع يجب مقاومته بجميع السبل، لا سيما بنفس السلاح وهو الإعلام.
وتطرقت آل الشيخ في حديثها إلى المرأة السعودية كإعلامية في الإعلام المقروء أو المسموع أو المرئي بالقول: "إن الإعلاميات ينقسمن قسمين فهناك الإعلامية الواقعية التي التزمت بمبادئ دينها وتحلت بروح العصر وتناولت القضايا التي تهم وتفيد ابنة وطنها وتساهم في نموها ورفعتها ورفعة وطنها وهذه الإعلامية تستحق الدعم منا على المستويين الرسمي والشعبي.
وأوضحت أن هناك من خالفت موصفات الإعلامية لتدعو من خلال كتاباتها أو برامجها لأفكار لا تناسب المجتمع بهدف التقليد والاتباع والإعجاب بالغرب إعجابا مندفعا وأعمى.
ووجهت دعوة إلى وزارة الإعلام بالقول: "إن للوزارة دورا كبيرا لا يستهان به في تقويم الوضع وإعادته نحو المسار الصحيح، وتشجيع الإعلاميات السعوديات المبدعات إبداعا ايجابيا متميزا بالحوافز المعنوية والمادية والأخذ بأيديهن ودفعهن للإمام دائما".
من جانبها، أوضحت الدكتورة نورة بنت عبد العزيز آل الشيخ مديرة الإشراف الاجتماعي في منطقة مكة المكرمة، أهمية التطوع من خلال ورقة عمل بعنوان "المرأة وثقافة العمل التطوعي"، لافتة إلى أن المجالات المتاحة حاليا للأعمال التطوعية للمرأة هي الإسهام في صحة البيئة من خلال توعية وتنفيذ برامج داخل الأحياء والمنازل، والدعم الاجتماعي لمرضى الأمراض المستعصية والمزمنة.
وذكرت في حديثها أن مجالات التطوع هي: تعليم الفتيات والمطلقات، توعية المواطنين بكيفية استهلاك الماء والكهرباء، الإسهام في إقامة دورات تدريبية للشباب، دعم المشاريع الخيرية وتوعية النشء بالمحافظة على المرافق العامة، وكذلك بث روح الوطنية للجيل الجديد، إضافة إلى الاهتمام بتفعيل مجالس الأحياء النسائية تحت مظلة الجمعيات الخيرية، مشيرة إلى أن هناك معوقات أمام عمل المرأة التطوعي مثل المعوقات الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية، النفسية، وأخيرا الإدارية.
وأكدت الدكتورة سعاد عبد المعطي فارس الأستاذ المساعد في جامعة الملك خالد من خلال ورقة عمل عن "المواطنة والبيئة" أن تلوث البيئة يعد خطرا يهدد الحياة ومستقبل الأجيال وقد يتسبب في حالات الوفاة والاعتلال الصحي ومجموعة من الأمراض تصيب الأطفال مثل: السعال الديكي، شلل الأطفال، الخناق والحصبة، والكزاز التي يسهل انتشارها في ظل الظروف المعيشية المتسمة بالاكتظاظ، وانعدام النظافة الصحية، مشيرة إلى أنه يجب تفعيل دور المرأة في العمل البيئي من خلال الاهتمام بالتثقيف البيئي وتنمية المعرفة الإنسانية بقضايا البيئة المختلفة.