جناح "عندي حلم" يستقطب الصغار من أنحاء المملكة
الناس على أصناف ثلاثة الأول يصنع الأحداث وهم الذين يعملون بروح المبادرة يستيقظون من نومهم ليحققوا أحلامهم، الثاني يشاهد الأحداث ينتظر أن يهبط على غيره الإلهام ليعمل هو أما الصنف الثالث فهو يتساءل ماذا حدث؟
وعندما كنا أطفالاً صغارًا، كنا مبدعين ومغامرين، لم نكن نعرف حدوداً للأشياء، بل كنا نلعب ونجرب ونتساءل ونستخدم خيالنا بشكل عجيب ولا نفقد قدرتنا على التخيل والابتكار أبدًا، نحن فقط نتركها كامنة فينا فلا نستخرجها ولا نوظفها ولا ننميها، وتكون النتيجة أن نبدأ جميعا بالعمل في نطاق ضيق ومحدود وبلا خيال ولكنه معروف لنا ومريح، ولا نتطلع إلى خارج حدودنا حتى يمضي وقت طويل ونحن في مكاننا.
أطفال اليوم هم رجال الغد وذخيرة الأمة لاقتحام المستقبل لذلك كان لهم نصيب ضمن فعاليات معرض الابتكار السعودي الأول "ابتكار 2008 " فخصصت لهم اللجنة المنظمة جناحا خاصا حمل عنوان "عندي حلم" ليتعلم فيه الأطفال كيف تكون لديهم أحلام من الصغر وأهمية ذلك وكيف يسعون لتحقيقها.
يقول عبد الرحمن معيض القثامي معلم رعاية موهوبين في مجمع الملك سعود التعليمي الذي حضر مع تلاميذه من الصف السادس الابتدائي ليتعرفوا على المعرض ويشاهدوا واقعا جديدا بدأ بحلم صغير وتحول بالتصميم والإرادة وتشجيع الآخرين إلى حقيقة ماثلة أمام أعين الناظرين.
ويضيف أنه دار بتلاميذه على أجنحة المخترعين في معرض ابتكار 2008 وأطلعهم على المخترعات "كان هذا الأمر بمثابة دافع لهم حيث رأوا أمثلة ونماذج ملموسة على ارض الواقع مما يسهم في شحذ هممهم ومساعدتهم في تحقيق أحلامهم".
وأشار القثامي إلى أن على الأطفال والمبدعين الصغار أ ن يعلموا أنهم في أول طريق الإبداع وأن الطريق طويل وليس صعبا وسوف يصلون كما وصل غيرهم وعلى كل منهم أن يتمسك بحلمه ويسعى إلى تحقيقه وهو أمر يتطلب العمل ثم العمل ثم العمل.
الأطفال من تلاميذ مجمع الملك سعود التعليمي جالوا في معرض ابتكار 2008 وتحدثوا معنا عن أحلامهم لغد واعد ومستقبل مشرف إن شاء الله. عبد العزيز صالح السحيباني يحلم بأن يكون مخترع آلات لأنه يريد أن يكون مكتوب عليها صنعت في السعودية.
أما خالد ناصر العالي فيحلم أن يصبح بروفيسوراً في مجال التقنية ورجل أعمال كي يكون لديه أموال تساعده على القيام بأبحاثه.
زميلهم مشعل محسن العتيبي يحلم أن يصبح مخترع برامج علمية تساعد على تنمية أفكار الأطفال فيما يحلم فيصل إبراهيم الغثبر بأن يكون رجل أعمال ويملك مؤسسة كبيرة يقودها نحو العالمية، عبد الله عبدا لرحمن آل الشيخ يحلم أن يصبح مخترع روبوت لأن في هذا العمل إبداعاً واختراعاً وكذلك أن يكون مهندساً معمارياً لأنه يحقق له ما في خياله
الأطفال توافقت رؤاهم عن المعرض وأنه كان ممتازا وأنهم استمتعوا به كثيرا وأسهم في تشجيعهم على أن يتمسك كل منهم بحلمه، وهي أحلام تعددت وتفاوتت وإن كان يربط بينها الرغبة في تحقيق الحلم. عبد الرحمن البركة وهو طالب في الصف السادس في مدرسة مجمع الملك سعود الابتدائية تجول في المعرض وتمنى أن يكون مخترعا للأدوات الطبية وأشياء أخرى كثيرة سأجتهد في الدراسة حتى ألتحق بكلية الطب وأكون متفوقا في هذا المجال من أجل تحقيق حلمي.
عمر عبد الله الرويتع يؤكد أنه يرغب في أن يصبح رجل أعمال في مجال الالكترونيات لأنها دائما ما يستخدمها الناس في كل أرجاء العالم وأنه يرغب في إتاحتها لكل أبناء وطنه، ويتمني رواف الرواف أن يكون طيارا مدنيا لحبه الشديد لمهنة الطيار ولمادتي العلوم والرياضيات، أما عبد العزيز محمد آل الشيخ فيرغب في أن يكون مخترعا في مجال الإلكترونيات لأنه مجال ممتع ومفيد كما قال، مؤكدا أنه سيدرس بشكل جيد وسيجتهد في الدراسة وأنه على ثقة بأن أهله سيقدمون له جميع صور الدعم لتحقيق حلمه، حلم الطبيب كان من نصيب عبد الله حمد التويجري في الصف السادس في مجمع الملك سعود التعليمي حيث أكد رغبته في أن يصير طبيبا لأنها مهنة إنسانية ستساعده على تقديم الخدمات والمساعدات لأهله وأبناء وطنه.