لغة المميزات كفيلة بردم الفجوة الإسكانية.. والضوابط ستفاقم التضخم
طالب ماجد العمري رئيس لجنة شباب الأعمال في الغرفة التجارية في القصيم بضرورة إنشاء دائرة الأراضي والأملاك في السعودية مثل المنشأة في دبي.
وأشار إلى أن هذه الدائرة تكون الجهة الحكومية ذات العلاقة بالقطاع العقاري من خلال رخص البناء وإجراءات البيع والشراء وعقود الإيجار عبر خدمات إلكترونية حديثة ومرنة، ويتم نشر الدراسات والإحصائيات المختصة بالقطاع من حجم الطلبات والعروض وحجم الصفقات، وتدار تلك الدوائر بعقلية اقتصادية وليس بالعقلية البيروقراطية.
وقال:"ستصبح تلك التنظيمات هي المعزز لقوى السوق العقارية لتلعب دورها المنتظر في تنمية هذا القطاع الأمثل، وعلينا الاستفادة أيضاً من تجارب عدد من الدول المتقدمة في هذا المجال ولا نعمل على اكتشاف العجلة من جديد".
ولفت إلى أن القطاع الإسكاني الذي يشكل نحو 70 في المائة من القطاع العقاري يحتاج إلى تطوير بالشكل الذي يمكنه من تحقيق الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والبيئية والصحية والأمنية, إضافة لكونه مأوى للأسر.
وأكد أن أهمية القطاع العقاري تكمن في كونه مقرا لكل الأنشطة الاقتصادية الأخرى سواء كانت زراعية أو صناعية أو تجارية أو خدمية، أما في بلادنا فلا يزال العقار عقارا، وهو ما جعلنا لا نتعامل مع هذا القطاع بالشكل المطلوب مما جعل معظم العقارات متهالكة بمرور الزمن ولا تصلح كضمانات وجميعها خارج النظام المالي، بل إن لدينا نظاما يمنع البنوك من تملك أو رهن العقارات لصالحها لتمويل من يرغب في تطوير أو توسعة نشاطه الاستثماري، وهو ما انعكس سلباً على الحركة الاقتصادية بطبيعة الحال. جاء ذلك في هذا الحوار الذي أجرته معه "الاقتصادية". إليكم تفاصيله:
أين تكمن أهمية القطاع العقاري؟
العقار يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بحياة كل فرد من أفراد المجتمع إضافة لكل قطاع اقتصادي، فلا يوجد أحد إلا ويسكن في عقار أو يتعامل مع نشاط قائم على عقار تشكل تكلفته جزءا من سعر السلعة أو الخدمة التي يتلقاها المستفيد.
وأهميته بالنسبة للقطاعات الأخرى؟
بعض الأنشطة الاقتصادية لا يمكن لها أن تنجح دون مساندة من النشاط العقاري لتحقيق الإيرادات مثل القطاع السياحي الذي يعتبر أحد أنشطة القطاع العقاري، وكذلك نشاط السكك الحديدية إذ أثبتت التجارب أن هذا النجاح غير مربح ما لم يدعم بنشاط عقاري يسانده وهذا ما هو معمول به في الغرب.
كيف ترون مكانة هذا القطاع في الاقتصاد الوطني؟
أدركت الدول المتقدمة أهمية القطاع العقاري ودوره في تنمية اقتصاداتها فأعطته أهمية بالغة ليلعب دوره الحقيقي الممكن له أن يلعبه، وهو ما جعلها تهيكل هذا القطاع عبر تشريعات وأنظمة للرهن العقاري، وصناديق الاستثمار وتطوير منتجات عقارية عالية الجودة متعاظمة القيمة تحقق الأهداف الأساسية التي أنشئت من أجلها, إضافة لكونها ضمانات آمنة لاستقطاب ونقل الرساميل من أسواق المال المحلية والعالمية لصالح المستثمرين فضلا عن دورها في نقل الرساميل بين القطاعات الاقتصادية المختلفة، وهو ما جعل اقتصادات تلك الدول ترتكز إلى قاعدة اقتصادية مالية صلبة مكنتها من تنمية القطاعات الاقتصادية كافة، ولو نظرنا إلى القطاع الإسكاني مثلاً, الذي يشكل نحو 70 في المائة من القطاع العقاري فهو يحتاج إلى تطوير بالشكل الذي يمكنه من تحقيق الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والبيئية والصحية والأمنية إضافة لكونه مأوى للأسر والقطاع العقاري أهميته تكمن في كونه مقرا لكل الأنشطة الاقتصادية الأخرى سواء كانت زراعية أو صناعية أو تجارية أو خدمية، أما في بلادنا فلا يزال العقار عقارا ليس إلا، وهو ما جعلنا لا نتعامل مع هذا القطاع بالشكل المطلوب مما جعل معظم العقارات متهالكة بمرور الزمن ولا تصلح كضمانات وجميعها خارج النظام المالي، بل إن لدينا نظاما يمنع البنوك من تملك أو رهن العقارات لصالحها لتمويل من يرغب في تطوير أو توسعة نشاطه الاستثماري، وهو ما أنعكس سلباً على الحركة الاقتصادية بطبيعة الحال.
ما أسباب عدم إعطاء القطاع العقاري مكانته في الاقتصاد الوطني؟
أهمها عدم إدراكنا الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والصحية والأمنية للقطاع العقاري، وهو ما جعلنا لا ننظر له إلا كعقار مقام لسبب مباشر كالسكن أو إقامة مشروع تجاري مكتبي أو مركز تسوق أو صناعي أو خدمي. وهذه النظرة جعلتنا لا نهيكل القطاع العقاري بالطريقة التي تمكنه من تحقيق كل الأبعاد، وبالتالي أصبح قطاعا منطويا على حاله ليصبح ثروة متراكمة متهالكة مع الزمن أو مبددة في أحسن الأحوال، وهو ما جعل التطوير الإفرادي العشوائي طويل المدة غير الحضاري هو السائد، وهو تطوير ذو آثار سلبية لا تعد ولا تحصى على الاقتصاد حيث تتهالك ثروات كبيرة بمرور الزمن، وتضعف العلاقات الاجتماعية، وتصعب الحركة وممارسة أي رياضة ممكنة فضلا عن التلوث البيئي حيث الردميات وكثرة الحفريات في الأحياء التي تسمى سكنية وهي حقيقةً ليست سوى ورش عمل تحوي العمالة والمعدات والأصوات, التي لا تهدأ عبر سنوات طويلة.
ما المقترحات لتطوير القطاع العقاري؟
أعتقد أن الحل يجب أن ينطلق من تغيير الموقف من العقار, خصوصا من قبل المسؤولين في الجهات الحكومية التنظيمية والعاملين في القطاعين العقاري والمالي بحيث نعترف أولا بأن القطاع العقاري هو القطاع الأكبر من حيث الحجم بعد النفط والغاز. ونعترف بأن هذا القطاع ذو صلة كبيرة مباشرة وغير مباشرة بكل فرد وكل قطاع اقتصادي، ومن ثم نعمل على استكمال كل التنظيمات التي تمكن العاملين في هذا القطاع وأفراد المجتمع والمستثمرين من الاستفادة من القطاع العقاري في تحقيق أبعاده كافة، فلو أنشئت (دائرة للأراضي والأملاك كالتي في دبي) وأصبحت هي الجهة الحكومية ذات العلاقة في القطاع العقاري من خلال رخص البناء وإجراءات البيع والشراء وعقود الإيجار عبر خدمات إلكترونية حديثة ومرنة، ويتم نشر الدراسات والإحصائيات المختصة في القطاع من حجم الطلبات والعروض وحجم الصفقات، وتدار تلك الدوائر بعقلية اقتصادية وليس بالعقلية البيروقراطية، حيث ستصبح تلك التنظيمات هي المعزز لقوى السوق العقارية لتلعب دورها المنتظر في تنمية هذا القطاع الأمثل، وعلينا الاستفادة أيضاً من تجارب عدد من الدول المتقدمة في هذا المجال, ولا نعمل على اكتشاف العجلة من جديد.
تمر بلادنا بأزمة تضخم كبيرة، ولقد تم تحديد القطاع العقاري، إضافة لقطاع المواد الغذائية، كأحد أهم أسباب هذا التضخم، ما تعليقكم؟
حسب الدراسات فإن السكن يستهلك نحو 30 في المائة من الدخل الشهري للمواطن في كل دول العالم ومتى زادت هذه النسبة أصبح المواطن في أزمة، ولا شك أن ارتفاع أسعار العقارات وإيجاراتها أثر سلبا في معدلات التضخم حيث رفعها إلى نسب عالية، وأجزم بأن الفجوة الكبيرة والمتزايدة بين المطلوب والمعروض من المنتجات العقارية، خصوصا السكنية ومن بعدها الأبراج المكتبية وصالات العرض من أهم الأسباب التي أدت إلى التضخم وبالطبع فهي في المرتبة الثانية بعد انخفاض سعر صرف الدولار الذي أدى إلى التضخمات السعرية نتجت عنها تضخمات سعرية في كل الأنشطة ذات الارتباط الكبير بالعقار مثل محال بيع التجزئة والمطاعم والورش الفنية، وكم من مقدم خدمة استغربنا ارتفاع أسعاره، فأجاب بأن السبب ليغطي الارتفاع في الإيجارات " وللمعلومية فنحن في مجموعتنا لم نرفع الإيجار على أي مستأجر لدينا ".
باعتقادكم ما أسباب تزايد الفجوة بين المطلوب والمعروض من الوحدات السكنية ؟
عقلية المستثمر السعودي تتركز في البحث عن الاستثمارات الأكثر ربحية والأقل جهدا، ولو نظرت إلى الاستثمار في القطاع العقاري لوجدت أن الاستثمار في تطوير منتجات عقارية تجارية وسكنية وسياحية وهو الاستثمار الأقل فائدة والأكثر جهدا ومشقة في ظل العوائق التنظيمية والإجرائية والتمويلية والتسويقية الموجودة لدينا، لذا فقد عزف المستثمرون عن هذا المجال وندرت شركات التطوير العقاري الحقيقية القادرة على إنتاج وحدات عقارية بكميات كبيرة ومتنوعة، وساد الاستثمار السلبي الذي يسمى "الأموال الساخنة"، الذي يسعى إلى الربح السريع وغير المنطقي وهو ما جعل المليارات تتجه لسوق الأسهم دون قيمة اقتصادية مضافة تذكر، كما تتجه لتجارة الأراضي البيضاء والمضاربة عليها وفي كلتا الحالتين فهي عملية تدوير ثروات لم تقدم للمجتمع والاقتصاد أي منتج عقاري يساهم في صناعة حضارتنا أو أي مشروع صناعي أو خدمي يدعم الاقتصاد الوطني ويقدم المنتجات والوظائف للمجتمع.
كيف ترون إيقاف هذه الفجوة المتزايدة وإعادة العرض والطلب الى مرحلة التوازن؟
الحل بسيط جدا ولكنه يحتاج لإرادة سياسية لتطبيقه "وهي موجودة" ورؤية اقتصادية سليمة يتم الالتزام بتطبيق متطلبات الوصول لها، فالحل ينطلق من مفهوم مهم وهو العمل على زيادة العرض من الوحدات العقارية بتفعيل قوى السوق العقارية (شركات تطوير، شركات تمويل، سوق مالية، شركات تقييم، مستفيدين، شركات تأمين، شركات تسويق، شركات مقاولات) من خلال تحفيز المستثمرين للاستثمار في مجال تطوير المنتجات العقارية النهائية ومجال تمويلها وتمويل الراغبين بشرائها. وهذا يستدعي تبني جهة حكومية منظمة ولنقل وزارة الاقتصاد والتخطيط أو هيئة الإسكان رؤية اقتصادية لتفعيل قوى السوق بتطوير كل الأنظمة والإجراءات المحفزة، تطوير آليات تمويل فاعلة، تسهيل عمليات الاستقدام لهذا القطاع، وتسهيل إجراءات ترخيص المشاريع العقارية، خصوصا المتوسطة والكبرى من خلال تطبيق نظرية إدارة العمليات بحيث يحصل المطور على التراخيص اللازمة كافة من مكتب واحد يشتمل على كل الجهات ذات الصلة، وللعلم فإن قوى السوق وبرغم العوائق فقد ساهمت في ارتفاع الكميات المعروضة من المنتجات العقارية بعد انهيار سوق الأسهم في شباط (فبراير) 2006م مما خفف حدة الأزمة العقارية، ولو كانت الجهات المنظمة تتحدث بلغة المميزات بدل لغة الضوابط لرأينا ردما سريعا وكبيرا للفجوة بما يؤدي إلى الحد من نسب التضخم المقلقة للجميع.
ضرورة تدخل الحكومة لتلعب دور المطور والممول والمسيطر على السوق العقارية، كيف تراها؟
دون رؤية اقتصادية استراتيجية يمكن أن يرجع لها الجميع للتصدي للقضايا والمشاكل الاقتصادية تتضارب الحلول، ولا شك أن حكومتنا أعلنت عدة مرات أن "الخصخصة" هي الاستراتيجية الاقتصادية المعتمدة لتطوير الاقتصاد الوطني، وهي تحث الخطى لخصخصة القطاعات كافة، إذن علينا ألا نطرح حلا يعارض هذا التوجه الاستراتيجي، وعلينا أن نحث الحكومة لتلعب دور التنظيم والحماية، والتنظيم والحماية سيحفزان المستثمرين وتحريك وتفعيل قوى السوق لحل المشكلة وموازنة المطلوب والمعروض. أما تدخل الحكومة مرة أخرى كمطور أو ممول أو مسيطر على هذه السوق فلن يؤدي إلى حل الأزمة بل سيفاقمها حيث لن تستطيع الحكومة بما لديها من إمكانات مالية، مهما تعاظمت، تمويل المشاريع العقارية المطلوبة، ولن تستطيع الاستمرار في التمويل في ظل الذبذبة الكبيرة في أسعار النفط، كما أنها حال تدخلها بهذه الطرق ستطرد بدل أن تجذب المستثمرين الكبار في القطاعين التطويري والتمويلي، وعندئذ سترى الأزمة في تفاقم مستمر ومتزايد وسيكون التراجع عن هذا التوجه أكثر تكلفة من تكلفة الإقدام عليه، وإن كان لا بد من مشاركة الحكومة فالأفضل أن تظل في ممارسة دورها التمويلي فقط من خلال " صندوق التنمية العقاري " ولكن ذلك عبر طرح منافسات لشركات التطوير العقاري لكي يتم تطوير الوحدات السكنية من قبل الشركات وتمويلها من الصندوق ليتسلم المواطن مسكنه جاهزاً بدل أن ينتظر سنوات ليتملك الأرض ثم سنوات ليحصل على القرض ثم يدخل في متاهات البناء مع المقاولين وفي النهاية لا نحصل على أحياء سكنية مطورة بنظام التطوير الشامل "ويشيب رأس المواطن من الصبر ويشيب رأسه من البناء أيضاً".
يقول البعض إن التوجه لتفعيل دور القطاع الخاص في سد الفجوة بين المطلوب والمعروض يحتاج لوقت كبير، على عكس الحكومة التي تستطيع حلها بسرعة، ما ردكم؟
بالعكس فالجميع يدرك أن يوم الحكومة بسنة وريالها بعشرة، ولنا في مشروع تطوير 20 ألف وحدة سكنية لأصحاب الدخل المتدني عبرة، حيث أعلن المشروع عام 2005 م ولايزال المشرع ونحن في أوائل عام 2008م يراوح مكانه ولن يرى النور حسب ما أعرفه كمطور عقاري إلا في عام 2011م على أحسن تقدير، هذا من ناحية سرعة الحكومة، أما من ناحية سرعة القطاع الخاص فمعروف أن دورة تطوير حي متكامل تراوح من 3-5 سنوات، أما تطوير متجاورات سكنية فيراوح من سنة ونصف إلى سنتين، والقطاع الخاص متى ما رأى في تطوير المساكن بكل أنواعها (شقق، دبلكسات، فلل) فرصا استثمارية سيطور كميات كبرى بأفضل تكلفة ممكنة وبأسرع وقت لأنه يعتبر الوقت يساوي مالاً بينما الموظف الحكومي يرى الوقت ما هو سوى وقت، ولقد استطاع القطاع الخاص في الفترة من أوائل 2006م إلى نهاية 2007م زيادة إنتاجيته بشكل كبير بالشكل الذي حد بشكل واضح من استمرارية ارتفاع الإيجارات، ولولا الارتفاعات في أسعار مواد البناء والعمالة لرأينا توقفاً ملحوظا في أسعار الوحدات العقارية.
- يتخوف بعضهم من إدخال القطاع العقاري في المملكة في النظام المالي من خلال إصدار وتطبيق نظام الرهن العقاري، خصوصا بعد أزمة الرهونات العقارية عالية المخاطر في أمريكا وما ألحقته من أضرار في أسواق المال العالمية، كيف تنظرون لتلك التخوفات؟
الإجابة في السؤال، فأنت تقول رهونات عقارية "عالية المخاطر"، وهي عالية المخاطر لأنها منحت لأفراد ذوي سجلات ائتمانية ضعيفة جدا، بمعنى أنها أزمة ائتمان في السوق الإسكانية. وللعلم فإن القطاع العقاري تم تحميله بما لا طاقة له به للتصدي لكثير من الأزمات الاقتصادية الأمريكية لمنع الاقتصاد الأمريكي من الدخول في مرحلة التباطؤ أو الركود، ولقد استطاع نظام الرهن العقاري في أمريكا من حماية الاقتصاد الأمريكي أكثر من مرة، ولكنه في النهاية بدأ بالتأثر سلبا عندما حُمل ما لا يستطيع حيث تم من خلاله امتصاص أزمة الناسداك وأزمة الحادي عشر من سبتمبر وتكاليف الحرب على الإرهاب التي كلفت الميزانية الأمريكية مئات المليارات من الدولارات. ومن المعلوم أن الله في كتابه يقول "يمحق الله الربا"، ونحن لدينا نظام إسلامي لا يُمحق وبالتالي لا يوجد تخوف من نظام الرهن العقاري بقدر ما علينا أن نتخوف من العمل بما يخالف الشريعة ومن التساهل في معايير الائتمان كذلك كما حصل لدينا في تسهيلات شراء الأسهم، التي أدت إلى انهيار سوق الأسهم السعودية في شباط (فبراير) 2006م بشكل مأساوي، فهل علينا أن نغلق سوق الأسهم! أم نلتزم بشروط الائتمان؟
كمحصلة لما هو حادث وما هو متوقع أن يحدث، كيف ترون مستقبل القطاع العقاري في بلادنا؟
في ظل التوجهات الاقتصادية المعلنة وإن كانت غير مفعلة بالشكل المطلوب، وهذا متوقع، وفي ظل انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية، وفي ظل التوجهات الاقتصادية العالمية، أعتقد أن الحكومة ستدفع بقوى السوق العقارية قدماً إلى الأمام لتحفيز المزيد من المستثمرين لتوفير المنتجات العقارية الملائمة عالية الجودة في الوقت المناسب. وأكاد أجزم أن القطاع العقاري سيدخل في النظام المالي بشكل كبير بالصورة التي ستعزز نظامنا المالي بوسادة هوائية قوية قادرة على امتصاص أي أزمة مالية. كما أعتقد أن القطاع الخاص سيتجاوب مع الحوافز الحكومية، خصوصا أن السوق العقارية السعودية سوق عرض وطلب حقيقي، ولا شك أن دخول بعض الشركات الإقليمية في سوقنا العقارية، والإعلان عن تأسيس عدة شركات تمويل عقاري في بلادنا أولى البشائر رغم أن السوق تحتاج إلى أضعافها، رغم أنه رخص لها دون أن يكون هنالك نظام تمويل عقاري تعمل من خلاله!، ولكني أظل أقول إنني واثق تمام الثقة في أن حكومتنا الرشيدة ماضية في استكمال الإصلاحات الاقتصادية، التي وعدتنا بالقيام بها من أجل قطاع خاص قوي قادر على قيادة الاقتصاد الوطني بما يحقق الأهداف التنموية المستدامة.