بنك البحرين الإسلامي يصدر "صكوكا" بقيمة 2.5 مليار ريال
وافقت الجمعية العمومية لبنك البحرين الإسلامي البارحة الأولى على إصدار صكوك إسلامية بقيمة 250 مليون دينار "2.5 مليار ريال"، في خطوة يتوقع أن تعزز توظيف تلك الأداة في السوق المصرفية الإسلامية.
وتوقع خالد عبد الله البسام رئيس مجلس الإدارة في حديثه للصحافيين على هامش اجتماع "عمومية البنك"، أن يتم استخدام الصكوك في مجالي التمويل والاستثمار لتعزيز القدرات المالية للبنك، على أن يتم إصدارها قبل نهاية العام الحالي.
وكان المجلس الشرعي التابع لهيئة المحاسبة والمعايير الإسلامية قد أضفى "شرعية" على الصكوك المتداولة في الأسواق بعدما أثار تصريح رئيس المجلس الشيخ محمد تقي العثماني جدلا حول شرعيتها بسبب اتفاق إعادة الشراء بالسعر الاسمي.
وأضاف البسام لـ "الاقتصادية" يتوقع أن تتجه الأسواق نحو إصدار مزيد من الصكوك، سواء من الحكومات أو الشركات، متوقعا أن يمول جزء كبير من المشاريع في المنطقة عبر هذه الصكوك.
ونفى أي شبهات قائلا "إنما هناك اختلاف في التفسيرات لن تؤثر في نمو الصكوك في الأسواق، والدليل على ذلك أن قيمة الإصدارات تراوح بين 30 و50 مليار دولار، وهي في ازدياد"، ملاحظا أن هناك العديد من فرص الاستثمار في المنطقة التي تم تمويلها من خلالها الأدوات الإسلامية.
وكان البسام قد أشار أمام اجتماع الجمعية العمومية إلى أن العام الماضي شهد اضطرابات شديدة في أسواق المال العالمية " بسبب أزمة الائتمان الأمريكية، وفي ضوء ذلك تـأثرت النتائج المالية لعدد كبير من البنوك والمؤسسات المالية، بيد أنه أكد أن تنويع المحفظة الائتمانية والاستثمارية لبنك البحرين الإسلامي وتوزيعها بشكل مدروس "كان له الأثر الواضح في تفادي هذه الخسائر".
كما ذكر رد على سؤال أحد المساهمين بشأن استثمار البنك في السوق الأمريكية " أن البنك كان حريصا على تنويع استثماراته، لكنه لا يزال يركزها على السوق البحرينية وجزء من أسواق دول المنطقة، وبالتالي لم يتأثر بأزمة الرهونات الأمريكية".
ولفت إلى أن العام الماضي "كان استثنائيا بكل المقاييس نتيجة للطلب الكبير على منتجات وخدمات البنك"، منوها "أنها شهدت تطورا كبيرا، حيث حقق البنك ربحية هي الأعلى في تاريخه الممتد منذ ثلاثة عقود".
وسجل البنك أرباحا صافية بلغت 25 مليون دينار بزيادة 92 في المائة عن 2006، في حين بين البسام أن ذلك يشير إلى نجاح السياسات الجديدة للبنك "التي ينتهجها في سبيل تطوير أصوله وخدماته الهادفة لتحقيق ربحية أفضل للمساهمين والمودعين على حد سواء".
وبحسب البسام فإن جميع المؤشرات تبين وبشكل واضح أن العمل المصرفي الإسلامي سواء كان محليا أو إقليميا يمر بمرحلة نمو قوية، موضحا "أن مجلس الإدارة ارتأى - من هذا المنطلق ـ وتحقيقا لاستراتيجيته، تدشين هويته الجديدة لتعكس طموحات مواصلة النمو والتوسع محليا و إقليميا.
وارتفعت موجودات البنك في العام الماضي لتصل إلى 659 مليون دينار، محققة زيادة مقدارها 51 في المائة عن 2006، وتركزت هذه الزيادة بشكل أساسي في معاملات المرابحة والنمو المتواصل في استثمارات البنك "الصكوك والمشاركة والإجارة المنتهية بالتملك والمحافظ الاستثمارية الأخرى".
وزادت ربحية السهم من 47 إلى 66 فلسا "40 في المائة "، ما أدى إلى زيادة العائد على حقوق المساهمين إلى 24 في المائة، "وهي أعلى معدلات البنوك التجارية العاملة في البحرين".