مواطنون يستهلكون 8 ملايين إطار بـ2.4 مليار ريال خلال هذا العام!

مواطنون يستهلكون 8 ملايين إطار بـ2.4 مليار ريال خلال هذا العام!

التهمت نار الغلاء التي أشعلت أسعار منتجات استهلاكية كثيرة في الفترة الأخيرة، محال بطاريات وإطارات السيارات، حيث ارتفعت أسعارها خلال الشهر الماضي في العاصمة الرياض بنسبة بلغت 70 في المائة -حسبما بينه عاملون في مجال بيع وشراء البطاريات والإطارات- لارتفاع أسعار استيراد المطاط المستخدم في صنع الإطار، علاوة على زيادة أسعار الرصاص المستخدم في صنع البطاريات، ما يجعل توقعات كثيرة تشير إلى
زيادة الطلب على الإطارات في المملكة خلال هذا العام، ليصل إلى أكثر من ثمانية ملايين إطار، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 2.4 مليار ريال.
وأكد عاملون أن أسعار البطاريات شهدت ارتفاعا في الرياض بلغ نحو 60 في المائة خلال الشهرين الماضيين، فيما شهدت إطارات السيارات ارتفاعا طفيفا خلال الشهر الماضي بلغ 10 في المائة، مقارنة بـ5 في المائة قبل ثلاثة أشهر.
ولا تزال أسعار البطاريات والإطارات في تزايد تدريجي مستمر -حسبما توقعه العاملون-، موضحين أنها لن تتوقف عند هذا الحد إذا لم تتدخل الجهات الرسمية في المملكة وتضع حدا لارتفاع الأسعار، وسن عقوبات صارمة بحق المتلاعبين في أسعارها.
فيما طالب مستهلكون وبائعون بأهمية تدخل الجهات الرسمية في السعودية، ووضع حدا للارتفاع المتواصل للإطارات والبطاريات، ولاسيما أنها بلغت أرقام مرتفعة يكون المواطن البسيط عاجزا عن دفعها، وبالتالي تنضم إلى القائمة الاستهلاكية الضرورية التي يعجز عن دفع رسومها المواطن.
وفي جولة لـ"الاقتصادية" في سوق الإطارات والبطاريات في حي الغرابي الشهير وسط الرياض، أوضح محسن اليافعي تاجر متخصص في بيع الإطارات والبطاريات، أن متوسط أسعار سلعة الإطارات خلال هذه الأيام تراوح بين 200 و400 ريال، بزيادة بلغت نسبتها 10 في المائة، فيما راوح متوسط أسعار البطاريات بين 200 و380 ريالا، بزيادة بلغت نسبتها 60 في المائة.
وتوقع اليافعي سبب ارتفاع أسعار هاتين السلعتين إلى تراجع الدولار الأمريكي، خصوصا مع ارتباط العملة السعودية به، إضافة إلى ارتفاع المواد الخام الداخلة في تصنيع السلعتين، مشيرا إلى أنهم يواجهون إحراجا منقطع النظير مع زبائنهم جراء ارتفاع الأسعار، حيث يتوقع المستهلكون أن التاجر (البائع) هو السبب.
من جانبه، توقع علي سنان (تاجر في سوق الإطارات)، أن يصل الطلب على الإطارات في المملكة خلال هذا العام أكثر من ثمانية ملايين إطار، بقيمة إجمالية تقدر بنحو 2.4 مليار ريال، مؤكدا أن أجواء المملكة الحارة خلال فصل الصيف أسهمت في كثرة استهلاك الإطارات، مبررا ذلك بزيادة سعر المطاط، ونمو الطلب على الإطارات في الدول المصنعة، وقال: "إن تضاعف طلب الصين على المطاط وبكميات كبيرة، ولد نقصا في السوق، خصوصا أن أشجار المطاط بطيئة النمو، إذ لا يتجدد نمو الشجرة إلا كل ثماني سنوات".
يشار إلى أن الأسواق الأوروبية واليابانية والكورية من أبرز الأسواق التي تستورد منها السعودية الإطارات، إذ تشكل ما نسبته 70 في المائة من إجمالي حجم المعروض في سوق الإطارات في السوق السعودية، وذات مستوى عال من الجودة.
وتتراوح أسعار الإطارات الموجودة في السوق السعودية للسيارات صغيرة الحجم بين 180 و220 ريالا للإطار الإندونيسي، و220 و280 ريالا للإطار الصيني، و280 و480 ريالا للإطار الياباني، وتتراوح إطارات الشاحنات بين 1200 و1300 ريال. ولا توجد في السعودية مصانع لصناعة الإطارات، على رغم أنها أكبر بلد مستهلك للسيارات في المنطقة.
يذكر أن المملكة أطلقت "جمعية حماية المستهلك" التي وافق مجلس الوزراء السعودي على تنظيمها برأس مال قدره 15 مليون ريال. وجاء تأسيس الجمعية لتلعب دوراً توعوياً للمستهلك السعودي عقب موجة غلاء الأسعار التي اجتاحت جميع مناحي حياة المجتمع في المملكة. وتهدف الجمعية إلى العناية بشؤون المستهلك، ورعاية مصالحه والمحافظة على حقوقه والدفاع عنها وتبني قضاياه لدى الجهات العامة والخاصة.
ومن مسؤوليات الجمعية أيضاً حماية المستهلك في المملكة من جميع أنواع الغش والتقليد والاحتيال والخداع والتدليس في جميع السلع والخدمات والمبالغة في رفع أسعارها، ونشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك وتبصيره بسبل ترشيد الاستهلاك.
وأكد الدكتور هاشم بن عبد الله يماني وزير التجارة والصناعة سابقا، على أهمية جمعية حماية المستهلك، مبيناً أنها ستعمل على مساندة جهود الأجهزة الحكومية المعنية بحماية المستهلك وتحقيق تطلعات المستهلكين.
وأوضح يماني أن جمعية حماية المستهلك جمعية أهلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة ومقرها الرئيسي مدينة الرياض ولها إنشاء فروع ومكاتب داخل السعودية. كما أوضح الوزير أن الجمعية لها الحق في اقتراح الأنظمة ذات الصلة بحماية المستهلك وتطويرها، وتمثيله في اللجان والهيئات المحلية والدولية ذات العلاقة بحماية المستهلك والتعاون معها والمشاركة في أنشطتها.

الأكثر قراءة