د. السويل: مركز الاختبارات غير المتلفة يخدم مجالات إنشائية وصناعية

د. السويل: مركز الاختبارات غير المتلفة يخدم مجالات إنشائية وصناعية

أكد الدكتور محمد السويل رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أهمية وجود مركز وطني يدعم حاجات الجهات الخاصة والحكومية، في مجالات الاختبارات غير المتلفة، وينسق بين الجهات المستفيدة والمؤسسات العلمية لتلبية الحاجة في هذا المجال الحيوي والمهم.
وأرجع السويل خلال افتتاحه أمس ورشة عمل للتعريف بالمركز الوطني للاختبارات غير المتلفة الذي سيتم إنشاؤه، أسباب تأخير المشاريع العملاقة في الدولة بحسب تقارير الشركات الكبرى إلى عدم وجود الكفاءات والقدرات الوطنية في مجال الاختبارات غير المتلفة.
وبين الدكتور السويل أن هذه الورشة تأتي في ظل السياسات التي تنتهجها المدينة لدعم الاحتياجات الوطنية في المجالات المهمة، وذلك عبر إنشاء المركز الوطني للاختبارات غير المتلفة، لغرض خدمة المجالات الإنشائية والصناعية في المملكة، ولدعم الشركات المستفيدة وشركات الخدمات في مجال الاختبارات غير المتلفة.
وأضاف: إن إنشاء المركز يتزامن مع الاهتمامات القائمة لتوكيد الجودة في ظل المنافسة لفتح الأسواق واكتساب ثقة المستهلك، متوقعاً أن تشكل نشاطات المركز محوراً لاهتمام العديد من رجال الصناعة، الباحثين، الأساتذة، والجامعيين، وذوي الاختصاص، لمعرفة كيفية تسخير العلوم والتقنية في نهضة الصناعة والعمل على رفعة المجتمع السعودي.
من جهته قال الدكتور طارق بن علي الخليفة المشرف على معهد بحوث الفلك والجيوفيزياء في المدينة، إن الورشة تهدف إلى التعريف بدور المراكز الوطنية للاختبارات غير المتلفة الذي يعد الأول من نوعه في المملكة، حيث يتولى المركز البحث والتطوير في مجال الاختبارات غير المتلفة مع التعاون وتنسيق الجهود في هذا المجال.
وأوضح الخليفة أن الاختبارات غير المتلفة يستفاد منها في تطبيقات عديدة، حيث تلعب دوراً أساسياً لتأكيد أداء النظم والمكونات الهندسية لوظيفتها بطريقة مثالية، والكشف عن الخلل مبكراً عن طريق هذه التقنيات لمنع المشكلات والكوارث المحتملة في منظومات هندسية مهمة كالطائرات و القطارات والمنشآت المدنية ومحطات الطاقة وأنابيب نقل البترول والغاز الطبيعي و الصهاريج ذات الضغط العالي.
وتضمنت فعاليات ورشة العمل محاضرات عدة قدمها مختصون وخبراء محليون ودوليون، حيث استعرض كل من البروفيسور ساتيش أدبا عميد كلية الهندسة في جامعة ميتشجان في الولايات المتحدة والمشرف على مركز الاختبارات غير الملتفة فــي الجامعة والبروفيسور غرد دوبمان نائب مدير معهد فرانكفورت للاختبارات غير الاتلافية في ألمانيا، تجارب هذه الدول في مجال الاختبارات غير المتلفة، والتطبيقات المتعددة لها.
عقب ذلك تحدث المهندس مطلق المطيري عن تجربة شركة أرامكو السعودية ودور الشركة في مجال الاختبارات غير المتلفة، تلا ذلك عرض لتجربة سابك في هذا المجال قدمها مدير الفحوص في الشركة المهندس على الحازمي.
وتم خلال الورشة مناقشة آراء وتطلعات المشاركين فيما يتعلق بالمركز الوطني للاختبارات غير المتلفة الذي تعتزم المدينة إنشاؤه، ورغبة الجهات المعنية وما هي توقعاتها للاستفادة بشكل أمثل من إمكانيات المركز وتوجهاته، إضافة إلى المشاركة في وضع منهجية عامة للمركز وفق الخطة التي وضعتها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية.
يذكر أن المركز الوطني للاختبارات غير المتلفة سيعمل على النهوض بعجلة الأبحاث العلمية والتطبيقية لاستخدام التقويم غير المتلف في دعم النهضة الصناعية في المملكة اعتماداً على باحثي المركز وبالتعاون مع الجامعات والمراكز البحثية السعودية والعالمية حيث سيتم دعم المركز بمبلغ يربو على 100 مليون ريال خلال خمس سنوات تغطي نفقات الإنشاءات والأجهزة والتدريب والأجور.
وتتطلع مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية من خلال إنشاء المركز السعودي الوطني للاختبارات غير المتلفة إلى الاستمرار في أداء دورها لتطويع العلم والتقنية الحديثة كأدوات لتحديث المجتمع السعودي، حيث من المنتظر أن تنتج تفاعلات المركز المتباينة مع المجتمع آثاراً صناعية وبحثية وتعليمية عديدة تلبي طموح شباب المملكة في التفاعل مع تقنيات العصر وفتح آفاق عمل تعتمد على التقنيات المتطورة.
ويعد هذا المركز المظلة التي تجمع المتخصصين من رجال الصناعة والباحثين في مجال التقويم غير المتلف يما يضمن نجاحهم في تحقيق التطور والازدهار للصناعة السعودية، حيث روعي في الخطة الاستراتيجية أن تسهم الصناعة الوطنية في دعم وتطوير أنشطة المركز من خلال لجنة توجيهية تضم ممثلين للجهات الحكومية و أقطاب الصناعة السعودية.

الأكثر قراءة