رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


تأشيرة لميس!

[email protected]

الأخ الجالس هناك، نعم أنت... ولم تقرأ الجزء الأول من هذا المقال، أقول لك إننا تحدثنا عن سُـنّةٍ تسويقية مستخدمة منذ أكثر من نصف قرن وتفيد بوجود أعمال سينمائية مخصصة للتسويق السياحي، وكنا قد استعرضنا تجارب قديمة مماثلة في كل من السينما المصرية واللبنانية اللتين وظفتا مشاهير كعبد الحليم وفريد وصباح وفيروز للترويج السياحي.
الاختلاف يكمن اليوم في انتقال التجارب القديمة والناجحة إلى شاشات التلفزة. ولكيلا يعطلنا الأخ الجالس هناك أكثر من ذلك أنتقل إلى تحقيق وعدي لكم بالحديث عن مقدمي طلبات الحصول على "تأشيرة لميس" وهل وجدوا جنتهم السياحية المفقودة أم لا؟

سنستعرض سوياً بعض إفادات العائدين من رحلة "التلاميس"، ونقرأ:
- القارئة الكريمة "خدعة" ترسل قائلة: "بصراحة براد.. وبعض الأشياء زينة... لكن ما شفنا شي من اللي في الحلقات 18 و19 و.... و70 و71 إلخ!".
- القارئ الكريم "فالك البسطة" يقول: " ما عليها... بس سواقين التكاسي "أشناب".. وعينهم حارة"!
- القارئ "حلمي شوفة" يرسل قائلاً: "أنا من يوم شفت تعامل الجوازات وأنا غاسل إيدي... أجل يسألني ليش اسم أبوك (معيض)"!!
- القارئة "عايدة بشوق" تكتب قائلة: " مالت... لو بنروح كل الأماكن اللي في المسلسل، يبيلنا رواتب سنتين وفوقهم قرض"!!

نكتفي بهذا القدر من الإفادات، وبغض النظر عن كون ما بقي منها صالح للنشر من عدمه! أتساءل:
ترى، هل سيكون لأي مسلسل محلي مصور بالكامل في الطائف أو أبها أو الباحة أو حتى فيفا نفس الأثر الذي تتركه أعمال الفن الدعائي المستوردة؟
أنا شخصياً أرى أنه سؤال سقيم!
لأن ردة الفعل دائماً هي هي صنيعة القالب، وما قدم إلينا كان مسكوباً في قوالب مخملية لا نعرف كيف نردها... واكتفينا بالتلقف والابتسام في دهشة!
وبتأويل أكثر رحابة أقول: نحن شعب يثمن المتعة حتى في أبسط صورها، ولكننا ننتظر ونحيا على أمل أن يقدمها لنا غيرنا، وبمجرد أن نتأكد من تمام صنعها، ننطلق باتجاهها... وما إن نصل إليها إلا وندرك أننا غير قادرين على الشرب... حتى الارتواء!!
رشفة تتركنا ظمأى.. كما تعودنا، لندخل بعدها في دوامة البحث عن جديد قيل إنه يروي.. وهكذا!!
هذا هو سبب تكرار ارتمائنا في أحضان أماكن لا تعرف للألفة معنى، وهذا هو سبب انسحاق وجوهنا في تجربة تلو تجربة... وهذا ما سيقودنا ابتداءً من نهاية كل خيبة صيفية للبحث عن مكان جديد يحتوي وجوهنا التي لا يخطئها كل ناقم... ومشفق!!
إجازة قلق... سعيدة!

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي