المخاوف من الاقتصاد العالمي تهبط بثقة المستهلكين الأوروبيين

المخاوف من الاقتصاد العالمي تهبط بثقة المستهلكين الأوروبيين

أظهر تقرير اقتصادي صدر أمس تراجع ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد الأوروبي خلال شباط (فبراير) الماضي في ظل مؤشرات واضحة على تجدد الضغوط التضخمية مع استمرار القلق بشأن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.
وذكرت المفوضية الأوروبية أن مؤشر قياس الثقة في اقتصادات منطقة اليورو التي تضم 15 دولة تراجع بمقدار 1.6 نقطة إلى 100.1 نقطة خلال الشهر الحالي ليواصل المؤشر تراجعه المطرد منذ منتصف 2007.
و يتوقع الخبراء وصول المعدل إلى 3.2 في المائة في حين أن الحد الأقصى المقبول من جانب البنك المركزي الأوروبي هو 2 في المائة.
في الوقت نفسه أعلن مكتب الإحصاء الاتحادي بألمانيا اليوم ارتفاع معدل التضخم إلى 2.8 في المائة وهو ما يتجاوز التقديرات السابقة التي كانت 2.7 في المائة بسبب ارتفاع أسعار الأغذية والطاقة.
كما أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي ارتفاع معدل التضخم السنوي خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي إلى 3.2 في المائة وليس 2.8 في المائة كما كان المكتب يقدر من قبل.
في الوقت نفسه، انخفضت الأسعار خلال كانون الثاني (يناير) الماضي مقارنة بالشهر السابق بنسبة 0.4 في المائة بسبب العوامل الموسمية وتلاشي تأثير زيادة ضريبة المبيعات بنسبة 3 في المائة التي بدأ تنفيذها في كانون الثاني (يناير) من العام الماضي.
من جهة أخرى، استقر معدل التضخم السنوي في اليابان على أعلى مستوياته في عشر سنوات عند 0.8 في المائة في كانون الثاني (يناير) لكن مع صدور بيانات أخرى تشير إلى تباطؤ اقتصادي مازال من المتوقع أن يخفض بنك اليابان الفائدة المنخفضة جدا بالفعل. وخففت بيانات أفضل بكثير من المتوقع عن بناء المساكن وإنفاق الأسر صدرت أمس من المخوف من أن اليابان قد تتبع خطى الولايات المتحدة نحو الركود. لكن المستثمرين مازالوا يتوقعون بنسبة 40 في المائة أن تخفض الفائدة اليابانية. ويترقب المستثمرون أوضاع الاقتصاد العالمي وينتظرون المزيد من البيانات منها التضخم في منطقة اليورو والاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة.
وجاء الارتفاع السنوي في مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي الذي يستبعد الخضراوات والفواكه الطازجة والمأكولات البحرية لكن يشمل أسعار الطاقة مماثلا لأعلى مستوى في عشر سنوات في عام حتى كانون الثاني (ديسمبر) الماضي وكان السوق قد توقع ارتفاعا أكبر. وقال يوشيماسا ماروياما الاقتصادي في بي.إن.بي باريبا "التضخم لا يتسارع بدرجة كبيرة وتقتصر ارتفاعات الأسعار حتى الآن على السلع المرتبطة بالطاقة وبعض المواد الغذائية".
وأضاف "اتجاهات الأسعار ستكون متماثلة في جميع الدول المتقدمة. التضخم مرتفع في الوقت الراهن لكنه سيتراجع في المستقبل". ومن المفارقات أن بنك اليابان المركزي كان يتطلع إلى عودة التضخم بعد سنوات من انكماش الأسعار. غير أن الوضع الهش للأسواق العالمية والاقتصاد لا يترك للبنك المركزي فرصة لرفع الفائدة.

الأكثر قراءة