وفد سوداني يفتح الباب على مصراعيه للاستثمارات السعودية الزراعية

وفد سوداني يفتح الباب على مصراعيه للاستثمارات السعودية الزراعية

فتح وفد اقتصادي سوداني رفيع المستوى ـ يزور الرياض حاليا ـ الباب على مصراعيه أمام رجال الأعمال السعوديين للاستثمار في المجال الزراعي في جميع ولايات السودان وولاية الجزيرة تحديدا، وذلك لمواجهة معضلة شح الموارد المائية المستخدمة في الزراعة التي تواجهها المملكة، خاصة في مجال زراعة الأعلاف.
وتتسق هذه الدعوة التي أطلقتها اللجنة التنفيذية للمنبر السوداني للاقتصاد والاستثمار خلال استضافتها الفريق عبد الرحمن سر الختم والي ولاية الجزيرة السودانية البارحة الأولى في الرياض، مع رغبة كثير من المستثمرين السعوديين في المجال الزراعي الباحثين عن فرص الاستثمار الخارجية في البلدان الزراعية ومن ثم التصدير إلى المملكة لتعويض النقص الحاصل في هذا المجال محليا.
ويرى عدد من رجال الأعمال السعوديين المهتمين بهذا الجانب أن هذا النوع من الاستثمار سيعود بكثير من الفوائد على المواطن العربي بشكل عام والسعودي بشكل خاص ويعزز الاقتصاد الوطني ويساهم في خفض الأسعـار واستقرار الأمن الغذائي أيضاً، على اعتبار أن المملكة تزخر بشركات زراعية عملاقـة قادرة على شراء أراض زراعية استثمارية خارج المملكة.
وتحدث الفريق عبد الرحمن سر الختم والي ولاية الجزيرة خلال اللقاء عن المشاريع التنموية والاستثمارية التي يجري العمل على إقامتها في ولاية الجزيرة التي تعد أكبر الولايات السودانية من حيث جذب الاستثمار، مستدلا ببعض المشاريع الأجنبية الناجحة في السودان، مؤملا أن يشاهد في المستقبل سيناريوهات لقصص نجاح مشاريع سعودية وخليجية في ولايته.
وقدر سر الختم حصة السودان من حجم الاستثمارات الأجنبية بنحو 11 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الدول العربية بقيمة إجمالية تجاوزت الـ 2.8 مليار دولار خلال العام الماضي، مؤكدا أن بلاده تتبوأ المقعد الثالث بين الدول العربية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي بعد السعودية ومصر.
هذا وعرض الوفد من خلال المنبر السوداني للاقتصاد والاستثمار فرصا للاستثمار في عدة مجالات أخرى غير القطاع الزراعي من بينها: صناعه السياحة بما فيها إنشاء الفنادق والمجمعات السكنية، كما قدم عرضا للتعريف بمقدرات وثروات السودان في محاولة لرفع قيمة الاستثمار الأجنبي فيه ودفع عجلة الاقتصاد في هذا البلد.
واعترف الدكتور كرار التهامي نائب رئيس العلاقات العامة والتسويق في المنبر السوداني للاقتصاد والاستثمار، بوجود عدد من التحديات التي يجب على المسؤولين السودانيين حلها من أجل جذب أكبر عدد ممكن من المستثمرين الأجانب، خصوصا العرب. وذكر التهامي أن من بين تلك التحديات: ضعف البنية التحتية، تقصير الإعلام في الإعلان عن تلك الفرص الاستثمارية، نقص وهجرة الكوادر البشرية، الإغراق وتضارب التشريعات.
وأشار التهامي إلى أن الهدف من إقامة اللقاء هو عرض المقدرات السودانية أمام المستثمرين السعوديين خصوصا في الاستثمارات التي يصعب تنفيذها في المملكة مثل: الأعلاف التي تعمل الحكومة السعودية على تحجيم زراعتها لمجاراة قضية شح الموارد المائية في المملكة.
أما فيما يتعلق بالتوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة حاليا، فقد طمأن التهامي المستثمرين العرب مطالبا بعدم التخوف من هذا الأمر، مؤكدا أن مناطق النزاعات العسكرية بعيدة بشكل كبير عن أماكن الاستثمار الأجنبي في السودان، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن القانون الاستثماري في السودان يحمي المستثمر بالصور القانونية المتاحة بمنحه إعفاءات ضريبية وضمانات استثمارية، كما يمكن للمستثمر الأجنبي التملك في السودان.

الأكثر قراءة