التحديات العالمية تفرض تجانس التشريعات وتحفيز الاندماج وفتح الأسواق

التحديات العالمية تفرض تجانس التشريعات وتحفيز الاندماج وفتح الأسواق

دعا مسؤولو شركات تأمين تحدثوا لـ"الاقتصادية" على هامش مؤتمر التأمين العربي في المنامة أمس، إلى ضرورة تأسيس شركة عربية لإعادة التأمين في ظل انتقال ما لا يقل عن 60 في المائة من الأقساط إلى الأسواق الأمريكية والأوروبية، في حين أظهر المؤتمر تأكيدا على "تجانس التشريعات وحرية دخول الأسواق وتحفيز الاندماج".
وأوضح رشيد المعراج محافظ البنك المركزي البحريني في بداية المؤتمر، "أن التحديات العالمية تفرض على أسواق التأمين العربية التكامل والعمل على تجانس تشريعاتها ووضع أسسا لحرية دخول السوق والانفتاح التدريجي لقطاع التأمين وتحفيز الاندماج"، لافتا إلى أن ذلك يعد "تمهيدا لجعل الأسواق العربية سوقا تأمينية واحدة قادرة على المنافسة عالميا".
وتابع أن افتقار منطقة الشرق الأوسط لوجود مركز متخصص لتأسيس شركات التأمين الخاصة، وضع البحرين على خريطة الخيارات العالمية لأية مؤسسة كبرى ترغب في تأسيس مثل تلك الشركات، مشيرا إلى أن بنك البحرين المركزي أصدر عددا من التشريعات للسماح بتأسيس شركات تأمين، "وتعد مبادرته هذه الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط".
أضاف المعراج "أن الهدف من هذه المبادرة هو تلبية حاجات الشركات الصناعية، النفطية والخدمية الكبرى التي ترغب في تأسيس هذا النوع من شركات التأمين"، معتبرا أن بلاده نجحت بالفعل في استقطاب أول شركة تأمين خاصة هي "تبريد للتأمين".
من جانبه أوضح عبد الخالق رؤوف خليل، أمين عام الاتحاد العربي للتأمين أن صناعة التأمين العربية تشهد تطورا، بما في ذلك إصدار التشريعات الملائمة بالشكل الذي يمكّن السلطات الرقابية من الوفاء بالمتطلبات الدولية.
ودعا إلى الاستمرار في تطوير أسس مناسبة للإشراف والرقابة، والاهتمام بالمنافسة طبقا للأسس العالمية، مؤكدا أهمية تحسين الكفاءة الفنية والإدارية لشركات التأمين وإعادة التأمين وتطوير مواردها البشرية.
إلى ذلك تحدث لـ "الاقتصادية" عدد من مسؤولي شركات التأمين، حيث اعتبر الشيخ فيصل القاسمي رئيس مجلس إدارة شركة البحيرة للتأمين في إمارة الشارقة ورئيس جمعية الإمارات للتأمين، أن القيود أمام شركات التأمين في الأسواق العربية "كثيرة"، لافتا إلى أن كل دولة لها نظامها وقوانينها الخاصة.
ونبّه إلى أن السوق السعودية الذي يعد أهم سوق عربي، بدأ إزالة القيود أمام وجود شركات التأمين، وهو ما سمح لشركات عديدة بالوجود في السعودية.
وقال إن حجم أقساط إعادة التأمين العربية يتجاوز نسبتها 60 في المائة، مؤكدا على القدرات المالية التي تتمتع بها الشركات الغربية مقارنة بـ"العربية"، حيث لم تصل "الأخيرة" بعد لمضاهاة ومنافسة "الأمريكية والأوروبية" التي تملك تاريخا طويلا في هذا المجال وإمكانات ضخمة في مجال إعادة التأمين.
وشدد مدير عام شركة أمان للتأمين اليمنية، على أهمية إنشاء سوق عربي متكامل بما يتيح المجال لتعزيز نشاط إعادة التأمين في المنطقة العربية، ملاحظا أن شركات التأمين العربية تلجأ لأسواق التأمين الدولية وتحصل على أعلى الأسعار وأسوأ الشروط، مستشهدا في هذا الصدد بما شهدته أسواق التأمين في أعقاب أحداث 11 أيلول (سبتمبر) في أمريكا وإعصار جونو في سلطنة عمان .
وقال إن ما لا يقل عن 60 في المائة من أقساط التأمين العربية يتم إعادة تأمينها في الأسواق العالمية، مطالبا بـ "محفظة تأمين عربية ـ عربية" في مجال إعادة التأمين كي تبقى الأموال داخل المنطقة، منوها إلى أن وجود نشاط كبير لإعادة التأمين العربي لا يعني الاستغناء عن المناطق الأخرى" ولكن يمكن تخفيض النسبة التي تذهب إلى الخارج".
ولفت إلى أن المجموعة العربية للتأمين "أريج" أصبحت تنافس شركات عالمية في مجال إعادة التأمين، "لكننا نحتاج لوجود مثل هذه الشركات لتعزيز قدراتنا في هذا المجال".
ورأى علي السبيهين الرئيس التنفيذي لشركة "التعاونية للتأمين" السعودية، أن دول المنطقة لا تفرض قيودا حاليا على تأسيس شركات تأمين من خارج حدودها، مضيفا" أن انضمامها لمنظمة التجارة العالمية سهّل مثل هذا الإجراء، وأي دولة عربية لا تتمتع حتى الآن بعضوية المنظمة، لديها الخيار في هذا الشأن بفتح السوق أو تقنينه".

الأكثر قراءة