خرائط تحصر شوارع 168 حيا في الرياض لمساعدة السكان وسائقي الأجرة
شرعت أمانة منطقة الرياض في طباعة خرائط وأطلس للأحياء خاصين بسائقي سيارات الأجرة "الليموزين"، التي تتميز بصغر حجمها وتركيزها على الطرق والشوارع التي عرضها 60 مترا و40 مترا و36 مترا، وعدد قليل من الشوارع 20 مترا، حيث يتمكن من خلالها السائق معرفة المواقع والشوارع التي يسلكها للوصول إلى المكان المطلوب، إضافة إلى تدشين موقع للتسمية والترقيم في الإنترنت يتضمن خرائط رقمية، وإحداثيات لجميع المواقع يمكن خلالها استخدام جهاز "الكارمن" في الوصول إلى أي موقع.
وأوضح لـ"الاقتصادية" المهندس خالد البهلول مدير إدارة التسمية والترقيم في أمانة منطقة الرياض، أن أمانة الرياض بتوجيه ومتابعة من الأمير الدكتور عبد العزيز بن عياف أمين منطقة الرياض تسعى جاهدة نحو التعزيز والتفعيل والتعريف إعلاميا بمشروع التسمية والترقيم في العاصمة التي يقطنها أكثر من خمسة ملايين نسمة، والتي تشهد توسعا جغرافيا يحتم العمل بنظام العنونة للوصول إلى المواقع بيسر ومعرفة، حيث دشنت الإدارة موقعها على الإنترنت ضمن العديد من الخدمات، والذي يأتي ضمن التوجه للاستفادة من الحكومة الإلكترونية في تقديم الخدمات التي تهم المواطن والمقيم، لافتا النظر إلى أن من أبرزها الخرائط الرقمية، وإحداثيات المواقع، وإمكانية التواصل في الاستفادة من الأعمال التي تقدمها الإدارة في التسمية والترقيم، للشوارع والمنازل، مشددا على وجود خطة إعلامية طور العمل فيها، مستدركا أنها تحتاج إلى اعتمادات مالية كافية للبدء فيها.
وأفصح المهندس البهلول عن عمل استقصاء بخصوص العنونة شمل دبلوماسيين، أساتذة جامعات، جهات حكومية، جهات أمنية وطوارئ، أشخاصا محدودي التعليم، حيث يتم حاليا دراسة النتائج، مشيرا إلى أن النتائج الأولية تكشف لنا عن نجاح العنونة، إضافة إلى وجود مؤشرات كثيرة على نجاح العنونة في الرياض، من أبرزها طلب شركات الأغذية والمطاعم وشركات الصيانة والخدمات "أطلس الرياض" لتسهيل وصول خدماتهم عبر عناوين المنازل.
وأضاف مدير إدارة التسمية والترقيم أن من ضمن أسئلة الاستقصاء التطرق إلى معرفة الخدمات التي تصل إلى المنزل بواسطة العنونة، حيث نستطيع من خلال ذلك الحكم علميا على عدد الخدمات التي يتم إيصالها لكل ساكن في الرياض، لذا يتم استخدام الأسلوب العلمي في تقييم الاستفادة والتعامل مع مشروع العنونة.
وحول إتاحة الحصول على خريطة الرياض في أي مكان، أبان المهندس البهلول أن مدينة بحجم الرياض تحتاج إلى مواقع كثيرة تتوافر فيها الخريطة، مفيدا أنه تم البدء في تركيب خرائط خزفية في المواقع والمجمعات الكبيرة التي يرتادها المشاة، تتضمن وجهين، أحدهما لخريطة الرياض الكبرى والآخر لخريطة الحي. تم تركيب نحو 440 لوحة، ونستهدف تركيب 2000 خريطة مستقبلا، يستفيد منها الجميع، بما فيهم سائقي الأجرة، والسكان.
وعن تعميم مشروع العنونة، من خلال إقامة محاضرات للتعريف فيه، أوضح مدير إدارة التسمية والترقيم في أمانة الرياض أنه لدى الأمانة استشاري يعمل فيه 14 مهندسا وفنيا يشرفون على مراحل تنفيذ المشروع، وقال: "نحن في طور الاستعانة باستشاري يساعدنا في الجانب الإعلامي، وماضون في ذلك، فقد بدأنا من خلال موقعنا على الإنترنت، رغم أن هذا ليس طموحنا، إلا أن هدفنا توعية سكان الرياض للاستفادة من استخدام العنونة في جميع مجالات حياتهم".
وعن كيفية استفادة غير الناطقين باللغة العربية في مسميات وترقيم الشوارع، أكد المهندس البهلول أنه يتم استخدام اللغتين العربية والإنجليزية في اللوحات التوجيهية للطرق والشوارع الرئيسة، لافتا النظر إلى أن استخدام اللغة الإنجليزية في الشوارع وأرقام المنازل تحتاج إلى تكلفة عالية، مستدركا إلا أنه متى انتهينا من تسمية وترقيم الأحياء والشوارع والمنازل، سينظر في ذلك الأمر، كاشفا عن إصدار خرائط لغير المتحدثين باللغة العربية، وهي في طور الطباعة.
من جهتها، اعتمدت أمانة منطقة الرياض ممثلة في إدارة التسمية والترقيم نظاما لتسمية الشوارع وترقيم المنازل على أساس معايير تنسجم مع واقع مدينة الرياض كعاصمة للمملكة، وخصوصيتها كعاصمة عربية وإسلامية، حيث تم ترقيم المساكن والمنشآت والعقارات، بحيث يكون ترقيم العقارات داخل النطاق الدائري، من بداية الشارع وحتى نهايته، بطريق تصاعدي من الجنوب إلى الشمال، ومن الغرب إلى الشرق، ويستمر الترقيم على طول امتداد الشارع بغض النظر عن الأحياء التي يقطعها، وتكون الأرقام الفردية على الجانب الأيسر، والزوجية على الجانب الأيمن، بينما خارج النطاق الدائري ينطلق الترقيم شعاعيا، بحيث تكون الأرقام الزوجية على الجانب الأيمن، والأرقام الفردية على الجانب الأيسر.
ويتكون نظام التسمية والترقيم من عناصر، تضم رقم المنزل، اسم الشارع، واسم الحي، حيث تأتي تسمية الأحياء مستقاة من أن شخصية المدينة العربية من القدم، تتمثل في تقسيم المدينة إلى أحياء وتسميتها، وقد روعي في وضع حدود الأحياء الأسس التالية: "المحافظة على مسميات وحدود الأحياء القديمة والحديثة قدر الإمكان، أن تكون حدود الأحياء واضحة كشوارع رئيسة أو ظواهر طبيعية، ألا تكون مساحة الأحياء صغيرة جداً، فيزيد عددها مما يصعب معه تذكرها، وألا تكون مساحة الأحياء كبيرة حتى لا يفقد المواطن الإحساس بوجود الحي الذي يسكن فيه". يذكر أن عدد أحياء الرياض بلغ 168 حيا، ولكن بعضها لم يتم تطويره بعد، وإنما أعطيت اسما، تحسبا لبنائها وتطويرها في المستقبل.
وفيما يخص تسمية الشوارع والميادين، اعتمد النظام في مدينة الرياض على إعطاء جميع الشوارع والميادين بمختلف مستوياتها وعروضها، أسماء روعي في اختيارها أن تكون في المجموعات التالية: الصحابة والخلفاء الراشدين وأمهات المؤمنين والتابعون، قادة العرب والمسلمين خلال التاريخ الإسلامي، الملوك والأمراء المشهورين من الأسرة المالكة، الأئمة والفقهاء والمحدثون، أشهر المعارك في التاريخ الإسلامي، العلماء والشعراء والأدباء منذ العصر الجاهلي حتى العصر الحديث، قادة دول مجلس التعاون الخليجي، المدن والقرى السعودية والعربية والإسلامية، إضافة إلى الأودية والأنهار والجبال في المملكة وفي البلاد العربية والإسلامية.
وروعي عند جميع قوائم الأسماء، أهمية الاسم، وقدمه، وتمشيه مع تصنيف الشوارع إلى أربع مجموعات: "أولاً: الطرق الحرة، وهي الطرق التي تكون فيها حركة المرور حرة، بدون تقاطعات، مثل الطرق الدائرية وطريق الملك فهد، ثانياً: الطرق والشوارع الشريانية، وهي الطرق التي تقطع الرياض من الجنوب للشمال، ومن الشرق للغرب، ثالثاً: الشوارع التجميعية، وهي الشوارع التي تجمع حركة المرور من داخل الأحياء إلى الطرق الحرة أو الشريانية، ورابعاً: الشوارع الفرعية والممرات، وهي عبارة عن شبكة الشوارع المحلية والنوافذ والشوارع المسدودة، وفي العادة يكون عرضها من 20 مترا فأقل، "مع وجود العديد من الاستثناءات بالنسبة للعروض".
وعند تسمية الطرق والشوارع والممرات، روعي عدم تكرار الاسم الواحد في أكثر من شارع، إلا إذا اقتضت الضرورة بذلك، شريطة ألا يكون التكرار في حي واحد، واستمرار الاسم الواحد للطريق أو الشارع أو الممر إذا كان له استمرارية في أكثر من حي، مثال ذلك "طريق الملك عبد العزيز" إضافة إلى المحافظة على تسمية الشوارع المتعارف عليها قدر الإمكان، ما عدا بعض المسميات التي كان لها صبغة معينة نتيجة لأسباب، خاصة ما اضطر المسؤولين لتغيير هذه المسميات بأسماء تليق بمدينة مثل الرياض وتنسجم مع الإطار العام لأهداف التسمية والترقيم.