مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون يحتفل بمرور ربع قرن على افتتاحه
يحتفل مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون السبت المقبل بمناسبة مرور 25 عاماً على افتتاحه. ويتزامن الاحتفال مع انعقاد اجتماع طب العيون السعودي 2008،الذي ينظمه مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون والجمعية السعودية لطب العيون بالاشتراك مع قسم العيون في جامعة الملك سعود خلال الفترة من 24 حتى 27 صفر 1429هـ.
وأوضح الدكتور عبد الإله بن عباد الطويرقي المدير العام التنفيذي للمستشفى، أن اليوم يصادف ذكرى افتتاح المستشفى، والذي تم إنشاؤه بأمر الملك خالد بن عبد العزيز– طيب الله ثراه – بعدما شعر بما كان يعانيه مواطنو هذا البلد من عناء السفر ومتاعب الغربة في سبيل الحصول على الخدمة الطبية والعلاجية خارج المملكة.
وأضاف: "استكمل إنشاؤه حتى افتتح في عهد الملك فهد بن عبد العزيز ـ طيب الله ثراه ـ وذلك في تاريخ 19صفر 1404هـ، وما زال يواصل مشوار العطاء في هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي عهده الأمير سلطان بن عبد العزيز، ورعايتهما الدائمة لهذا الصرح المميز.
وقال الطويرقي: "منذ ذلك الحين والمستشفى يسعى إلى تقديم خدمات رعاية تخصصية فائقة للمرضى والمراجعين باعتباره المركز المرجعي الذي يستقبل الحالات الصعبة والنادرة"، مضيفا: "اليوم نرى المستشفى يكمل مسيرة إنجازاته من خلال برنامج التشغيل الذاتي الذي بدأ العمل به في 1 ربيع الآخر1420هــ، حيث يتم إدارة شؤون المستشفى ذاتياً تحت إشراف وزارة الصحة بسعة 263 سريراً، ويستقبل المستشفى المرضى المحولين من مختلف مناطق ومحافظات المملكة في العيادات الأولية أو قسم الطوارئ، بعدها يتم إحالة من يحتاجون إلى تدخل طبي أو جراحي إلى قسم التنويم في المستشفى".
وأكد أن المستشفى بتضافر الجهود ومنذ بداية تشغيله يسير بخطى ثابتة وفق ما خطط له ليحقق سلسلة طويلة من الإنجازات والبحوث الطبية خلال هذه السنوات الـ 25 الماضية تتركز جميعها على خدمة رسالة المستشفى في مجال طب وجراحة العيون، إضافة إلى دوره الرئيسي في القيام بأجراء البحوث والدراسات والمسوحات الطبية الميدانية عن أمراض العيون المختلفة والتي يتم اكتشافها في أنحاء المملكة بهدف مكافحتها والقضاء عليها، كما يعد المستشفى مركزاً تعليمياً وتدريبياً لتأهيل وتدريب الكوادر السعودية من منسوبيه ومنسوبي القطاعات الصحية في المملكة، إضافة إلى تدريب أطباء العيون من خلال برنامج أطباء الزمالة السعودية، والتي يقدمها بالتعاون مع جامعة الملك سعود وتحت مظلة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.
وزاد: "أصبحت جراحة اليوم الواحد هي المستوى القياسي للرعاية الطبية التي تقدم لمرضى العيون وتتماشى مع اشتراطات الجودة التي وضعتها اللجنة المشتركة لإجازات هيئات الرعاية الصحية الدولية JCIA ".
وقال: "يتكون مركز جراحة اليوم الواحد من 28 سريراً ويخطط لرفع طاقته الاستيعابية، وأسهم هذا التوجه وتقنية الأجهزة الطبية الحديثة في تقليص فترة بقاء المريض في المستشفى، ويشتمل قسم الجراحة على 12 غرفة عمليات حديثة، كل الغرف مجهزة بمجهر إلكتروني جراحي مكروسكوب مثبت بالسقف يتيح عملية الاتصال التفاعلي ومزود بوسائل يمكن من خلالها نقل تغطية تلفزيونية مباشرة أو تسجيلها لأغراض التعليم والتدريب".
وأشار إلى أن قسم الأبحاث يعد من الأقسام المهمة في المستشفى والذي أنشئ عام 1988م، ومجلس الأبحاث هو هيئة إشرافية يتكون من 12 عضواً برئاسة مدير قسم الأبحاث، ويوجد تعاون بين قسم الأبحاث في المستشفى والعديد من الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية. ويشرف القسم على جميع الأنشطة البحثية المخبرية والميدانية لتصبح مرجعاً علمياً في مجال التعرف على الأوبئة المستوطنة في مناطق المملكة. وقد بلغ عدد الأعمال البحثية التي قدمت خلال عام 2007م 38 بحثاً قبل منها 28 بحثاً، إضافة إلى البحوث المتميزة التي تقدم بها أطباء المستشفى في الندوات والمؤتمرات العالمية داخل وخارج المملكة.
وأفاد بأن بنك العيون يعد الأول من نوعه على مستوى المملكة والشرق الأوسط، يقدم خدماته للمرضى الذين يحتاجون إلى عمليات زراعة قرنية وكذلك عمليات زراعة نسيج صلبة العين وذلك بتوفير القرنيات عبر برنامج للتبرع بالقرنيات من داخل المملكة وكذلك عن طريق الاستيراد من بنوك العيون العالمية في أمريكا وأوروبا، حيث يتم حفظها وفقاً لمواصفات قياسية ومعايير طبية عالمية صارمة موضوعة من قبل المنظمة الأمريكية لبنوك العيون حيث بلغ عدد المرضى الذين تم زراعة قرنيه لهم عام 2007م 587 عملية، كذلك نجح المستشفى في عدم استيراد أي غشاء أمنيوسي حيث يتم تجهيزها في معامل البنك في المستشفى، وبذلك يكون عدد المرضى الذين استفادوا من عمليات زراعة القرنية منذ بدء العمل في المستشفى حتى عام 1428هـ 953, 10 مريضاً. ولدى المستشفى فريق طبي فني متخصص يقوم باستئصال القرنية من المتبرع داخل غرف العمليات وحفظها ونقلها للمستشفى، ويرتبط البنك ارتباطاً مباشراً مع المركز السعودي لزراعة الأعضاء ويستمر في عضويته الدولية مع اتحاد بنوك العيون الأمريكية والاتحاد الدولي لبنوك العيون.
وذكر أن قسم التعليم الطبي يهدف إلى تخريج أطباء مؤهلين ذوي كفاءات عالية تسد الاحتياجات المختلفة، ويعد برنامج تدريب الزمالة السعودية في طب وجراحة العيون برنامجا مشتركا بين مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون وجامعة الملك سعود تحت مظلة الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ومدته أربع سنوات، ويعتبر من أنجح برامج التعليم والتدريب الطبي في المملكة وبدأ العمل به منذ عام 1984م، حيث يتم منح الخريجين شهادة البورد والتي تعادل شهادة البورد الأمريكي وبلغ عدد خريجي البرنامج من السعوديين ودول مجلس التعاون منذ عام 1984م وحتى عام 2007م 190 طبيبا وطبيبة، كما يقدم المستشفى برنامج للزمالة الفرعية في التخصصات الدقيقة وبدأ العمل به عام 1994 م، وبلغ عدد خرجين البرنامج من عام 1994م حتى عام 2007م 159 طبيبا وطبيبة، إضافة إلى عدة برامج لتخريج كوادر وطنية مؤهلة في جميع التخصصات الطبية والفنية والإدارية.
واستطرد قائلا: "يعد قسم الجودة والنوعية من ضن الأقسام المساندة المهمة والرئيسة في المستشفى والذي يوفر الدعم المتواصل والخدمات الاستشارية والتوصيات لجميع أقسام المستشفى لتحقيق مفهوم الجودة النوعية الشاملة للوصول إلى ما وصلت إليه المستشفيات العالمية التي تطبق معايير الجودة في العالم. وقد التزم المستشفى منذ افتتاحه بتطبيق مواصفات اللجنة المشتركة لإجازة هيئات الرعاية الصحية الدولية JCIA التي تقوم بإجراء مسح ميداني وتقييم شامل لخدمات المستشفى ثم تعد تقريراً مفصلاً يحتوي على ملاحظاتها وتوصياتها لتضمن استمرار المستشفى في تقديم الخدمة بجودة عالية، لذا يقوم القسم بالتنسيق وتهيئة المستشفى ليكون دائماً على استعداد لهذا المسح الميداني".
وقال: "حقق مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون سلسلة طويلة من الإنجازات خلال الخمسة والعشرين عاماً الماضية لا يسمح المجال بذكرها، إلا إننا نذكر هنا أهم المشاريع التطويرية الحالية وهو مشروع تحديث وتشغيل الحاسب الآلي بقيمة 34 مليون ريال والذي يتم تنفيذه على ثلاث مراحل، ويتضمن إدخال تقنيات حديثة ملف المريض الإلكتروني بهدف تطوير أنظمة المستشفى والارتقاء بها لتواكب التقنيات المستخدمة في المستشفيات العالمية، الأمر الذي سيؤدي إلى تفعيل خدمات الرعاية الصحية المقدمة للمرضى وتسهيل التعامل مع مختلف نظم تقنيات المعلومات".
وحول الخطة الوطنية لمكافحة العمى، لفت الطويرقي إلى أن مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون يقوم بدور فاعل في مكافحة العمى في المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي بالتعاون المشترك مع وزارة الصحة والجمعية السعودية لطب العيون وبإشراف مباشر من الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز رئيس الجمعية السعودية لطب العيون لتحقيق متطلبات المبادرة العالمية " الرؤية 2020 الحق في الإبصار " لخفض نسبة الإعاقة البصرية.
يذكر أن المستشفى يقوم بتقديم هذه الخدمات وفقاً لمعايير دولية ومطابقة للمقاييس الطبية العالمية ومتطلبات اللجنة المشتركة لإجازة هيئات الرعاية الصحية الدولية JCIA، حيث حصل على الإجازة سبع مرات على التوالي. ويتم منح هذه الشهادة بناء على المستوى المتميز في التنظيم والإدارة في مجال الرعاية الصحية، وحصوله على إجازة هذه اللجنة العالمية اعترافا منها بالمستوى المتميز للخدمات الطبية والعلاجية والوقائية التي يقدمها المستشفى.
ويأتي ذلك كله في ظل اهتمام وتوجيهات حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين التي لم تأل جهداً في سبيل تسهيل حياة المواطن، وكذلك حرص وزير الصحة الدائم على دعم ومساندة هذا المستشفى وغيره في سبيل توفير مستوى عال من الرعاية الصحية لمواطني هذا البلد المعطاء.