محافظ "المركزي الإماراتي": العملة الخليجية لا تزال بعيدة المنال
أكد سلطان ناصر السويدي محافظ البنك المركزي في دولة الإمارات العربية المتحدة أن دول الخليج العربية لا تزال في بداية تكوين عملة موحدة وربما لا تحذو حذو نموذج الاتحاد الأوروبي.
ويسعى مجلس التعاون الخليجي الذي يضم السعودية، الإمارات، الكويت، قطر، عمان والبحرين إلى تحقيق وحدة نقدية بحلول عام 2010 وهو ما يقول صانعو السياسة في شتى أنحاء المنطقة إنه أمر صعب المنال إن لم يكن مستحيلا.
وقال السويدي في كلمة أمام مؤتمر استثماري في أبو ظبي عاصمة الإمارات إن دول المنطقة لا تزال في بداية الطريق نحو الوحدة النقدية، ولم يقل متى يتوقع أن تحقق الدول الست مشروع العملة الموحدة الذي بدأت الشكوك تثور من حوله في عام 2006 عندما قالت سلطنة عمان إنها لن تشارك فيه بحلول الموعد المستهدف في عام 2010.
وقال محافظ المركزي العماني لـ"رويترز" في وقت سابق من هذا الشهر إن عمان قررت عدم الاشتراك في الوحدة النقدية على الإطلاق، كما خرجت الكويت عن الصف بالتخلي عن ارتباط عملتها بالدولار في أيار (مايو) الماضي قائلة إن العملة الأمريكية الضعيفة تغذي التضخم المحلي من خلال رفع تكلفة بعض الواردات، وكان من المقرر الإبقاء على ربط عملات دول الخليج بالدولار حتى قيام الوحدة النقدية.
وقال السويدي إن دول مجلس التعاون الخليجي قد لا تحذو حذو نموذج الاتحاد الأوروبي الذي حدد معايير الوحدة النقدية في معاهدة ماستريخت، ولم يخض في تفاصيل.
وأكثر البنود إثارة للجدل في المعايير التي اتفقت عليها دول مجلس التعاون على نمط الاتحاد الأوروبي هو البند المتعلق بالا يتجاوز التضخم المستهدف 2 في المائة فوق المتوسط الإقليمي.
وفي إطار معاهدة ماستريخت يتعين ألا يزيد التضخم في كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي على 1.5 نقطة مئوية فوق المتوسط السنوي للتضخم في أقل ثلاث دول من حيث معدل التضخم، وارتفع التضخم في الخليج مع نمو اقتصاداتها نتيجة ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية.
ورغم ذلك فإن البنوك المركزية الخليجية مضطرة لمسايرة تخفيضات أسعار الفائدة الأمريكية لحماية ربط عملاتها بالدولار, مما يقيد جهودها للتصدي لارتفاع الأسعار، وقال السويدي إن ربط عملات الخليج بالدولار يساعدها في تحقيق هدف الوحدة النقدية المتصل بإلغاء أو خفض تكلفة المعاملات.
وأضاف إنه لا يزال يتعين على دول الخليج إصلاح نظم المدفوعات والتوفيق بين القوانين في مجالات مثل ملكية الأراضي قبل أن يتسنى لها إقامة سوق مشتركة تمهيدا للعملة الموحدة، واتفق حكام دول الخليج في اجتماع في الدوحة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي على إقامة سوق مشتركة هذا العام.