السري: تحرير سوق الاتصالات أنعشنا و80% من طلاب الثاني المتوسط ضعيفون!
شدد أحمد محمد السري على أهمية توجه المملكة في السنوات القادمة إلى التنمية البشرية، وأن اقتصاد المملكة بحاجة إلى مزيد من النظر لتحرير القطاعات الحكومية الخدمية وتحويلها إلى شركات ومؤسسات عامة. وذكر أن المملكة في مرحلة توسعية مهمة حالية وكانت تجربتها في تحرير الأسواق الداخلية مثل سوق الاتصالات والمعلومات بتحويل الاتصالات السعودية إلى شركة مساهمة، ومن ثم الترخيص لشركتي اتحاد اتصالات وزين، الأمر الذي سيرفع من مجال التنافس بين الشركات.
جاء ذلك في محاضرته التي قدمها في "ثلاثية بامحسون" الثقافية التي عادت بعد إجازة دامت لنصف عام، وقد حملت المحاضرة عنوان:"عالمنا عام 2020م" وطرح فيها وجهة نظره الاستباقية بمشاركة الحضور نقاشا وتعليقا بهدف الوصول إلى تصور معقول لعالمنا في ذلك الوقت، مركزا في حديثه على العوامل والمؤثرات التي ستحدد شكل عالمنا في المستقبل من الجوانب التقنية والسياسية والعلمية والطبية والبيئية وبالأخص الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح السري أن آثار العوامل الاقتصادية والاجتماعية تحديدا تعد نقطة البداية، حيث إن الاستعداد للتطور الاقتصادي والاجتماعي سيكون بوابة للتطور في مناحي الحياة الأخرى، وأن رخاءنا الاقتصادي سيؤهلنا لنعيش حياة اجتماعية متوازنة، ما يجعلنا نبدع في المجالات الأخرى.
وأكد أهمية الاهتمام بالتعليم كوسيلة تضمن استمرارية العمل الوطني في مختلف المجالات، وذكر أن بعض الإحصاءات التابعة لامتحانات "التيمس" العالمية "TIMSS"، التي خرجت بنتائج مخيفة لأوضاع المتعلمين في المملكة، حيث أشارت الإحصاءات إلى أن 80 في المائة من مجموع طلاب الصف الثاني المتوسط حصلوا على مستوى "ضعيف" أو "بدون مهارات رياضية على الإطلاق"، وهذا ما يجب أن يدفعنا للمزيد من العمل للإنجاز العلمي ورفع مستوى التربية والتعليم في بلادنا.
وأشار السري إلى سوق الاتصالات والمعلومات كمثال على التطوير الاقتصادي، حيث إن المملكة عندما حررت السوق وجعلتها أكثر تنافسية بدخول الشركات التي رخصت لها المملكة، سواء في الاتصالات المتكاملة أو الهاتف الثابت سيجعل الشركات تتسابق لتطوير نوعية الخدمات التي تقدم للمشتركين، كما أن التكلفة لا تزال عالية ودخول هذه الشركات الجديدة سيخفض بشكل كبير من تكلفة الاتصالات الثابتة والمتنقلة وستعرفنا على أنواع جديدة من الخدمات.
وعن التوجه العالمي لاقتصاديات المعرفة علق السري بأن اقتصاد المعرفة هو نظام اقتصادي تولد فيه المعرفة (مكتوبة أو غير مكتوبة) وتستقطب وتنشر وتستخدم بأقصى درجة من الفعالية بواسطة منشآت الأعمال والمنظمات والأفراد والمجتمعات ويهدف اقتصاد المعرفة إلى الإسراع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مدفوعة بقوتين كبيرتين هما: كثافة المعرفة عبر تسارع التقدم التقني بشكل عام، وثورة تقنية المعلومات، وعولمة الاقتصاد بتحريره عالميا ومحليا.