طرح 100 موقع قرب المدارس والمساجد لتنفيذ خطة تحسين السلامة المرورية

طرح 100 موقع قرب المدارس والمساجد لتنفيذ خطة تحسين السلامة المرورية

عقدت اللجنة العليا للسلامة المرورية في مدينة الرياض أمس الأول، اجتماعها التاسع الذي ترأسه الأمير سطام بن عبد العزيز رئيس اللجنة، وذلك في مقر الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض في حي السفارات.
أكد المهندس عبد اللطيف بن عبد الملك آل الشيـخ عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط في الهيئة، أن الاجتماع ناقش في البداية سير العمل في العام الرابع من الخطة التنفيذية الخمسية لاستراتيجية السلامة المرورية لمدينة الرياض، حيث تقوم الجهات المشاركة في تنفيذ استراتيجية السلامة المرورية باستكمال المهام الموكلة إليها حسب البرنامج الزمني المدرج للعام الرابع، كما تقوم بترتيبات البدء في مهام السنة الخامسة من الاستراتيجية 1429هـ، التي تشتمل على عدد من المشاريع التنفيذية والحلول العملية للعديد من المشكلات المتعلقة بالسلامة المرورية في مدينة الرياض.

نتائج استراتيجية السلامة المرورية

وقد اطلع الاجتماع على نتائج تنفيذ استراتيجية السلامة المرورية في الرياض، حيث تحققت خلال الأعوام الأربعة الماضية من تطبيق المهام المدرجة في الخطة الخمسية الأولى من الاستراتيجية، نتائج ملموسة من خلال انخفاض معدل الوفيات والإصابات الخطرة في المدينة، حيث كانت أعداد حوادث الوفيات عام 1425هـ 430 حادث وفاة، وعام 1426 نحو 408 حادث وفاة. وعام 1427نحو 353 حادث وفاة، وعام 1428 نحو 357 حادث وفاة، وباستخدام المؤشرات الرئيسة العالمية لتحليل معدلات الوفيات الناتجة من الحوادث المرورية، مقياس (وفاة/عشرة آلاف مركبة) وتطبيقها على مدينة الرياض، لوحظ أن معدل الوفيات المسجل لكل عشرة آلاف مركبة في مدينة الرياض، قد سجَّل انخفاضاً مستمراً طيلة السنوات التي تلت تطبيق استراتيجية السلامة المرورية في مدينة الرياض، حيث بلغت أعداد الوفيات في 1425 نحو 3.46 وفاة لكل عشرة آلاف مركبة، وبلغت عام 1426 نحو 2.96 وفاة لكل عشرة آلاف مركبة، واستمر الانخفاض عام 1427 ليصل إلى 2.33 وفاة لكل عشرة آلاف مركبة، وبنهاية 1428 وصل عدد الوفيات إلى 2.14 حالة وفاة لكل عشرة آلاف مركبة.
وقد تحققت هذه النتائج الإيجابية، على الرغم التزايد السنوي لعدد المركبات، فضلا عن تزايد عدد الرحلات المرورية في مدينة الرياض، التي كانت تبلغ 5.3 مليون رحلة يومية عام 1424، ووصلت إلى ستة ملايين رحلة يومية في عام 1428.
وفيما يتعلق بحوادث الإصابات الخطرة فبلغ إجمالي عدد الإصابات في مدينة الرياض لعام 1425هـ، نحو 1.555 حوادث إصابة بليغة، وعام 1426 بلغت نحو 1.408 حوادث إصابة بليغة، فيما انخفضت عام 1427 إلى 1.267 حادث إصابة بليغة، وعام 1428 انخفضت إلى 1.178 إصابة.

خطة تطبيق الأنظمة المرورية

اطلع الاجتماع عقب ذلك على خطة تطبيق الأنظمة المرورية في مدينة الرياض، وهي من المشاريع المستمرة التي يتم تنفيذها من قبل مرور منطقة الرياض، وتشرف عليها الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ويتم تحديثها سنوياً، بهدف فرض الأنظمة المرورية بشكل مستمر في العاصمة، وتتضمن الاستراتيجية أهم المخالفات المرورية التي تتسبب في الحوادث الخطيرة مثل السرعة، وقطع الإشارة، والانحراف المفاجئ بين مسارات الطرق والقيادة بتهور.
وتم الاطلاع على مشروع الدليل التدريبي لعمليات الضبط المروري، الذي قامت بوضعه الهيئة بالتعاون مع مرور منطقة الرياض، ويهدف إلى وضع الأسس التدريبية في طرق ووسائل عمليات الضبط المروري، وتمت صياغة المشروع من قبل خبراء دوليين في مجال التدريب، واستمدت العناصر الرئيسة لمحتويات هذا الدليل بالاستفادة من نتائج الدراسات العالمية الحديثة، والتجارب التي تم التوصل لها في هذا المجال، ومن خلال العمل الميداني مع أفراد مرور منطقة الرياض، وسيتم استخدام هذا الدليل في تدريب أفراد المرور على تطبيق الأنظمة المرورية، إضافة إلى مواصلة قيامهم بواجباتهم المرورية.

الإدارة الشاملة للحوادث المرورية

واطلع الاجتماع على مشروع الإدارة الشاملة للحوادث المرورية في مدينة الرياض، حيث من المقرر أن ينتهي هذا المشروع خلال شهر ربيع الثاني من العام الجاري، ويأتي كأحد المشاريع المشتركة بين الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، ومرور منطقة الرياض بهدف تطوير مستوى أداء العمليات في مرور منطقة الرياض في سرعة الاستجابة لبلاغات الحوادث المرورية، وذلك باستخدام أحدث التقنيات في مجال غرف العمليات والطوارئ.
وعاد آل الشيخ ليشير إلى أن الاجتماع ناقش مشاركة إدارة الدفاع المدني في الرياض، في مشروع الإدارة الشاملة للحوادث المرورية، حيث قامت الهيئة بالتنسيق مع إدارة الدفاع المدني في الرياض، بوضع المتطلبات اللازمة لهذا المشروع بما يضمن تحديد مواقع الحوادث بدقة، وتوفير الآليات اللازمة لضمان سرعة الوصول إلى المواقع والتعامل مع هذه الحوادث، وسيتم البدء في المشروع خلال شهر جمادى الثاني المقبل.
عقب ذلك اطلع الاجتماع على المشروع الوطني لاستخدام الكاميرات الرقمية لضبط المخالفات المرورية، وهو يعد أول مشروع لرصد المخالفات المرورية ‏‏بنظام الـ ‏B.O.T‏ في المملكة، على أساس الإنشاء والتشغيل وتحويل الملكية، والخاص باستخدام أحدث التقنيات في مجال أنظمة المراقبة المرورية، وبشكل خاص استخدام الكاميرات الرقمية المتحركة، لضبط السرعة وتجاوز الإشارة الحمراء والقيادة بتهور بين مسارات الطرق. ويشتمل المشروع على رصد المخالفات والإدارة ‏المرورية، وذلك لتحسين ‏السلامة المرورية، وسلامة ‏عملية النقل، وزيادة عوامل الأمن العام ‏في المدن الرئيسة، ومختلف المناطق في المملكة، ومن المنتظر أن يتم خلال الأشهر المقبلة تنفيذ المشروع في الرياض وسائر مناطق المملكة.
وحددت فريق عمل مشترك من هيئة تطوير الرياض، ومرور منطقة الرياض، مواقع كاميرات رصد المخالفات على شبكة الطرق في مدينة الرياض.

دراسة تكلفة الحوادث المرورية

واطلع الاجتماع على دراسة تكلفة الحوادث المرورية، التي قامت بإجرائها الهيئة أخيرا بالتعاون مع الإدارة العامة للمرور، ومرور منطقة الرياض، وهي دراسة متخصصة لتقدير تكلفة الحوادث المرورية من الناحيتين الاقتصادية والاجتماعية على المستوى المحلي والوطني، وتم الانتهاء من الدراسة مطلع العام الماضي، وأظهرت نتائج الدراسة بأن تكلفة الحوادث المرورية على المستوى الوطني تبلغ 13 مليار ريال سنوياً، بينما تبلغ تكلفتها على مستوى مدينة الرياض 1.600 مليون ريال سنوياً، وستسهم هذه النتائج في مساندة الجهات المعنية بالسلامة المرورية على المستوى المحلي والوطني في التعريف بالفوائد المتحققة مقابل التكاليف في مشاريع السلامة المرورية.

مشاريع هندسة السلامة المرورية

اطلع الاجتماع على مشاريع هندسة السلامة المرورية، حيث تقوم أمانة منطقة الرياض، ووزارة النقل بتنفيذ عدد من المشاريع والدراسات المتخصصة في مجال الهندسة المرورية، التي من بينها مشاريع خاصة بتحديد وعلاج للطرق والمواقع التي تكثر فيها الحوادث الخطرة، ومشاريع أخرى ذات علاقة بالإدارة المرورية في مدينة الرياض.
وتشمل هذه المشاريع مشاريع أمانة منطقة الرياض، حيث قامت أمانة منطقة الرياض خلال الفترة الماضية بتحسين بعض المواقع التي تكررت بها الحوادث المرورية، وأنهت عدداً من الدراسات والمشاريع التي تهدف إلى رفع مستوى السلامة المرورية في الرياض، ومن أبرزها تنفيذ مشاريع تحسين السلامة المرورية عند المدارس والمساجد، حيث تم طرح نحو 100 موقع لهذين المرفقين للتنفيذ خلال العام الجاري، إضافة إلى عزمها تنفيذ مشاريع تهدئة السرعة داخل الأحياء السكنية، والتي سيتم تنفيذها خلال الفترة المقبلة، حيث ستسهم في انخفاض معدل وفيات المشاة داخل الأحياء السكنية.
في حين تشمل مشاريع وزارة النقل تحديد الطرق والمواقع الخطرة على الطرق التي تخضع لإشرافها، كما قامت بوضع الحلول اللازمة لها، واستمرت الوزارة في تحليل معلومات خريطة الحوادث المرورية في المدينة، وتنفيذ عدد من المشاريع الضرورية للحد من الحوادث المرورية على هذه المواقع.
ووافق الاجتماع على تشكيل فريق عمل من الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، وأمانة منطقة الرياض، ووزارة النقل لدراسة جدوى تبني منهجية البرنامج الأوروبي لتقييم الطرق الخاص بنظام تدقيق سلامة الطرقEuroRAP ، وتفعيلها كمرحلة تجريبية على بعض الطرق في مدينة الرياض.
وبين آل الشيـخ أن الاجتماع اطلع عقب ذلك على ما ورد من منظمة الصحة العالمية، التي أشادت باستراتيجية السلامة المرورية في مدينة الرياض، وقامت بعرض نتائجها في الموقع الرسمي لمنظمة الصحة العالمية.
كما اطلع الاجتماع على ما ورد من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، التي اختارت استراتيجية الرياض كنموذج للتطبيقات الناجحة في مجال السلامة المرورية، وطلبت نشر وتعميم تجربة مدينة الرياض في مجال السلامة المرورية على باقي الدول الأعضاء في منطقة الإسكوا، ووضع خطة عمل لتحقيق هذا الغرض.

الأكثر قراءة