مخاوف محلية من ارتفاع جديد في أسعار خام الحديد عالميا

مخاوف محلية من ارتفاع جديد في أسعار خام الحديد عالميا

أثار ارتفاع جديد في أسعار المواد الخام المساهمة في صناعة الحديد عالميا مخاوف محلية من تأثير ذلك في أسعار الحديد, التي شهدت موجات صعود متتالية منذ مطلع هذا العام، وذلك بعد أن اتفقت مصانع الصلب اليابانية والكورية الجنوبية مع شركة فال أوف برازيل أكبر منتج في العالم لخام الحديد على زيادة أسعار الخام بنسبة 65 في المائة.
فاقت الزيادة توقعات المحللين مما يزيد من معاناة منتجي الصلب بسبب الأسعار، وهو ما يعزز ضرورة إيجاد بدائل لدى منتجي الصلب والحديد لتوفير المواد الخام لتجنب تأثير ذلك في أسعار منتجاتها في الأسواق المحلية. وشهدت السوق السعودية زيادات مفاجئة طرأت على أسعار الحديد خلال الفترة الماضية بعد أن ارتفع سعر الطن 250 ريالا وهي موجة الصعود الثانية, التي شهدتها أسعار الحديد المسلح منذ مطلع هذا العام.
وأوضحت مصادر ذات علاقة بصناعة الحديد الوطنية أن قرار الزيادة من قبل المصانع جاء بعد ورود أنباء عن نقص في المواد الخام المساهمة في صناعة الحديد من الدول المصدرة، والزيادة الكبيرة التي فرضتها على هذه المواد، الأمر الذي يفرض على المصانع اتخاذ خطوات مماثلة بسبب ارتفاع التكاليف التشغيلية.
ويتوقع تجار الحديد والصلب أن تستهلك المملكة من الحديد خلال السنوات الثلاث المقبلة، ما يتجاوز 36 مليون طن بزيادة 13 مليون طن على السنوات الثلاث الماضية التي بلغ حجم الاستهلاك خلالها 23 مليون طن، وهي زيادة تغطي ما نسبته 80 في المائة من حجم استيعاب السوق. ويبلغ إجمالي إنتاج الحديد المسلح في السعودية 4.7 مليون طن سنويا.
وكانت أسعار حديد التسليح في السوق المحلية قد تراجعت بنسبة 5 في المائة مطلع الأسبوع الجاري وذلك بعد الارتفاعات التدريجية التي لحقت به خلال الفترة الماضية، حيث انخفض سعر الطن من 3150 ريالا، إلى ثلاثة آلاف ريال. وتوقع مختصون أن تكون زيادة المعروض المتسبب الرئيسي في الانخفاض، في الوقت الذي أشاروا فيه إلى إمكانية رجوع الأسعار إلى سابق عهدها بالنظر إلى حجم الطلب المتزايد.
وقال لـ "الاقتصادية" أحمد الراجحي رئيس اللجنة الصناعية في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض في حينه، إن سلعة الحديد مرتبطة بالعرض والطلب بشكل كبير، وهي المتحكم الرئيسي في الأسعار، مبيناً أن المملكة تعيش نهضة اقتصادية كبيرة، وأن حجم الطلب تزايد بشكل كبير خلال الفترة الماضية. وأضاف أن زيادة الطلب ضغطت بشكل كبير على جميع مواد البناء، وأن ذلك ناتج عن الطفرة في أسعار النفط، التي ولدت مشاريع بناء كبيرة على مستوى القطاعين العام والخاص.
وكان مجموعة من المقاولين قد تحركوا لعقد اجتماع طارئ بهدف بحث الزيادات المفاجئة التي طرأت على أسعار الحديد خلال الفترة الماضية. وطبقت الأسعار الجديدة على مختلف مقاسات حديد التسليح بنحو 250 ريالاً للطن الواحد، لتضاف إلى الزيادة الأخيرة, التي سجل الطن فيها ارتفاعاً بلغ 500 ريال للطن ليصبح مجموع الزيادة خلال الـ 25 يوماً الماضية 750 ريالاً للطن حيث أبلغت منافذ البيع بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار عملاءها بالتسعيرة الجديدة دون أن تبدي أسباباً لزيادة الأسعار التي فاجأت عدداً من المقاولين، حيث لم تستثن الزيادة أياً من شركات الحديد بل زادت أسعار جميع الشركات. ويترقب كثير من المقاولين تحركات رسمية لكبح جماح الأسعار, التي زادت خلال السنوات الثلاث الماضية بنسب عالية تجاوزت الحدود المقبولة.

الأكثر قراءة