المخاوف تتزايد حول مستوى الديون المعدومة لدى البنوك بسبب الرهن العقاري

المخاوف تتزايد حول مستوى الديون المعدومة لدى البنوك بسبب الرهن العقاري

تعافت الأسهم الأمريكية خلال الأسبوع المنتهي في 15 شباط (فبراير). إذ ارتفع مؤشر كل من "داو جونز" و"ستاندرد آند بورز" 500 بنسبة 1.4 في المائة وارتفع مؤشر "ناسداك" بنسبة 0.7 في المائة. في حين بلغت خسائر هذه المؤشرات منذ بداية السنة كالتالي: "داو" 7.6 في المائة، "ستاندرد" 8.7 في المائة، "ناسداك" 13.2 في المائة. وجاء هذا التحسن الأسبوعي بعد تقدم المللياردير وارين بافيت بعرض لإعادة التأمين لمبلغ 800 مليار دولار من مخاطر ديون البلديات من شركات تأمين السندات الكبيرة، وبدعم من الخطة الحكومية لانعاش الاقتصاد. كما تدعمت السوق بمبيعات التجزئة القوية التي كانت بمثابة مفاجأه للسوق عكست انتعاش الإنفاق الاستهلاكي، إضافة إلى الإعلان عن المزيد من عمليات الاستحواذ والاندماجات في قطاع التكنولوجيا. وكان لتصريحات برنانكي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي تأثير في الحد من قوة صعود الأسهم الأمريكية عندما توقع نموا اقتصاديا ضعيفا والمزيد من الديون المعدومة المرتبطة بأزمة الرهن العقاري. كما تأثرت السوق سلباً بإزالة مؤسسة "مودي" تقييمها لشركة تأمين السندات "فيجيك" مما زاد من المخاوف من رفع الديون المعدومة لدى البنوك التي تمتلك سندات مغطاة من قبل هذه الشركة. كما أزالت مؤسسة "جولدمان ساكس" شركة "إنتل" من قوائم الأسهم المفضلة لديها، وبررت ذلك بأن ضعف النمو الاقتصادي يؤثر سلباً في الطلب على منتجات رقائق الكمبيوتر.
ومن أبرز أخبار الشركات خلال الأسبوع، أعلنت كل من الشركة الزراعية "مونسانتو" وشركة الأدوية "شيرنج بلاف" عن أرباح قوية. وتوقعت شركة التكنولوجيا "أبليد ماتيريال" نمو مبيعاتها بقوة. في حين أعلنت "نيفيديا" عن هوامش ربحية ضعيفة لأول مرة في ثلاث سنوات. وأفصحت أكبر شركة تأمين أمريكية "إيه آي جي" عن خسائر مبدئية ضمن محافظ المشتقات لترفع بذلك المخاوف من تفاقم أزمة الائتمان. ومن أبرز أخبار عمليات الاستحواذ والاندماج بين الشركات، رفضت شركة "ياهو" عرض الاستحواذ المقدم لها من "مايكروسوفت" على اعتباره منخفضاً جداً، وبذلك رفعت من احتمال تقديم عرض أكبر. وأشارت جريدة "وول ستريت" إلى احتمال اندماج وحدتي الشبكات اللاسلكية لدى كل من "موتورولا" و"نورتيل".
وفي مجال البيانات الاقتصادية، ارتفعت مبيعات التجزئة في كانون الثاني (يناير) بأعلى من المتوقع بنسبة 0.3 في المائة مقابل انخفاض 0.4 في المائة في كانون الأول (ديسمبر). وارتفعت بنسبة 3.9 في المائة في الاثني عشر شهرا الماضية. وارتفع الإنتاج الصناعي في كانون الثاني (يناير) وفقاً للمتوقع وللشهر الثاني على التوالي بنسبة 0.1 في المائة. وتقلص العجز التجاري في كانون الأول (ديسمبر) بأعلى من المتوقع بنسبة 6.9 في المائة عن الشهر السابق. في حين ارتفعت أسعار السلع المستوردة في كانون الثاني (يناير) بأعلى من المتوقع 1.7 في المائة مقابل انخفاض 0.2 في المائة في الشهر السابق. وانخفض مؤشر ثقة المستهلكين لجامعة ميتشجان في شباط (فبراير) بأعلى من المتوقع ليصل الى أدنى مستوى له في 16 سنة. وتباطأت مشتريات الأجانب من الأصول المالية الأمريكية في كانون الأول (ديسمبر) للشهر الثاني على التوالي بسبب انخفاض الطلب على السندات الأمريكية. ويعتقد المحللون أن الأسواق المالية ستظل عرضة للتقلبات على المدى القصير لحين ظهور مؤشرات على انتعاش الاقتصاد بوتيرة متواصلة بتأثير من تخفيض الفائدة والخطة الحكومية للإنعاش الاقتصادي.

أوروبا

ارتفع مؤشر كل من "كاك الفرنسي" و"ميبتل الإيطالي" 1.3 في المائة خلال الأسبوع، وارتفع مؤشر "داكس الألماني" 1 في المائة و"فوتسي البريطاني" 0.1 في المائة. وجاء هذا الارتفاع بتأثير من ارتفاع سوق وول ستريت رغم معاودة القلق تجاه الاقتصاد الأمريكي بعد أن ذكر برنانكي أن "الاحتياطي الفيدرالي" سيخفض من توقعاته للنمو الاقتصادي. ورغم إعلان بنك "يو بي إس" عن مبلغ قدره 26.6 مليار دولار قد يكون عرضة لمخاطر الرهن العقاري الأمريكي, وإعلان بنك "كوميرز بنك" عن ارتفاع خسائره من أزمة الرهن العقاري لتصل إلى 1.2 مليار دولار.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، تباطأ النمو الاقتصادي الأوروبي في الربع الرابع، وارتفع بنسبة 0.4 في المائة مقابل ارتفاع 0.8 في المائة في الربع الثالث. وانخفضت الصادرات الأوروبية في كانون الأول (ديسمبر) إلى أعلى مستوى لها في سنتين بسبب تباطؤ النمو العالمي وارتفاع اليورو. ويتوقع المحللون نمو أرباح الشركات المكونة لمؤشر "ستوكس" 600 بنسبة 8.61 في المائة في عام 2008م.
وفي ألمانيا، ارتفعت ثقة المستثمرين بخلاف المتوقع في شباط (فبراير) بسبب توقع خفض الضريبة والفائدة في أمريكا. في حين هبط مؤشر "الميول" للأنشطة الاقتصادية "زيو" بأعلى من المتوقع. وتباطأ النمو الاقتصادي في الربع الرابع ليصل 0.3 في المائة مقابل ارتفاع 0.7 في المائة في الربع الثالث.
وفي بريطانيا، ارتفعت أسعار المنتجين في كانون الثاني (يناير) بأسرع وتيرة لها منذ عام 1991م بنسبة بلغت 5.7 في المائة عما كانت عليه منذ سنة. وتسارعت وتيرة أسعار المستهلكين لترتفع 2.2 في المائة مقابل ارتفاع 2.1 في المائة في الشهر السابق.

اليابان

ارتفع مؤشر نيكاي بنسبة 4.7 في المائة خلال الأسبوع، وبذلك قلص خسائره في السنة الحالية لتصل الى 11 في المائة. في حين ارتفع الين مقابل الدولار 5.6 في المائة منذ بداية السنة. وجاء هذا الارتفاع الأسبوعي بدعم من النمو الاقتصادي الياباني في الربع الرابع الذي جاء أعلى من المتوقع وكذلك، ارتفاع مبيعات التجزئة الأمريكية في كانون الثاني (يناير) بأعلى من المتوقع، الأمر الذي أشاع الراحة لدى المستثمرين تجاه المستقبل الاقتصادي في كل من أمريكا واليابان وشجع صناديق المعاشات على رفع عمليات الشراء واقتناص فرص الانخفاضات التي حدثت منذ بداية السنة.
وفي مجال البيانات الاقتصادية، حقق الاقتصاد الياباني في الربع الرابع نمواً بأعلى من المتوقع بنسبة بلغت 3.7 في المائة على أساس سنوي، مقابل نمو بمعدل 1.3 في المائة في الربع الثالث. وجاء هذا الارتفاع القوي بدعم من الإنفاق الرأسمالي وقوة الصادرات الى آسيا. وارتفعت أسعار مبيعات الجملة في كانون الثاني (يناير) بأسرع وتيرة لها في 27 سنة، وبأعلى من توقعات الاقتصاديين، بنسبة بلغت 3 في المائة عما كانت عليه منذ سنة، مقابل ارتفاع بنسبة 2.6 في المائة في كانون الأول (ديسمبر). ويعزى ذلك إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والأطعمة التي أشعلت التضخم. في حين انخفضت ثقة المستهلكين في كانون الثاني (يناير) إلى أدنى مستوى لها في أربع سنوات. وفي ظل ذلك، ثبت بنك طوكيو المركزي الفائدة على الين عند مستوى 0.5 في المائة بهدف دعم الاقتصاد رغم تسارع التضخم.

آسيا

جاء أداء معظم أسواق الأسهم الآسيوية خلال الأسبوع إيجابياً. إذ ارتفعت سوق سنغافوره 5.3 في المائة، هونج كونج 2.9 في المائة، تايوان 2.6 في المائة، تايلاند 2.5 في المائة، إندونيسيا 1.9 في المائة، ماليزيا 0.8 في المائة، في حين انخفضت سوق كل من الصين وكوريا بشكل طفيف. وجاء هذا الأداء في ظل تحسن معنويات المستثمرين بعد عرض المليونير بافيت دعم سوق الائتمان، وبعد أن أظهرت البيانات تحسن مبيعات التجزئة الأمريكية ونمو الاقتصاد الياباني بأعلى من المتوقع. ورغم ذلك، ما زال المستثمرون يفضلون التريث خوفاً من ظهور المزيد من الأخبار السيئة عن الاقتصاد العالمي.
في الصين، قفز الفائض التجاري في كانون الثاني (يناير) بأعلى من المتوقع بنسبة بلغت 23 في المائة ليصل إلى 19.5 مليار دولار.
وفي كوريا، ارتفعت ثقة المستهلكين في كانون الثاني (يناير) بأعلى وتيرة لها في أكثر من خمس سنوات لتعكس تعافي الإنفاق الاستهلاكي الذي من شأنه دعم النمو الاقتصادي. وثبت البنك المركزي الفائدة على الوون عند مستوى 5 في المائة.
وفي الفلبين، نمت الصادرات في كانون الأول (ديسمبر) بأسرع وتيرة لها في 16 شهراً بسبب ارتفاع الشحنات إلى الصين. لقد ارتفعت الصادرات بنسبة 21.4 في المائة عما كانت عليه منذ سنة، لتصل إلى 4.48 مليار دولار.
وفي أستراليا، انخفض مؤشر الثقة في كانون الثاني (يناير) 9 في المائة عن كانون الأول (ديسمبر) بسبب رفع الفائدة وهبوط الأسهم خلال السنة الحالية بقوة.

الأكثر قراءة