مستقبل التعليم بين لقاء الوزير وضبط تنقلات المعلمات
التعليم.. يجب أن يكون الشغل الشاغل للجميع.. فهو أساس بناء الأجيال.. وهو ركيزة التنمية وعماد النهضة.. حيث تؤثر مخرجاته إيجابا أو سلبا في مستوى الأداء لجميع القطاعات.. ولذا اهتمت القيادة بهذا القطاع الحيوي المهم ورصدت المليارات لمشروع خادم الحرمين الشريفين لتطوير التعليم.. ولم يبق إلا التنفيذ.. والتنفيذ دائما هو المحك الحقيقي وبالذات إذا تم وفق جدول زمني وبلا تأخير.
ومن منطلق أهمية التعليم والحديث عنه وفي هذا الوقت بالذات حيث تستعد وزارة التربية والتعليم لتنفيذ المشروع الشامل لتطوير التعليم.. فقد أحسنت جريدة "الجزيرة" باستضافتها وزير التربية والتعليم الدكتور عبد الله بن صالح العبيد في ندوة بدأت نشر وقائعها منذ يوم أمس السبت.. ولعل من أهم ما ورد في هذه الندوة التي شارك فيها إلى جانب الوزير بعض مساعديه.. اتجاه الوزارة إلى أن يكون الطالب محور العملية التعليمية.. بحيث يركز الطالب على الفهم أكثر من حقنه بالمعلومات لغرض الامتحان فقط.. وقد بدأت خطواتها في هذا المجال بإجراء تقييم ودراسة لمستوى طلاب الصف الرابع الابتدائي.. وستتبعها دراسة للمتوسط والثانوي.. والأهم أن نتائج هذه الدراسات ستنشر وهكذا عكس ما كان عليه الحال في الماضي.. حيث لم نسمع عن أي دراسات للتقييم وإذا تمت فإن نتائجها تظل داخل الأدراج.. وهذا حال جميع المؤسسات الحكومية وليس التعليم فقط.. ولعل نقص المعلومة في السابق هو الذي حدا بإحدى المنظمات الدولية بأن تصنف مستوى التعليم في المملكة في المرتبة السابعة عشرة بين الدول العربية.
والجانب الآخر والمهم في حديث وزير التربية والتعليم اعترافه بأنه لا يوجد تنسيق كامل بين القطاعات المعنية بالتعليم.. وأن المؤمل وجود هذا التنسيق.. وكذلك إشارته إلى نسبة المعلمين للطلاب حاليا وهي معلم لكل عشرين طالبا.. بينما تصل في بعض دول العالم إلى معلم لكل طالبين.
ثم يأتي الحديث عن جانب مهم وهو تهيئة البيئة المدرسية، بحيث يقبل الطالب على مدرسته برغبة وانشراح كما كان الحال سابقا.. فيؤكد الوزير أن لجنة برئاسة سمو نائب الوزير لتعليم البنات الأمير الدكتور خالد بن عبد الله المشاري تعمل وكجزء من مشروع تطوير التعليم على تهيئة البيئة المدرسية، وستبدأ بخمسين مدرسة ثانوية كنموذج.. ويشمل التطوير إيجاد المباني المناسبة حتى لو أدى الأمر إلى نزع ملكيات بعض المباني القديمة وهدمها وإقامة مبان حديثة عليها.. وهذا استثناء جاء بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين.. ووعد الوزير بألا يكون لدى الوزارة مبان مستأجرة بعد ثلاث سنوات.
وركز الوزير على أن التعليم الأهلي يجب أن يكون مميزا عن التعليم الحكومي.. وإلا لما وجد، حيث إن الحكومة قادرة على توفير التعليم.. وتبلغ نسبة طلاب المدارس الأهلية حاليا 11 في المائة من مجموع طلاب التعليم العام والمؤمل أن ترتفع النسبة إلى 30 في المائة.
وشدد الوزير على أن عصر منح تراخيص لمدارس أهلية في مبان صغيرة وقديمة قد انتهى، وأن المطلوب أن تكون المدرسة الأهلية مميزة في كل شيء.
وأخيرا.. إذا نفذت الوزارة كل ما قاله الوزير في حديثه المطول ووجدت التعاون الكامل من جميع الجهات المعنية فإن صورة التعليم في المستقبل تبدو مشرقة.. وأود بهذه المناسبة أن أهنئ سمو نائب وزير التربية والتعليم لشؤون تعليم البنات على الإنجاز الطيب لضبط حركة تنقلات المعلمات بطريقة علمية، مما أدى إلى الإطاحة بشخص يدعي نقل المعلمات مقابل مبالغ معينة وتكريم كل من تعاون في هذا الأمر.. ولو قامت كل جهة حكومية بالمتابعة والضبط نفسيهما لانتهت عملية الرشوة التي تديرها شبكات تدعي أنها تتقاسم تلك المبالغ مع موظفين في الجهات الحكومية المختلفة، وهذا الادعاء في معظم الأحيان غير صحيح.
وقفة مع قارئ كريم
الأخ الكريم نواف العنزي.. أشكرك كثيرا على رسالتك حول موضوع الأسبوع الماضي عن ابتعاث خريجي التقنية.. ولقد وصل الاقتراح إلى المسؤولين في وزارة التعليم العالي.. وهو محل الاهتمام كما فهمت.. ونتطلع إلى أن نسمع من الوزارة التي عودتنا على التجاوب مع كل اقتراح هادف.
فاكس:
2006223