قمصان تكتسح الأسواق المحلية تحمل عبارات مخلة بالآداب الإسلامية

قمصان تكتسح الأسواق المحلية تحمل عبارات مخلة بالآداب الإسلامية

اكتسحت ملابس خاصة بالأطفال والشباب "قمصان"، الأسواق المحلية في العاصمة الرياض، تحمل في طياتها عبارات مثل "إذا ضعت أو تعاطيت الكحول فأرجو منك أن ترجعني إلى المنزل، وسوف أدفع لك قيمة الفاتورة"، حيث إن مثل هذه العبارات لا تتوافق على الإطلاق مع الآداب والقيم الإسلامية الحميدة.
وعلى غرار ذلك تجد عبارات مختلفة ومتنوعة مكتوبة باللغة الإنجليزية، لا يفهم معناها المستهلك كون لغته الأم الأساسية العربية، وتجد في الوقت نفسه قليلا من مستهلكي هذا الصنف من السلع يتحدث باللغة الإنجليزية، وبالتالي تركيزه الأساسي ينصب على شكل القميص مع عدم المبالاة بما يحمله من عبارات ومعان.
وفي هذا السياق، أكد لـ "الاقتصادية" حسان فضل عقيل وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية، أن الوزارة تراقب جميع محال بيع الملابس الرجالية والنسائية لضمان عدم وجود عبارات مخلة بالآداب الإسلامية، مؤكدا أنه سيتم مداهمة جميع المحال التي تبيع مثل هذا النوع من الملابس.
ويقول أحمد اليوسف:" معظم الشبان لا يبالون على الإطلاق بما يحمله القميص من معان، كون أن جميعها يكتب بلغة إنجليزية لا يفهمها إلا المتحدث بها". وأضاف: علينا توخي الحذر من هذه العبارات التي تنافي القيم الإسلامية، مع أخذ الحيطة منها من خلال سؤال صاحب المحل أو من يعمل فيه من وافدين بما هو مكتب عليها".
من جانبه، بين إبراهيم العريني (مستهلك) ويجيد التحدث باللغة الإنجليزية، أنه تفاجأ عندما قرأ على أحد القمصان التي اشتراها أخوه الصغير من أحد المحال في شمال الرياض تحمل في طياتها عبارات لا تليق بالقيم الإسلامية، حيث سارع على الفور بأخذها وتوجيه النصائح لأخيه بأن ما هو مكتوب عليها غير شرعي.
وطالب العريني بأهمية تكثيف وزارة التجارة والصناعة المراقبة على محال بيع الملابس الجاهزة خاصة للرجال والنساء على حد سواء، لما يوجد فيها من قمصان تحمل عبارات متنافية تماما مع عادات المجتمع، مبينا أنها منتشرة في كثير من المحال وبألوان وأشكال مختلفة.
ويتخوف إخصائيون نفسيون واجتماعيون من تأثير هذه العبارات في الأفراد لاسيما الصغار منهم في المستقبل، حيث إن مثل هذه الجمل تضيف إلى ثقافاتهم معاني تنعكس عليهم بشكل سلبي على المدى البعيد، وتزودهم بمعلومات إضافية حول تعاطي الكحول ونحو ذلك.
وشددوا على ضرورة اصطحاب أولياء أمورهم لشراء مثل هذه السلع، إلى جانب أهمية التنبيه على ما هو محظور ويجب تلافيه وما هو مباح، من أجل بناء الطفل على العادات والتقاليد الحميدة المصاحبة للقيم الإسلامية بعيدا عن الرموز والعبارات المنافية لها.
في حين بين أحد المعلمين ـ رفض عدم ذكر اسمه ـ أن هناك كثيراً من معاني ودلالات العبارات المكتوبة على الملابس تسيء إلى قيم المجتمع وعاداته وتقاليده، مبينا أن المسؤولية تقع على عاتق الأسرة لان لها دوراً أساسياً في التربية الصحيحة والوعي لأبنائها تجاه المخالفات والصور السيئة، وما يكتب على الملابس من عبارات أجنبية يعتبر غزوا ثقافيا يحاول تشويه صورة قيم ومبادئ الشباب الإسلامية، من خلال دس عبارات مسيئة لأخلاقهم وأديانهم بلغة غير لغتهم. ودعا إلى تجنب شراء وارتداء هذه الملبوسات التي يكتب عليها مثل هذه العبارات والصور وتعويد الأبناء عليها من الصغر.
من جانبه، قال إبراهيم العمران صاحب محل لبيع الملابس الجاهزة، إن بيع أصناف هذه الملابس فساد للذوق العام فما يرسم عليها كلمات غير لائقة ومهينة لمرتديها. وزاد: أن الشباب الذين يرتدون هذه الملابس يعبرون عن أذواقهم دون مراعاة ما يكتب عليها من عبارات سواء عربية أو إنجليزية، فالمهم له الأناقة دون المبالاة بمدى خطورة العبارات التي تترجم عن مدى الثقافة والتفكير.
وحذر العمران من هذه الظاهرة وخاصة عندما بدأت تنتشر هذه الكتابات والرسومات على ملابس الفتيات بشكل واضح ولافت، ودعا الفتيات إلى تجنبها عند شراء الملابس التي يكتب عليها جمل بلغات أجنبية ويدعوهم إلى السؤال والاستفسار عن معاني الكلمات قبل شراء أي قطعة، فهناك عدد من العبارات الخارجة عن الأدب على بعض ملابس الفتيات باللغة الأجنبية منها على سبيل المثال "أعشق الرجال".
يذكر أن أحد فروع وزارة التجارة والصناعة في المملكة، صادرت كميات إكسسوارات الشعر وشنط وسلاسل وجوارب خاصة بالبنات تحمل صوراً غير لائقة وعبارات إباحية, وتمت هذه الضبطيات عبر جولات مفاجئة على الأسواق وتم أخد التعهد اللازم بعدم تكرار عرض هذه البضائع من أصحاب المحال المخالفة، حيث أكد مدير فرع وزار التجارة أن البحث لا يزال جارياً لكشف مصدر هذه البضائع.
في حين كشفت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سابقا، عن ضبط كميات من قمصان النساء والرجال، تحمل كلمات خليعة مضمونها يتجه نحو الرذيلة وخدش الحياء. وتبين أن قمصان النساء عليها صور خليعة في حين ضبطت قمصان رجالية مكتوب عليها كلمات غير لائقة ومهينة لمرتديها تدعو للشذوذ والإباحية.

الأكثر قراءة