مراكز خدمات الطالب. . مزيد من التسهيل على المعلم والتلميذ أم الكسل؟

مراكز خدمات الطالب. . مزيد من التسهيل على المعلم والتلميذ أم الكسل؟

قبل سنوات مضت كان يشد انتباهك عند مرورك بإحدى بوابات الجامعات أو الكليات تناثر العديد من مراكز خدمات الطلاب حول جنباتها وتتساءل عن ماهية هذه الخدمات التي تقدمها مثل هذه المراكز ! وتندهش أكثر عندما ترى الأعداد الغفيرة من الطلاب يتزاحمون عليها. الآن ربما يزول استغرابك وخاصة أنها تناثرت في كل حي وفي أي شارع في الرياض.
ومن يمعن النظر في الخدمات التي تقدمها وفقا للإمكانات والتقنيات الموجودة يدرك تماما أنها تعدت خدمة الطالب إلى خدمة جميع الشرائح.
من تصوير الأوراق والمستندات والخرائط الهندسية مرورا بالطباعة والتجليد والتغليف وإعداد البحوث العلمية والقيام بالترجمة للغات مختلفة إلى أن تطورت وأصبحت تقوم بإعداد المناهج الدراسية وطباعتها ونشرها وتوزيعها!
 طباعة وتغليف
أبو أيمن يدير أحد هذه المراكز، يبيّن دورها قائلا: المراكز تقدم خدمة جليلة للمجتمع من طلاب وطالبات ومعلمين ومعلمات وغيرهم، خدماتنا تشمل التصوير والتغليف والطباعة وبيع اللوازم المدرسية المتنوعة، ونجد الإقبال من الزبائن خاصة في أيام الدراسة حيث يكثر الطلب على تصوير الكتب المدرسية وإعداد الوسائل التعليمية. المعلمون والمعلمات يأتون لتصوير دروسهم وأوراق اختباراتهم ولشراء التحاضير الجاهزة للدروس. كما أن الطلاب يبحثون عن الملخصات والوسائل التعليمية من لوحات وصور وعروض تقديمية بالحاسب. أما ركن الطباعة يهتم بكتابة التقارير والاستبيانات.
سألنا أبو أيمن عن الأسعار، فأوضح أن زيادة الأسعار أصبحت ضرورية نظراً لارتفاع المواد من الورق والأحبار وماكينات التصوير، وغيرها، فكرتون الورق ارتفع سعره 20 في المائة كذلك إيجارات المحل ارتفعت لنسب عالية وصلت إلى 100 في المائة، كما أن أعداد الموظفين في ازدياد لتواكب كثرة العمل.
وعن حقوق الطباعة بتصوير الكتب محفوظة الحقوق، قال إنه يحترم هذا الحق ولا يقوم بتصوير الكتاب بالكامل بل بصفحة أو صفحتين منه هي المطلوبة. لرغبة العميل بالاستشهاد بها في تقريره أو بحثه كمرجع.
كما أنه يمتنع عن تصوير المواد الدراسية بأحجام صغيرة (البراشيم) التي تستخدم غالبا في الغش أو تصوير التواقيع والأختام لأنها وسيلة إلى التزوير والاحتيال.
 
بحث جامعي
إبراهيم التركي طالب جامعي قال إنه زبون دائم لمركز خدمات الطالب، وخاصة في أوقات الاختبارات، حيث أجد الملخص للمادة التي أدرسها وبسعر ربما يصل إلى 50 ريالا (قيمة كتاب!) وأذاكر منه وغالبا أسئلة الاختبار لا تخرج عنه! كما أنني وكثير من الطلاب عندما يطالبنا أستاذ المادة ببحث يخص المنهج، ولضيق الوقت في بعض الأحيان وفي أحايين كثيرة، لعدم معرفتنا بكيفية إعداد البحوث وتقديمها، نلجأ لمثل هذه المراكز نعطيهم عنوان البحث والباقي عليهم وبعد يومين نأتي ونتسلم البحث جاهزا رغم تكلفة البحث العالية التي تصل إلى بضع مئات من الريالات ونقدمه للدكتور، منهم من يقبله ومنهم من يعاتبنا على ذلك ويرفضه!
والغريب أن هناك بعض مراكز خدمة الطلاب توجد داخل الحرم الجامعي وفي بعض الكليات تقوم بالمهمة نفسها! وخاصة في مجال البحث والترجمة. وعجلة التقدم وصلت إلى أن هناك مواقع تستهدف الطالب على شبكة الإنترنت تقدم خدماتها والتوصيل المنزلي!

الأكثر قراءة