125 مليار دولار حجم الاحتياجات العربية الكهربائية في السنوات الـ 5 المقبلة
قدّر الدكتور هشام الخطيب خبير الطاقة الأردني احتياجات المنطقة العربية للكهرباء والمحلاة بنحو 125 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة، ما يعني انها ستمتص جزءا كبيرا من الإيرادات النفطية الخليجية، واصفا استهلاك السعودية من الطاقة بأنه "عالٍ "، ويتجاوز المعدل العالمي بكثير.
وأضاف لـ"الاقتصادية" على هامش مؤتمر الشرق الأوسط لتوليد الطاقة 2008 في المنامة، "استهلاك السعودية من المياه المحلاة أصبح يتجاوز2500 مليون متر مكعب (2.5 مليار) سنويا، في حين ستتضاعف نسبة نمو الطلب على الكهرباء التي تقدر حاليا بين 6 و7 في المائة، مرجعا ذلك إلى الزيادة الكبيرة في عدد السكان والتوسع المطرد في القطاع الصناعي في السعودية.
ويرأس الخطيب حاليا مجلس إدارة الهيئة التنظيمية للكهرباء في الأردن، وشغل منصب وزير التخطيط، المياه، الري، الطاقة والموارد المعدنية في حكومات أردنية متعاقبة، وحصل على جائزة الطاقة العالمية للمجلس العالمي للطاقة 2007، وهو يتمتع بخبرة تتجاوز 50 عاما في قطاع الطاقة.
وأوضح الخطيب أن البلدان العربية ستحتاج لإنفاق 25 مليار دولار سنويا في الأعوام الخمسة المقبلة "أي 125 مليار دولار"، لتلبية احتياجاتها من طاقة الكهرباء والمياه المحلاة، في حين تشكل دول مجلس التعاون الخليجي معظم تلك الاحتياجات، مرجعا مثل هذا الطلب المتنامي إلى النمو الاقتصادي المطرد "خاصة في قطر، الإمارات والبحرين".
وبحسب الخطيب فإن 8 في المائة من الدخل القومي الإجمالي في الدول العربية سيذهب لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء والمياه المحلاة "بسبب النمو السكاني والاقتصادي"، متوقعا إنفاق جزء كبير من الدخول النفطية الخليجية والعربية لتمويل مشاريع استثمارية تتعلق بالبنية التحتية السكانية والاقتصادية في هذا المجال.
واعتبر أن نمو الطلب على الطاقة الكهربائية في البلدان العربية سريع وعالٍ جدا، حيث إنه يراوح بين 7 و8 في المائة سنويا، ما يعني أنها تلهث وراء تلبية احتياجاتها من الكهرباء، لافتا إلى أن الطلب العالمي يبلغ "2.5 و3 في المائة".