التحول إلى مجتمع صناعي والتضخم والبطالة أهم التحديات أمام دول مجلس التعاون
أكد اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي أن دول المنطقة تواجه تحديات بعد التغيرات الاقتصادية التي طرأت في العام الماضي والتي من أهمها السوق الخليجية المشتركة.
وأوضح الاتحاد في اجتماعه في الرياض الذي بدأ أمس وينتهي اليوم أن من أهم المشكلات الاقتصادية التي تواجه دول المنطقة والقطاع الخاص هي: التحول إلى مجتمع صناعي، إضافة إلى حل مشكلات التضخم التي لا تزال تعد عائقا كبيرا في دول مجلس التعاون، والارتقاء بالتدريب والقضاء على البطالة.
وأكد عصام فخرو رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف البحرين أمس في مؤتمر صحافي عقده مع صلاح الشامسي رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي وعبد الرحيم حسن نقي أمين اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي، أن هناك توجها من المستثمرين ودول الخليج للاستثمار وإنشاء الصناديق السيادية في الاقتصاد الخليجي أو العالمي. حيث يعد هذا التوجه مواكبا النمو الاقتصادي في المنطقة، موضحا أن إنشاء مثل هذه الصناديق سيكون لها قيمة اقتصادية مضافة في جميع البلدان الخليجية.
وأشار فخرو إلى أن التدابير التي اتخذتها حكومات دول مجلس التعاون ستخفض ارتفاع التضخم الذي طرأ على اقتصادات دول المجلس. مضيفا أن القطاع الخاص في الخليج يلقى دعما كبيرا من الدول، حيث سهلت الحكومات المشاركة لقطاع الأعمال في التخصيص والتدريب والقضاء على البطالة.
من جهته، أكد المهندس صلاح سالم الشامسي رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي ورئيس غرف التجارة والصناعة في الإمارات، أن تنفيذ السوق المشتركة وإقرارها من دول المنطقة سيساهم في نمو الاقتصاد في المنطقة، حيث إن جميع الدول بدأت في تنفيذه، مضيفا أن هناك بعض العراقيل يمكن أن تواجه البعض في تطبيق السوق.
وفي سؤال لـ "الاقتصادية" عن بحث اجتماع اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي إيجاد منطقة صناعية موحدة في الخليج، أبان الشامسي أن كل دولة في مجلس التعاون لديها مناطق صناعية، كما أن التوجه الآن في الخليج هو توجه صناعي.
من جهة أخرى، قال المهندس صلاح سالم الشامسي رئيس اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي ورئيس غرف التجارة والصناعة في الإمارات في كلمة أمام اجتماع مجلس اتحاد غرف دول مجلس التعاون المنعقد في الرياض أمس، إن اتحاد الغرف في دول مجلس التعاون شهد تغيرات في عام 2007 وتطورات مع استكمال دراسة تعديلات أنظمة الاتحاد ولوائحه إلى جانب وضع تنظيم اللجان الفرعية. مضيفا أنه تم تشكيل أمانة عامة جديدة وعلاقات أكثر انفتاحا مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي.
من جهته، اعتبر عبد الرحيم حسن نقي أمين اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي في كلمته في افتتاح اجتماع اتحاد غرف مجلس التعاون، أن إقرار دول الخليج السوق الخليجية المشتركة يشكل عبئا على القطاع الخاص وبخاصة في النهوض بدور القطاع لتحقيق متطلبات السوق المشتركة والمساهمة بإيجابية وفاعلية في مسيرة التعاون الاقتصادي لدول مجلس التعاون.
وقال نقي إن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدا من الدعم والتعاون المشترك في اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي من أجل أن يتحقق الهدف الذي تصبو إليه جميع الدول.
أما عصام فخرو رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف البحرين فقال في كلمته: إنه لا يخفى على الجميع أن دول المجلس تقف اليوم على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة ومهمة وهي قيام السوق الخليجية المشتركة في العام الجاري، حيث أنها تشكل خطوة للانتقال إلى مرحلة متقدمة أخرى في التكامل الاقتصادي بين دول المجلس وصولا إلى الوحدة الاقتصادية التامة وإصدار العملة الخليجية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب السعي بشكل حثيث لتفعيل آليات العمل المشترك وتطويرها بما يتفق مع التوقعات والطموحات في تنمية دور القطاع الخاص. مشيرا إلى أن ذلك يأتي بتوفير بيئة مناسبة للتنسيق بين مؤسسات القطاع الخاص الخليجية وشركاته.
من جانبه، أكد عبد الله العثيم عضو مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية في كلمته أمام الاجتماع أن الجميع في مجلس التعاون يتطلع لمواصلة مسيرة العطاء لتحقيق الوحدة الاقتصادية الكاملة بين الدول خصوصا من خلال إصدار العملة الخليجية الموحدة. ودعا العثيم غرف الخليج لتفعيل التعاون المشترك بينها من خلال تقديم كل أنواع الدعم والمساندة لاتحاد الغرف الخليجية ليصبح ممثلا راسخا للقطاع الخاص الخليجي من أجل أن يحمل همومه ويدافع عن مصالحه في ظل التطورات الاقتصادية المتسارعة.