جامعة الملك سعود تقود أبحاث منتجات تقنية النانو

جامعة الملك سعود تقود أبحاث منتجات تقنية النانو

تسعى جامعة الملك سعود إلى تأسيس تقنية النانو فيها عبر تكوين اقتصاد معرفي، تضاهي دول العالم، باعتبار أن هذه التقنية حديثة على المستوى العالمي.
وأكد خبراء عالميون إمكانية السعودية لإنتاج وتسويق مواد من صنع تقنية"النانو" خلال الخمس السنوات المقبلة، مؤكدا أن تحقيق هذا الأمل يعود إلى التكامل والتلاحم بين الجامعات وأنظمة الحكومة والدعم المؤسساتي والمالي. وأوضح الخبراء أن تقنية النانو مجال مهم وسيكون له في المستقبل تطبيقات واضحة، مؤكدا أن تقنية النانو هي الثورة المقبلة في العالم.
وجاءت موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على إنشاء معهد الملك عبد الله لتقنية النانو حافزا كبيرا ليدل الجامعة على بناء اقتصاد معرفي خلال فترة وجيزة تنافس كبريات الجامعات العالمية.
وفي السياق ذاته، أكد لـ"الاقتصادية" الدكتور سلمان الركيان مدير برنامج الملك عبد الله لتقنية النانو في جامعة الملك سعود، شروع الجامعة في إنشاء البنية التحتية لمعهد الملك عبد الله لتقنية النانو، إضافة إلى أنها تسعى إلى تعيين عميد للمعهد ووكلاء وكادر فني وإداري قريبا، مشيرا إلى أن بداية المعهد بحثية ثم أكاديمية، باعتباره أول معهد متخصص في المملكة.
وأوضح الركيان أن هناك مؤتمرا عالميا عن تقنية النانو وذلك في مطلع عام 1430هـ، مشيرا إلى جوانب اقتصادية وتعليمية وصناعية ضمن محاور المؤتمر.
وهنا عرف مدير برنامج الملك عبد الله لتقنية النانوـ هذه التقنية بالشيء المتناهي في الصغر، وتعني تحديدا جزءا من المليار من وحدة القياس.
وأبرز الركيان علم تقنيات النانو بأهميته الاقتصادية, حيث قدرت منظمة العلوم الوطنية في أمريكا، أن السوق العالمية لمنتجات تقنية النانو سوف تصل إلى تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2015م، ومن المتوقع أن تساهم تقنية النانو في تحقيق تقدم في مجالات عديدة أخرى مثل الصناعات الإلكترونية والحاسوب والصناعات الطبية والصحية والطيران والبيئة والطاقة والاتصالات الزراعة والغذاء والطاقة وكذلك توفير الماء النقي.
وأوضح الركيان، أن تقنية النانو تعد حديثة نسبيا على المستوى العالمي، إلا أن هناك عوامل مشجعة وعديدة تجعل الجامعة رائدة في تطبيقات هذه التقنية.
وحدد العوامل الإيجابية المتوافرة في الجامعة، ومنها: وجود التخصصات العلمية الدقيقة ذات الصلة المباشرة وغير المباشرة بهذه التقنية خصوصا في مجالات الطب والعلوم والهندسة وعلوم الحاسب، وهذه التخصصات معظمها يقدم برامج دراسات عليا منذ زمن طويل أي أن هناك خبرة بحثية متراكمة في هذه التخصصات.
كذلك من العوامل الإيجابية وجود نخبة من أعضاء هيئة التدريس المتميزين في التخصصات الدقيقة ذات العلاقة، البنية التحتية البحثية في الجامعة من حيث توافر معامل ومختبرات أساسية، وطموح وعزيمة الجامعة في تطوير البحث العلمي ودعمه، العلاقة المتميزة للجامعة بحثيا مع مؤسسات صناعية ضخمة، برامج الابتعاث المستمر في الجامعة.
وأضاف: الجامعة بدأت في إنشاء مشروع وادي الرياض التقني يعد تطوراً نوعياً في دعم البحث العلمي في الجامعة والخروج به من حلقة البحوث النظرية الهادفة غالبا لأغراض الترقية العلمية إلى دائرة التطبيق الفعلي حيث يمكن استغلال البحوث في الصناعة عبر تسجيل براءات اختراع لتحويل منتجات إبداعية إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية مضافة، كذلك وجود مراكز التميز.
وأوضح الركيان أهداف برنامج النانو في جامعة الملك سعود والمتمثلة في إعداد وتأهيل الخبرات المحلية في مجال تقنيات النانو، الاستعانة بالخبرات من خارج المملكة من متخصصين في علوم وتقنيات النانو، تطوير برامج أكاديمية في الجامعة مرتبطة بالنانو، إلى جانب بناء البنية التحتية للبحث والتطوير لهذه التقنية.
وأشار الركيان إلى أن فريق عمل من الجامعة زار عددا من مراكز الأبحاث الإقليمية والدولية للاطلاع على آخر ما توصلت إليه أبحاث النانو وبناء جسور للتواصل مع هذه المراكز وشملت هذه الزيارات مراكز في كل من الإمارات العربية المتحدة وفرنسا وأمريكا وألمانيا والدنمارك والصين.
وأبان أنه تمت دراسة أكثر من 21 بحثا علميا قدم في تقنية النانو من أساتذة متخصصين من مختلف كليات الجامعة بميزانية تقدر بـ21 مليون ريال, وتم اعتماد بعضها.
وقال: "تم اعتماد برامج تدريب صيفية لأعضاء هيئة التدريس خارج المملكة في مجال تقنية النانو وذلك لما للتواصل العلمي مع المراكز العلمية الخارجية من أهمية في رفع مستوى الكفاءات الوطنية".
من جهته، قال محمد العمر عضو في برنامج تقنية النانو في جامعة الملك سعود، إنه تم تنفيذ العديد من الإنجازات منذ انتهاء ورشة العمل التي أقيمت قبل ثلاثة أشهر في الجامعة، ومنها تفعيل الاتفاقيات الثماني التي تم توقيعها مع عدد من خبراء تقنية النانو.
وأشار إلى أن الخطة الاستراتيجية الآن تسير في تأسيس معهد الملك عبد الله لتقنية النانو، وإيفاد أعضاء هيئة التدريس إلى دول عديدة لمعرفة آخر التطورات في مجال تقنية النانو.

الأكثر قراءة