غرفة دبي تتوقع قيمة الدرهم أمام الدولار لخفض التضخم

غرفة دبي تتوقع قيمة الدرهم أمام الدولار لخفض التضخم

توقعت دراسة لغرفة تجارة وصناعة دبي صدرت أمس أن يرفع المصرف المركزي الإماراتي سعر الدرهم مقابل الدولار, معتبرة أن قرارا بهذا الشأن سيساعد في خفض الضغوط التضخمية.

وأكدت الدراسة أن نجاح الوحدة النقدية الخليجية يواجه تهديدا جراء تغير هياكل اقتصادات دول المجلس, متوقعة أن تتخلى الإمارات عن ضبط سياساتها الخاصة بسعر الصرف لصالح استيفاء معايير الوحدة النقدية الخليجية.
وأوضحت أن التمسك بسياسة الارتباط بالدولار جزء ضروري مكمل لمعايير التقارب اللازمة لقيام الوحدة النقدية في 2010, معتبرة أن التضخم وليس سعر الصرف بات الخطر الأكبر الذي يهدد معايير التقارب بين دول مجلس التعاون الخليجي التي تنص على ألا تتجاوز معدلات التضخم 2 في المائة في المتوسط أقل ذلك أنه حتى الآن لم يتم استيفاء هذا المعيار سوى في ثلاث دول مع تزايد التفاوت بين السعودية (أقل المعدلات) وقطر والإمارات (أعلى المعدلات).
وأشارت الدراسة إلى قيام الكويت بداية عام 2007, بفك ارتباط عملتها بالدولار الذي تتبنى الارتباط به دول المجلس الأخرى وتخلت عمان عن الانضمام للوحدة النقدية في 2010, وهنالك ضغوط داخلية وخارجية متزايدة على السلطات النقدية لتغيير سياستها الخاصة بالعملة نتيجة لانخفاض قيمة الدولار. وقالت الدراسة إن تزايد الضغوط قد يقوض من الضرورة السياسية لقيام بنك مركزي واحد له صلاحيات واسعة.

وأضافت "على الرغم من التفاوت الكبير بين دول المجلس في معدلات التضخم إلا أن معايير التقارب الأخرى تميل لصالح قيام الوحدة النقدية، حيث إن اقتصادات دول المجلس متجانسة لحد كبير فيما يتعلق بالبنية الاقتصادية، والانفتاح, ونبهت إلى أن التفاوت في معدلات التضخم يعوق التقارب الاقتصادي خصوصا ما يختص بأسعار الفائدة والصرف. وتشمل الوحدة النقدية تبني جميع دول المجلس عملة موحدة مقابل العملات العالمية، تبني سياسات نقدية ومصرفية موحدة، الاحتفاظ باحتياطيات من العملات الأجنبية يديرها بنك مركزي واحد, وتحقيق تقارب اقتصادي معقول.
وكانت دول المجلس اتفقت في عام 2004, على تبني معايير التقارب الرسمية التي طبقها الاتحاد الأوروبي. وأثبتت الأبحاث أن هذه المعايير غير ملزمة تقريبا لدول المجلس وذلك تحديدا لضخامة عوائد النفط والارتباط بالدولار الأمريكي, واستوفت دول المجلس معايير التقارب على مستويات الدّين العام، عجوزات الميزانية، أسعار الفائدة والاحتياطيات الأجنبية، وعلى الرغم من ذلك، لم تحقق المعايير المطلوبة بمعدلات التضخم.
وأشارت الدراسة إلى تعهد قادة دول مجلس التعاون الخليجي في كانون الأول (ديسمبر) الماضي في قمة الدوحة بالإجماع للتغلب على تلك التحديات الاقتصادية والإصرار على تلبية أهداف إقامة الوحدة النقدية الخليجية في عام 2010, مضيفة أن دول مجلس التعاون الخليجي ظلت منذ إقامة المنطقة التجارية الحرة في عام 1983, تعمل على دمج اقتصاداتها, وتم الاتفاق على الخطوة الأخيرة في عملية الاندماج وهي قيام الوحدة النقدية بحلول عام 2010.
وأكدت أن دول الخليج تبذل جهودا في تنويع مصادر دخلها وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد وأساسي، غير أنها تتفاوت في الاعتماد على النفط والغاز, الأمر الذي قد يشكل تحديا جديدا يضاف إلى سلسلة التحديات التي تواجه قيام الوحدة الاقتصادية الكاملة.
ووفقا للدراسة حققت الإمارات والبحرين تقدما ملحوظا في تقليل نسبة الاعتماد على النفط ضمن إجمالي صادراته وكمصدر للإيرادات الحكومية. بينما لا تزال السعودية وعمان تعتمدان كثيرا على الهيدروكربونات, مضيفة أن هناك تفاوتا واضحا بين أعضاء المجلس في توزيع إيرادات النفط والغاز، وأن ذلك سيؤثر بلا شك في بنية الاقتصادات في المستقبل. أما الآن، وعلى الرغم من أن كل ميزانية تحقق فائضا ولذلك تستوفي معيار التقارب الرسمي، إلا أنه يمكن ملاحظة تفاوت في الميزانيات المالية بين الدول ذات الموارد الغنية وتلك التي تفتقر إلى الموارد.

الأكثر قراءة