القرني ينفي سرقة "لا تحزن" ويؤكد أنه نتاج "معاناة" حقيقية
لم تطغ رسمية المناسبة على عفويته وبساطته ولم تغير منها شيئا، فقد كان حاضر الطرفة حتى مع ذكره لمواقف وتهم كيلت له بسبب كتابه "لا تحزن"، لأنه اتخذ كلماته قدوة وواقعا مطبقا، فحكمته لمن أساء له "اتبع السيئة الحسنة.."، ولأنه إن رد على من اتهمه فسيزيد من هجومه عليه، إذا كان من اتهمه على حق فلن ينفع مع ذلك دفاع، وإن كان مخطئا فالناس ستعرف ذلك لأن الحق "أبلج".
وتعجب الشيخ الدكتور عائض القرني البارحة الأولى في المؤتمر الصحافي لتدشين النسخة رقم (مليونين) بحضور عبد الله البطحي، مدير مكتبة العبيكان، الناشر الرسمي للطبعة العربية من اتهام البعض له بسرقة كتاب "دع القلق وابدأ الحياة"، لأن من قرأه وقرأ "لا تحزن"، فسيعرف الفرق، وأن الاستفادة منه لم تزد على نصف الصفحة.
وقال:"وكأن من اتهمني بسرقته يقلل من قدرة العرب على إخراج منتج فكري ناجح، وكأن من يقدر عليه هو الغربي فقط"، وزاد أن مسودة الكتاب كانت مقتصرة على الكتاب في مصادر إسلامية فقط، ولأن الحكمة ضالة المؤمن إن وجدها فهو أحق بها، بدأ يأخذ من المصادر الغربية ما رآه مناسبا لموضوع الكتاب، وكل ذلك بلغة سهلة بعيدا عن العمق والتعمق ليهس لوصول مادته إلى كل قارئ.
وعن أسباب نجاح الكتاب وانتشاره الواسع أفاد الشيخ أنه استغرق في تأليفه وجمعه ثلاث سنوات، يسجل في مذكرة معه كل كلمة سمعها أو قرأها عن الحزن، وأنه لم يؤلفه بقصد نشره لأنه حينها كان ممنوعا من النشر، لافتا إلى أن الكتاب نتاج معاناة حقيقية وليس ترفا ثقافيا لذلك خرج من القلب ووصل إليه.