ملف "الديون المتعثرة" حقق تقدما ملحوظا .. ونتطلع لإدراج أسهمنا في البورصة السعودية
كشف خالد شاهين الرئيس التنفيذي للبنك البحريني السعودي، أن البنك يسعى للتوسع إقليميا، ويتطلع للانتشار "على الأقل في دول مجلس التعاون الخليجي"، مشيرا إلى أن لدى البنك خططا قيد الدراسة سيحسمها في العام الجاري بشأن "اختيار الدول الخليجية وطبيعة دخوله إن كان شراكة استراتيجية أو فتح فرع تجاري أو نشاطا استثماريا".
وقال لـ "الاقتصادية" إن البنك تقدم بخطاب إلى سوق البحرين للأوراق المالية لإدراج أسهمه في السوق السعودية، بيد أنه ينتظر تنفيذ هذه الخطوة حتى الآن، لافتا إلى أن ملف معالجة الديون المتعثرة منذ عام 2002 لعدد من زبائن البنك حقق تقدما ملحوظا.
وذكر أن البنك أجرى كثيرا من التسويات الودية "ولم يتبق سوى مديونية - لا تزال في أروقة المحكمة ونوليها جلّ اهتمامنا بسبب ضخامتها إذ يتجاوز حجمها 20 مليون دينار ".
وقال شاهين إن إدارة البنك نجحت في تنفيذ الاستراتيجية التي أقرها مجلس الإدارة قبل نحو خمس سنوات، والتي شملت إعادة هيكلة الوضع الداخلي، ووضع ضوابط وإجراءات وأنظمة جديدة، كان من شأنها تحسين الأداء وعودة صورة وموقع البنك في السوق، مشيرا إلى أن تشكيل فريق إداري متكامل ساهم إلى حد كبير في إنجاح تلك الاستراتيجية.
تأسس البنك في عام 1983 برأسمال سعودي - بحريني لتقديم الخدمات المصرفية للمؤسسات التجارية والأفراد، غير أنه واجه "قروضا متعثرة" في عام 2002، حيث بلغت 67.9 مليون دينار، وكبدت البنك خسارة مقدارها 25 مليون دينار، في حين تآكل رأس المال لينخفض إلى أقل من عشرة ملايين دينار من أصل 20 مليون دينار.
دفع مثل هذا التطور الخطير مجلس إدارة البنك إلى تغيير الإدارة العليا، ووضع خطة استراتيجية شاركت فيها مؤسسة استشارية، ووُضعت تلك القروض على سلم أولويات الإدارة الجديدة برئاسة شاهين، حيث تم حصرها والبدء في خطة عاجلة لتسويتها واستعادة أموال البنك.
وضمن الخطة الاستراتيجية تم زيادة رأس المال من 20 إلى 50 مليون دينار في عام 2005، ولقي اكتتاب الزيادة نجاحا كبيرا، وهو ما دفع شاهين للقول "إن رفع رأس المال عزز الملاءة المالية للبنك"، ملاحظا أن البنك حقق كفاية في رأسماله في نهاية العام الماضي بلغت 36 في المائة مقابل 12 في المائة "النسبة المحددة من قبل لجنة بازل 2".
ووصف بعض المؤشرات المالية في الميزانية بأنها الأعلى في تاريخ البنك، إذ ارتفع إجمالي الأصول بنسبة 21.6 في المائة "من 502.1 مليون دولار إلى 610.5 مليون دولار" العام الماضي، وبلغت الأرباح الصافية 10.7 مليون دولار، محققة زيادة نسبتها 30.2 في المائة عن عام 2006.
وحول ارتفاع قيمة القروض بنسبة 48 في المائة في العام الماضي "من 168.2 إلى 248.3 مليون دولار"، أوضح أن بعضها كان قروضا لشركات في السوق المحلية، منوها إلى أن معظمها "كان عبارة عن مشاركة في قروض ائتلافية مع شركات تجارية وحكومية داخل منطقة الخليج، وبعضها في دول أوروبية".
بيد أنه استدرك قائلا "ذلك لا يعني أننا لم نقدم تمويلا للأفراد أو المجال الاستهلاكي مثل السكن والسيارات وبطاقات الائتمان وغيرها"، لكن المنافسة في هذا المجال "شديدة جدا" في السوق المحلية إلى الدرجة التي بلغ فيها مستوى سعر الفائدة أحيانا 3.5 و4 في المائة، مؤكدا أن التسهيلات الائتمانية التي ساهم البنك فيها إقليميا ودوليا "عززت موقعه ومتانة مركزه المالي".
وقال شاهين إن ارتفاع ودائع العملاء "بنسبة 15 في المائة"، من 255.48 إلى 295.4 مليون دولار، يؤكد حجم ثقة الزبائن في البنك وقدرته على استقطاب الودائع، وعودة الاستقرار إليه في وقت قصير، منذ عام 2003.
وأكد شاهين أن البنك يسعى للتوسع إقليميا، ويتطلع للتواجد وبدء الانتشار "على الأقل في دول مجلس التعاون الخليجي"، بحكم محدودية سوق البحرين والمنافسة الكبيرة فيها، مشيرا إلى أن هناك خططا "قيد الدراسة" لدى البنك البحريني السعودي في العام الجاري بشأن خيار الدخول إلى الأسواق الخليجية.
وأضاف أن هذا الخيار ستحدده أولا "الجدوى الاقتصادية" بعد دراسة كل سوق خليجية، لافتا إلى أن كيفية هذا الدخول ستحدد كذلك "ما إذا كان من الأفضل والأنسب أن يتم فتح فرع تجاري أو استثماري أو الاتجاه نحو شراكة استراتيجية " مع مؤسسات مصرفية قائمة".
وكشف أن البنك سعى لإدراج أسهمه في البورصة السعودية، باعتبار أن معظم أسهمه مملوكة لمواطنين بحرينيين وسعوديين، مضيفا "كما أن عملية الإدراج في السوق المالي السعودي ستعزز وتوسع تداول أسهم المصرف، بحكم أنه سوق يتمتع بالحيوية بشأن حجم كميات الأسهم المتداولة وقيمتها".
وتابع "تقدمنا بخطاب لسوق البحرين للأوراق المالية، ولكن يبدو أن هناك مشكلة فنية أو تقنية ما زالت تؤخر تنفيذ مثل هذه الخطوة"، بيد أنه أكد أن "الأمل ما زال يحدونا لمعالجة تلك المشكلة، وتحقيق تطلعاتنا في هذا الخصوص".