مجتمع الخير يتفاعل مع قضية اللاعب الدولي عادل عبد الرحيم لإخراجه من السجن

مجتمع الخير يتفاعل مع قضية اللاعب الدولي عادل عبد الرحيم لإخراجه من السجن

تفاعل المجتمع مع قضية اللاعب عادل عبد الرحيم وبشكل سريع بعد دخوله السجن إثر مطالبته بمبالغ مالية تراكمت عليه من جراء كفالة ودين شخصي، والمبلغ المطالب به هو مليونا ريال.
عادل عبد الرحيم لاعب الهلال والمنتخب السابق أب لخمسة أبناء (أربعة أولاد وبنت) تحدث إلى القناة الإخبارية مساء أمس الأول من داخل أسوار السجن، وقد أحزن وأبكى كل من شاهده.
ولكن هذا الحزن تلاشى بعد أن تقدم رجل أعمال هو الأستاذ شاهر الصعيري وتبرع بمبلغ 130 ألف ريال، ليصبح المبلغ المتبرع به للاعب 200 ألف ريال في حساب لاعب الهلال السابق الدكتور عبدالله البرقان الذي وقف مع رفيق دربه وصديقه وقفة رائعة.
وفي هذه القضية التي أثارها الزميل تركي العجمة في "الإخبارية" تكللت المساعي بالخير، عندما تبرع فاعل خير ببقية المبلغ، ليكتمل الاستحقاق، وبالتالي لم يتبق إلا إجراءات خروج عادل.
هذا المسعى الخير تجلت فيه أبهى صور الإنسانية والتكافل الاجتماعي في هذا البلد الطيب، إضافة إلى أنه يترك دروسا مفيدة لكل الشباب، ودروسا معبرة للآخرين عن التكافل والتراحم بين أبناء الوطن من ناحية، ودروسا من إدارة السجون إلى الجمعيات الإنسانية في العالم لتأخذ من المنهج السعودي عبرا ودروسا واقعية مفيدة، وهي مواقف في الأصل ليس الغرض منها التباهي أو البروز في الإعلام، بل هي واجبات إنسانية يعززها الدين الإسلامي الحنيف وواجبات وطنية منبعها هذا الدين العظيم، وواجبات تحث عليها القيادة.

مدير عام السجون يتحدث
في هذا الشأن توجهنا لمدير عام السجون اللواء الدكتور علي الحارثي ليحدثنا عن هذه الجوانب الإنسانية والاجتماعية وكيف يتم تفعيلها. فقال: لدينا برنامج في إدارة الإرشاد والتوجيه للسداد عن السجناء الذين عليهم بعض القضايا الحقوقية. وذلك من خلال التواصل مع محبي الخير الذين هم يبحثون عن مصارف لزكاة أموالهم.
وقال: إن الإفتاء أصدر بجواز صرف الزكاة للسجناء.
وعلى ذلك نستقبل أموال أهل الخير، وصرفها ضمن برنامج وبشروط معروفة:
أن يكون السجين أمضى شهرا فأكثر. وأن تكون المبالغ التي عليه تبلغ 50 ألف ريال فما دون، وأن يكون السجين غير مرتبط بقضايا جنائية أو جرائم.
وعند الانتهاء من سداد شيك فاعل الخير، ترسل له بيانات كاملة بمن سدد عنه والكيفية، وعادة يتعاون فاعلو الخير بعد ذلك ويرسلون مشكورين مبالغ أكبر.

عادل وأهل الخير
سألت رجل الأعمال شاهر الصعيري سؤالا يبدو لي أن فيه استفزازا لمشاعر رجل كريم مثله.. لماذا وماذا تريد؟
قال: أنا جزء من هذا الوطن الخير بقيادته ومواطنيه .. أنا مواطن يعيش في كنف هذه الأرض الطيبة، وبولاة الأمر نقتدي ونسير خلفهم، وقد منحني الله تعالى خيرا، فلماذا أبخل متى استطعت أن أقدم الخير في مكانه.
وقال: لقد أعلمت بموضوع عادل من الأخ تركي العجمة وأبديت استعدادي لسداد كامل الدين ولكن لم أحب أن أستأثر بالخير لوحدي في بلد الخير، فأنا أعلم أن هذا البلد العزيز الغالي بقيادته وأهله جميعا أهل خير وفضل وتكاتف وتعاضد. وعندما أشهر ذلك لنعلم أن هذه البلاد فيها مواطنون يحبون فعل الخير، والكثير منهم لا أحد يعلم عنهم، جزاهم الله ألف خير. وأسأل الله تعالى أن يجعل فيما نقدمه من أعمال صالحة لوجه تعالى الرضا والقبول، وأن نكون على الخير دائما متواصلين.
عادل والإعلام
تركي العجمة، أحد المذيعين المميزين في القناة الإخبارية.. سألته عن قصته مع عادل عبد الرحيم. فقال:
عرفت عن القصة من خلال الإنترنت، وأخذت في البحث، ومن خلال التقصي عن عادل وحالته وصلت إلى فاعل الخير الذي تبرع بـ مليون وثمانمائة ألف ريال، وكان أيضا يتقصى عن القصة ويبحث عن عادل.
وأخبرت فاعل الخير بالموضوع كاملا، وأكد أنه على استعداد لدفع المبلغ كاملا لخروج عادل.
وهذا قبل شهر من الآن، والحمد لله، الآن في إجراءات الخروج وساعات وسيكون في بيته وبين أبنائه.
حال كتابة الموضوع ( صباح أمس) مازال عادل في سجن الملز، في انتظار إنهاء إجراءات الإفراج بعد تسلم المبلغ المطالب به. حاولنا الاتصال به، لكن ما من وسيلة إلا الانتظار حتى خروجه. خصوصا أن ردة فعل عادل واضحة ولا يوجد ما يمكن أن يضيفه وهو في حالة الانتظار إلا الدعاء لكل من كان سببا في الإفراج عنه.

الأكثر قراءة