الإمارات تشكك في تقرير "هيرتدج" الذي انتقد الحرية الاقتصادية فيها
ردت وزارة الاقتصاد الإماراتية أمس بعنف على التقرير الذي أصدرته أخيرا مؤسسة (هيرتدج) الذي انتقد الحرية الاقتصادية في دولة الإمارات, مشيرا إلى أن المستثمرين كافة يواجهون عقبات بيروقراطية وفسادا بدرجة كبيرة ومؤثرة, كما أن المقيمين وغير المقيمين يواجهون قيودا مشددة عند التقدم للحصول على النقد الأجنبي, وأكدت الوزارة عدم صحة ذلك وشككت في موضوعية التقرير وبعده عن المعايير المهنية, مشددة على أنه يتناقض ويتعارض مع تقارير عالمية جديرة بالثقة سبق أن امتدحت مناخ الحرية الاقتصادية في الإمارات.
وأورد تقرير مؤسسة (هيرتدج) أن الحرية الاستثمارية في الإمارات هي 30 في المائة, وأن المستثمرون الأجانب لا يلقون المعاملة الوطنية, فيما عدا الشركات الموجودة بالمناطق الحرة, مشيرا إلى أن حصة المواطن الإماراتي في ملكية رأس المال51 في المائة في موجب القانون, كما يتم توزيع السلع داخل الإمارات من خلال شريك بالرغم من أن " السلع المحررة " يمكن استيرادها بدون موافقة الوكيل, كذلك لا يمكن لمواطني دول مجلس التعاون الخليجي تملك الأراضي, ولا توجد ضوابط أو متطلبات تتعلق بالتحويلات الجارية والحصول على النقد الأجنبي أو إعادة الأرباح.
وأكدت وزارة الاقتصاد الإماراتية في ردها أن هذا الأمر غير صحيح, موضحة أن القانون الإماراتي يورد انه ينبغي أن تكون 51 في المائة على الأقل من حصة الأعمال مملوكة من قبل مواطني الإمارات أو دول مجلس التعاون الخليجي. كما يجب أن يتم توزيع السلع من خلال مواطني الإمارات أو شريك من دول مجلس التعاون الخليجي.
ولفتت وزارة الاقتصاد الإماراتية إلى أن دول أخرى في المنطقة حصلت على درجات أعلى في وجود الضوابط الاستثمارية نفسها إن لم تكن أشد.
أورد تقرير مؤسسة (هيرتدج) أن نسبة الدرجات التي بلغت 30 في المائة تعني أن هناك العديد من القيود على تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتي تشمل أن المستثمرين كافة يواجهون عقبات بيروقراطية وفسادا بدرجة كبيرة ومؤثرة. كما أن المقيمين وغير المقيمين يواجهون قيودا مشددة عند التقدم للحصول على النقد الأجنبي, كما أن الحكومة تفرض العديد من الضوابط على الالتزامات الخارجية حسب التقرير.
وأكدت وزارة الاقتصاد الإماراتية أن أي مستثمر أو وافد يقيم في الإمارات يعلم جيدا أن ما أورده التقرير غير حقيقي, إذ لا توجد أي قيود للحصول على النقد الأجنبي. كما لا تضع الحكومة أي ضوابط على الالتزامات الخارجية.
وبالنسبة للفساد, فإنه لا يتسق مطلقا مع نسبة الدرجات المرتفعة نسبيا (62 في المائة) التي منحها التقرير نفسه في "مؤشر الحرية من الفساد".
وأوضحت وزارة الاقتصاد أنه بعد التدقيق المطول لمضمون هذا التقرير الذي وضع الإمارات في الترتيب 63 على المستوى العالمي تبين أنه استند على معلومات خاطئة وغير منهجية ومشكوك في صحتها, بالإضافة إلى اتباعه أسلوبا غير متسق وبعيدا عن الموضوعية والمنهجية البحثية مما يبعد الثقة عن التقرير ويجعله بعيدا عن الاعتماد عليه .
وأشارت إلى أن منهجية التقرير الذي أصدرته المؤسسة عن عام 2008 تختلف كثيرا عن تلك التي اتبعتها المؤسسة ذاتها في تقرير عام 2007, والذي تختلف عن منهجيته عن تقرير عام 2006 والتقارير التي سبقته, الأمر الذي يؤكد دون أدنى شك أن عدم الثبات على منهجية محددة يضعف مصداقية هذا التقرير ويضع جهات البحث في حيرة عما إذا كان عام 2009 والأعوام التي ستتلو ستشهد مثل هذه التغيرات في المنهجية.
وذكرت الوزارة أنه فوق ذلك استند مؤشر " الحرية الاقتصادية" الصادر عن المؤسسة على عشرة مؤشرات فرعية تفتقر إلى الرابط فيما بينها، مما جعل هذا التقرير من الناحية الإحصائية البحتة محل تحامل.