المرور بين النزول للشارع والمراقبة عبر الشاشات
بعد نشر مقالي حول المرور والازدحام في مدينة الرياض .. تلقيت العديد من الاتصالات والرسائل .. بعضها يتعاطف مع رجال المرور ويثني على جهودهم .. وبعضها يوجه بعض النقد لهم .. وقد لاحظت أن النقد تناول عدم وجودهم بكثرة في الشوارع .. وأذكر أنني ناقشت مدير مرور الرياض العقيد عبد الرحمن المقبل حول النزول للشارع فقال "إن التقنية الحديثة قد عوضت بعض الشيء حيث تتم مراقبة الشوارع بالشاشات .. كما أن الكاميرات يتم حالياً تركيبها لضبط المخالفات" .. ومقابل ذلك هناك من يقول إن الهدف من نزول رجال المرور للشارع, ليس فقط لضبط المخالفات, وإنما للتدخل والتصرف في فك الاختناقات التي تحدث فجأة.
وكمثال على الرسائل الجيدة والمفصلة التي وردت تعليقاً على المقال السابق أورد هنا بعضا مما ورد في رسالة تلقيتها من الأمير عبد الله بن فهد الفيصل آل فرحان الذي يعد من المدركين لفائدة العمل الميداني .. كيف لا وقد شغل منصب وكيل أمين مدينة الرياض قبل نحو 40 عاماً .. وكان شعلة نشاط يتحرك منذ الساعة السادسة صباحاً لتفقد أعمال الأمانة في الميدان.
يقول الأمير عبد الله في رسالته .. "إن عمل رجل المرور هو عمل ميداني قبل كل شيء وعليه أن يذهب كل صباح مع خبراء المرور للوقوف على أماكن الاختناقات وبحث أسبابها ووضع الحلول لها .. ثم هل تصدق أنني أسير مساء الجمعة من الخرج إلى وسط الرياض فلا أشاهد جنديا واحدا بينما تتزاحم الشاحنات الضخمة مع السيارات الصغيرة التي تمتلئ بالعائلات والأطفال العائدين من قضاء نهاية الأسبوع ويقف السير أحيانا لوقت طويل في طريق الملك فهد أو غيره لتعطل سيارة قديمة. ولا تجد من يحركها من مكانها" .. وتتطرق الرسالة أيضا إلى مخالفات تتعلق بسيارات نقل الوقود والمحروقات ولا أحد يوقفها وكذلك الفحص الدوري وألاعيب الورش المجاورة له من تبديل الكفرات والفوانيس للسيارة التي تفحص ثم استعادتها .. ويشير الأمير عبد الله الفيصل في رسالته إلى نقطة مهمة وهي رفع عوادم سيارات الديزل إلى أعلى كما هو الحال في الدول المحافظة على البيئة .. ويقول إنه سبق واقترح ذلك ولم يسمع عن الاقتراح شيئا .. ويقترح أيضا منع دخول المركبات الكبيرة مساء الجمعة من جميع مداخل الرياض من الساعة الخامسة حتى الساعة التاسعة حتى يتمكن المواطنون العائدون من إجازة نهاية الأسبوع من الوصول إلى بيوتهم بسهولة وأمان .. ويتمنى أخيرا أن يرى جنود المرور بقاماتهم الطويلة وملابسهم الأنيقة وتعاملهم الراقي والمؤدب في جميع شوارعنا.
وأخيرا .. أنا بدوري أتمنى أن تكون هذه الرسالة بما فيها من ملاحظات ومقترحات نافعة ومفيدة لإدارة المرور .. وبودي أيضا أن أقترح مع توافر الإمكانات المالية أن يتم توظيف 20 ألف شاب من حملة الثانوية والكفاءة ممن لديهم قدرات بدنية وذهنية أهمها الصبر والمعاملة الحسنة وتدريبهم واختيار الناجحين منهم ليكونوا قوة للمرور في الشوارع يوجهون ويتصرفون عند الحاجة ولتكن التجربة في مدينة الرياض ثم تشمل المدن الأخرى التي تعاني اختناقات المرور بشكل متزايد.
سؤال حول إزعاج الهاتف
أعتزم الكتابة بالتفصيل عن إزعاج الاتصالات والرسائل التي تخترق خصوصية هواتفنا الجوالة وحتى الثابتة نهارا وليلاً وفي ساعات الفجر أحيانا .. ولذا آمل من القراء الذين يرون في ذلك إزعاجاً ولديهم قصص ومواقف حول هذا الموضوع موافاتي بها عبر البريد الإلكتروني أو هاتف "الاقتصادية" أو الفاكس.