خبير مالي يدعو الخليجيين إلى ضبط حركة الاستثمارات الأجنبية المؤسساتية في أسواق الأسهم
دعا خبير مالي ومصرفي خليجي الحكومات الخليجية التي تسمح بالاستثمار الأجنبي في أسواقها المالية إلى وضع آليات لإطالة فترة احتفاظ الاستثمارات الأجنبية المؤسساتية بأسهمها وذلك بعدما تسببت في خسائر حادة للأسواق الخليجية كافة الأسبوع الماضي.
وبين زياد الدباس المستشار في بنك أبوظبي الوطني أن بعض الدول اضطرت إلى فرض قيود على خروج الاستثمارات الأجنبية المؤسسية إضافة إلى وضع الآليات المناسبة لإطالة فترة الاحتفاظ في الأسهم لتدعيم استقرار الأسواق المالية في ظل ضعف الاستثمار المؤسسي في أسواق المنطقة خصوصا الإمارات وسيطرة الاستثمار الفردي أو ما يطلق عليه تجار التجزئة، إضافة إلى سلبية ارتباط أسواق الإمارات بأسواق المال العالمية.
غير أنه أكد أهمية الاستثمار الأجنبي المؤسسي في المساهمة في تعزيز الثقة بالاستثمار في أسواق الأسهم الإماراتية والمساهمة في نضج هذه الأسواق ورفع مستوى كفاءتها، مضيفا أن تدفق الاستثمار الأجنبي المؤسسي على أسواق الإمارات خلال فترة زمنية قصيرة ساهم في رفع مستوى الوعي الاستثماري بين مختلف شرائح المستثمرين.
وقدر الدباس حجم الاستثمارات الأجنبية في أسواق الإمارات بنحو 87 مليار درهم تشكل ما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات الإماراتية المدرجة في السوق والتي بلغت قيمتها في نهاية العام الماضي (824.6) مليار درهم وهي نسبة تقل بكثير عن حصتهم في تداولات الأسواق المالية خلال العام الماضي.
في حين قدر حجم الاستثمار الأجنبي المؤسسي في أسواق الإمارات بنحو 30 مليار درهم تشكل 3.6 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات المدرجة وبالمقابل يقدر حجم صناديق الاستثمار المحلية بنحو 20 مليار درهم أي أقل من قيمة الاستثمار الأجنبي المؤسسي مضيفا أنه بالرغم من محدوية هذه النسبة إلا أن هذا الاستثمار يلعب دورا مهما نفسيا وماديا في نشاط الأسواق .
وأضاف أن سماح عدد كبير من الشركات الإماراتية للاستثمار الأجنبي بتملك حصة كبيرة من رؤوس أموالها (37 شركة في سوق أبو ظبي و24 شركة من مجموع 97 شركة مدرجة في الأسواق) عزز من تواجد الاستثمار الأجنبي الذي لم نكن نشاهده قبل عدة سنوات.
وحسب الإحصائيات فإن حصة الاستثمار الأجنبي في سوق أبو ظبي في نهاية العام الماضي بلغت 34.1 مليار درهم و في سوق دبي 52.9 مليار درهم وبالتالي فإن القيمة السوقية لأسهم الشركات التي يملكها الأجانب في أسواق الإمارات في نهاية العام الماضي بلغت نحو87 مليار درهم تشكل ما نسبته 10.5 في المائة من إجمالي القيمة السوقية لأسهم الشركات الإماراتية، والفجوة بين قيمة الأسهم التي يمتلكونها في نهاية العام الماضي وقيمة تداولاتهم خلال العام مؤشر على انخفاض نسبة احتفاظهم بالأسهم وبالتالي ارتفاع حصتهم بالمضاربة على حصتهم في الاستثمار طويل الأجل.
وأوضح أن خسائر الأسواق خلال الفترة الماضية التي شهدت تقلبات حادة بلغت (132.1) مليار درهم خلال تداولات خمسة أيام استردت منها 51.3 مليار درهم يوم الأربعاء الماضي لتصبح صافي خسائر الأسواق نحو 80.8 مليار درهم بسبب الارتباط النفسي والمادي لأسواق الإمارات بالأسواق العالمية .
وأكد أن بعض المحافظ الاستثمارية الأجنبية خرجت بسرعة من أسواق الإمارات لتغطية بعض خسائرها في الأسواق العالمية بالرغم من علمها بالأداء القوي لاقتصاد الإمارات وبداية إفصاح الشركات الإماراتية عن نتائج أعمالها التي أظهرت تحسنا ونموا واضحا في مؤشرات أدائها خلال العام الماضي، أثر سلبا على ثقة ونفسية المستثمرين وخاصة الأفراد منهم مما أدى إلى انتشار الذعر والشائعات المختلفة وتراجع مؤشرات الأسواق بنسبة كبيرة.