محللون: التوصية بتوخي الحذر والحيطة من عودة الصناديق الأجنبية لتسيل محافظها في الإمارات

محللون: التوصية بتوخي الحذر والحيطة من عودة الصناديق الأجنبية لتسيل محافظها في الإمارات

نصح محللون ماليون المستثمرين في الأسواق الإماراتية بتوخي الحذر والحيطة في تداولات الأيام المقبلة، مؤكدين أن عمليات التسييل التي قامت بها محافظ الاستثمار الأجنبية والتي تسببت في الهبوط الحاد الذي عاشته الأسواق الأسبوع الماضي لم تنته بعد.
وتوقعوا أن تستغل المحافظ الأجنبية إعلان الشركات المدرجة أرباحا قياسية عن العام الماضي تقود إلى ارتفاعات جيدة في العودة من جديد إلى البيع عند مستويات سعرية أفضل مما يؤدي إلى هبوط الأسواق.
وانخفض المؤشر العام لسوق الإمارات الأسبوع الماضي بنسبة 6.4 في المائة مع زيادة طفيفة في قيمة التداولات الأسبوعية إلى 26.4 مليار درهم مقارنة بـ 24 مليار درهم.
وقال الدكتور همام الشماع المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأوراق المالية "نعتقد أن عمليات تسيل الأجانب لم تنته بعد وسوف تستغل فرص الإفصاحات الجيدة وما يترتب عليها من ارتفاعات لتنفيذ عمليات بيع بمستويات سعرية عالية، الأمر الذي يستوجب اتخاذ موقف تحوط".
وأضاف " نحذر من الدخول في المستويات السعرية العالية التي تريد المحافظ الأجنبية البيع عندها، خصوصا أن السيولة ستعاود الضخ في الأسواق المحلية إثر تخفيض الفائدة، مما سيغري الكثيرين على الدخول ورفع الأسعار التي قد تدفع لعمليات تسيل جديدة لذا ندعو الجميع من صغار وكبار المستثمرين إلى التروي ريثما نستطيع أن تتبين مدى قرب انتهاء موجة البيع من قبل الأجانب.
وأوضح الدكتور الشماع أن الأجانب قاموا بعمليات تسييل وفقا لاستراتيجية بيع مدروسة تقوم على موجات متتابعة تتيح لهم البيع بأفضل الأسعار، حيث يعقب كل موجة بيع في الجلسة الواحدة توقف يعطي الانطباع بانتهاء عمليات البيع مما أدى إلى عودة دخول المستثمرين المحليين إلى السوق.
وأضاف " عندما ارتفعت الأسعار عادت موجة بيع جديدة غير أن المستثمرين والمضاربين تنبهوا إلى هذه الاستراتيجية التي مارستها المحافظ الأجنبية فامتنعوا عن الدخول مشترين انتظارا لانتهاء البيع.
وحدد عاملين اثنين وراء ارتداد الأسواق في جلسة الأربعاء بأكثر من 10 في المائة في سوق دبي و6 في المائة في أبو ظبي وهما التخفيض الكبير الذي أجراه الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة واقتناع المستثمرين المحليين من أفراد ومحافظ بانتهاء موجة البيع التي قام بها الأجانب رغم أن مبيعاتهم في ظل ارتداد السوق لم تتوقف.
وأكد الشماع أن الأجانب في سوق الإمارات لم يتبعوا الاستراتيجية نفسها المتعجلة التي اتبعوها في السوق السعودية يوم الأربعاء عندما ارتفعت إلى مستويات قياسية تزيد على 6 في المائة قبل أن ترتد في الدقائق الأخيرة من التداولات إلى مستويات أغلقت بعدها السوق على ارتفاع لا يزيد على ربع نقطة مئوية بفعل مبيعات المحافظ التي تضم استثمارات أجنبية على الأرجح.
وأرجع الدكتور محمد عفيفى مدير قسم الأبحاث والدراسات في شركة الفجر للأوراق المالية الهبوط الحاد إلى أن السوق الإماراتية كانت بحاجة إلى الدخول في موجة تصحيحية وفق التحليل الفني نتيجة ارتفاع السوق خلال كانون الأول (ديسمبر) بما يزيد على 12.5 في المائة وخلال النصف الأول من كانون الثاني (يناير) بما يقارب 6 في المائة.
وأضاف أن موجة التصحيح تزامنت مع هبوط حاد في البورصات العالمية نتيجة المخاوف من دخول الاقتصاد الأمريكي في مرحلة من الركود الاقتصادي قد يؤثر سلبا في أداء العديد من الاقتصادات، واستتبع تلك الأنباء انهيارات في جميع أسواق المال العالمية وأحاديث عن خروج الأجانب من السوق في محاولة لتقليل خسائرهم في الأسواق العالمية.
ويرى المحلل المالي محمد علي ياسين العضو المنتدب لشركة شعاع للأوراق المالية أن التذبذبات العالية التي تشهدها الأسواق تعطي إشارة إلى أن ثقة المستثمرين قد اهتزت بعض الشيء نتيجة للتراجعات الكبيرة وأن العوامل النفسية هي التي تحكم قراراتهم الاستثمارية وليست قناعاتهم بالتقييم الأساسي الاستثماري للشركات.
وأوضح أن التذبذبات المرتفعة أعادت من جديد تعيد قضية كشف شركات الوساطة والبنوك لحسابات المضاربين بنسب كبيرة وغير طبيعية (1 إلى 5 مرات وحتى 1 إلى 10 مرات) وهو ما يستدعي تدخل هيئة الأوراق المالية والمصرف المركزي لتنظيمها وفق المعايير الدولية وبالضمانات الكافية، بعد تعريف المستثمرين وبشكل واضح أن مخاطرها قد تصل إلى فقدان كامل رأس مالهم في حال شهدت الأسواق تراجعات قوية وبفترات قصيرة كتلك التي شاهدناها الأسبوع الماضي.

الأكثر قراءة