رسالة الخطأ

لم يتم إنشاء الملف.


العقار .. اسأل عن أي شيء ما عدا الأسعار

[email protected]

جلت في معرض العقار الذي أقيم أخيرا في الرياض .. وخرجت بملاحظة مهمة .. وهي أنه يمكنك السؤال عن أي شيء ما عدا الأسعار .. فالإجابة مؤجلة باتفاق جميع العارضين وإذا وجدنا المبرر لعدم الإجابة حول أسعار المباني نظراً لارتفاع أسعار مواد البناء يوماً بعد يوم .. فإنه لا مبرر إطلاقاً لعدم إعطاء أسعار الأراضي البيضاء اللهم إلا إذا كانت (فقاعة العقار) كما أطلق عليها أخيراً ستزداد انتفاخاً أي أن العقاريين يتجهون لزيادة أسعار الأراضي لتماثل الأسعار في دول الخليج على عكس توقعات عامة الناس بأن الركود وانخفاض الأسعار قادم لا محالة لأن سوق العقار مثل سوق الأسهم قبل الانهيار بلغت حدها الأعلى.
ولو عدنا إلى الحلول التي حاولت الحكومة اتخاذها أخيراً لتنظيم سوق العقار وأهمها معالجة المساهمات العقارية المتعثرة لوجدنا المثل الإنجليزي القائل (إذا أردت إنجاز عمل بسرعة فأسنده إلى رجل مشغول) متجسداً في تكليف وزير التجارة والصناعة الجديد عبد الله زينل بهذه المهمة رغم مشاغله ومسؤولياته المتعددة لتوفير الغذاء ومعالجة غلاء الأسعار ودعم الصناعة الوطنية، ولكنه وهو خريج جامعة (القطاع الخاص) يستطيع أن يعمل ليل نهار وأن يحشد الطاقات للاستفادة من الخبرات كافة للوصول إلى الحلول والمهم ألا تطول مدة الانتظار لهذه الحلول.
وفي مقال سابق لي نشر قبل أقل من شهرين تحت عنوان (القطاعات الاقتصادية الكبرى ورفاهية المواطن) قلت إنه يجب أن نتوقف عند قطاع العقار الذي ترك في السنوات الماضية للاجتهادات الفردية دون تنظيم مما جعل البعض يستغل ذلك أسوأ استغلال ويطرح مساهمات عقارية دفع المواطن البسيط ثمنها من عرقه وقوت أبنائه.
وفي مقال قبل ذلك المقال بعنوان (المساهمات العقارية المتعثرة القاتل الصامت) قلت إن الجهات المختصة قد تساهلت في تسجيل المساهمات العقارية ورصدها ومتابعة أصحابها، وقد تكشفت أمور مذهلة منها أن بعض أصحاب المساهمات لا يملكون سجلاً عقارياً .. وأن المرخص من وزارة التجارة لا يتعدى 5 في المائة من المساهمات العقارية.
وأخيرا .. نأمل أن ينتج عن الحراك القائم حالياً تنظيم شامل للعقار يحكم تجارة الأراضي والمباني والإيجارات والرهن العقاري وليصحب ذلك بإجراءات وضوابط حازمة تحمي قطاع العقار أو (الفقاعة العقارية) من الانفجار كما حدث للأسهم التي ما زالت جراحها تنزف ويئن منها معظم المواطنين ولنستمع بجدية تامة إلى تحذيرات مؤسسات التصنيف العالمية التي تحذر من تكرار المأساة.

تهنئة ورجاء لأرامكو السعودية

احتفلت شركة أرامكو السعودية بمرور 75 عاماً على إنشائها .. وهذه السنوات في عمر الشركات العملاقة .. لا تعتبر عمراً متقدماً .. أي أن (أرامكو) قد أصبحت ناضجة ولكنها لم تصل إلى مرحلة الشيخوخة وبهذه المناسبة أهنئ القائمين على هذا الصرح الوطني الكبير بالإنجازات الكبيرة التي تحققت وأهمها تأهيل وتدريب الكوادر السعودية لتولي المناصب القيادية .. لكنني أتمنى على الشركة أن تزيد مساهمتها في خدمة المجتمع .. وأن تنشط من جديد في بناء المدارس والمستوصفات كما فعلت في السابق وأن تتعدى خدماتها منطقة امتيازها .. ولو نظرنا إلى شركات أقل حجما من أرامكو مثل "الاتصالات السعودية" التي تبرعت ببناء تسعين مستوصفا أو مؤسسة محمد عبد اللطيف جميل وبرنامجها الطموح لتأهيل الشباب السعودي لتوجهنا إلى أرامكو لزيادة خدماتها للمجتمع لكي تكون صورتها أجمل عند احتفالها بالعيد المئوي وهي تحقق مزيدا من النجاح .. والخلاصة أننا كمواطنين ننتظر من أرامكو كثيرا لجعل خبراتها الطويلة والقيمة وإمكاناتها الكبيرة في خدمة المجتمع.

الأكثر قراءة

المزيد من مقالات الرأي