"الاتصالات السعودية" تتوقع ارتفاع إيراداتها 30%.. والوصول إلى 70 مليون عميل
توقعت شركة الاتصالات السعودية أن ترتفع إيراداتها بنسبة 30 في المائة على إثر الصفقة الأخيرة التي وقعتها مع الملاك الرئيسيين لشركة أوجيه للاتصالات (OT) للاستحواذ على حصة تبلغ 35 في المائة من شركة (OT) مقابل مبلغ وقدره 9.6 مليار ريال.
وأعلنت الشركة الاتصالات السعودية أخيراً عن توقيع اتفاقية الاستحواذ، في خطة وصفتها بالتوسع الاستراتيجي الذي يهدف إلى تعظيم قيمة الشركة وحقوق الملاك وعوائدهم وتنويع مصادر الدخل والنمو للشركة، نافية تأثير الصفقات على مركز الشركة المالي، وأنها ستسهم- الصفقات- في زيادة العوائد والأرباح.
كما أكدت "الاتصالات السعودية" خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس بمناسبة الإعلان عن صفقة الاستحواذ على 35 في المائة من أسهم شركة أوجيه للاتصالات استمرارها في توزيع الأرباح العائدة على السهم، في الوقت الذي أشارت فيه إلى أن عوائد صفقتها الأخيرة ستظهر بعد عامين.
ولفتت الشركة إلى سعيها الدءوب في الاستثمار في قطاع الاتصالات خصوصاً في الدول النامية والتي تشهد نمواً متزايداً في عدد العملاء، إلى جانب التركيز على استقطاب العملاء وتنويع الخدمات والمنتجات على الصعيد المحلي، امتداداً لسياسة التوسع الاستثماري الاستراتيجي.
وأشارت الشركة إلى أن الإجراءات الخاصة برخصة الهاتف المحمول الثالثة التي حصلت عليها الاتصالات السعودية لاتزال في طور الإجراءات الرسمية التي ينتظر لها إصدار مرسوم أميري، ومن ثم بدء التشغيل بعد نحو ستة أشهر، متوقعة استقطاب 30 في المائة من عملاء الاتصالات في الكويت في المرحلة المقبلة.
وقال الدكتور محمد بن سليمان الجاسر رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية خلال الكلمة التي ألقاها في المؤتمر الصحافي أن صفقة الاستحواذ الأخيرة للشركة تؤكد نجاحا آخر ضمن سلسة نجاحات "الاتصالات السعودية" المتتالية على الصعيدين المحلي والدولي.
وأضاف "مع تركيزنا على السوق المحلية ونجاحنا في تجاوز عدد عملائنا إلى أكثر من 20 مليون عميل, استطعنا وبفضل الله من تحقيق ما نصبو إليه من توسع وانتشار نهدف من خلاله إلى تنويع مصادر دخلنا لنحقق أعلى قيمة لمساهمينا".
وأشار الجاسر إلى أن "الاتصالات السعودية" أجرت العديد من المشاريع الاستثمارية الإستراتيجية على الصعيدين المحلي والدولي, واستطاعت الاستحواذ على شركة أول نت التي تتصدر قائمة مزودي خدمات الإنترنت في المملكة، إلى جانب نجاحها في الاستحواذ على 25 في المائة من شركة ماكسيس للاتصالات في ماليزيا و51 في المائة من شركة إن تي إس في إندونيسيا، وفوزها برخصة الاتصالات الثالثة في الكويت.
وتابع الجاسر"استكمالا لهذه النجاحات، وتأكيدا لما أشرت له عند الإعلان عن استحواذنا على 25 في المائة من شركة ماكسيس، بأن هذه الصفقة لن تكون النهاية وإنما هي البداية في طريقنا نحو التوسع الخارجي، أعلن عن توقيع شركة الاتصالات السعودية اتفاقية مع الملاّك الرئيسيين لشركة أوجيه للاتصالات ( OT ) والتي سوف تستحوذ بموجبها الاتصالات السعودية على حصة تبلغ 35 في المائة من شركة (OT) مقابل مبلغ وقدره 9.6 مليار ريال.
واعتبر رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية أن الصفقة ستتيح وجود الشركة في سوقين جديدين يعدان من أكبر أسواق الاتصالات النامية وأكثرها تقدما من حيث التعداد السكاني ومن حيث معدل انتشار خدمات الاتصالات المتنوعة.
ولفت الجاسر إلى أن شركة أوجيه للاتصالات تعتبر من الشركات الرائدة في خدمات الاتصالات في تركيا وجنوب إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تمتلك 55 في المائة من شركة اتصالات الهاتف الثابت في تركيا Turk Telekom والتي تمتلك بدورها 81 في المائة من شركة Avea للاتصالات المتنقلة التي تعتبر ثالث أكبر مشغل للهاتف الجوال في تركيا. كما تمتلك شركة أوجيه للاتصالات- بحسب الجاسر- 75 في المائة من شركة Cell C ثالث أكبر مشغل للهاتف الجوال في جنوب إفريقيا، بالإضافة إلى امتلاكها 95 في المائة من شركة سيبيريا Cyberia وهي إحدى شركات تقديم خدمات الإنترنت في المملكة ولبنان والأردن، مشيراً إلى أن سوق الهاتف الثابت في تركيا الأكبر في المنطقة حيث يبلغ عدد عملاء الهاتف الثابت 19 مليون عميل، وتبلغ الحصة السوقية لشـركة Turk Telekom 99 في المائة.
وذكر رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية إلى أن قطاعي الهواتف المتنقلة في كل من تركيا وجنوب إفريقيا شهـدا نموا مميزا في العامين الأخيرين، حيث وصل معدل نمو عدد العملاء في تركيا إلى 19 في المائة وفي جنوب أفريقيا إلى 17 في المائة .
وزاد "تأتي هذه الصفقة لتسجّل مرحلة جديدة ومهمة في تاريخ شركة الاتصالات السعودية، والتي ستكون بمشيئة الله وسيلة لتحقيق طموح الشركة للاستمرار في صدارة شركات الاتصالات في المنطقة".
ولفت الجاسر إلى أن هذه الصفقة مع شركة أوجيه للاتصالات تأتي استكمالا لاستراتيجية الشركة في التوسع الخارجي، مبيناً أن عدد عملاء الاتصالات السعودية سيصل إلى نحو 70 مليون عميل في المملكة والدول الأخرى مثل الهند، إندونيسيا، ماليزيا، تركيا، وجنوب إفريقيا، خصوصا أن هذه المناطق لازالت تشهد معدلات نموا كبير على خدمات الاتصالات المتنوعة.
وأضاف "شركة الاتصالات السعودية ستستمر في البحث الفرص الاستثمارية الواعدة والتي تدعم ريادتها في السوق المحلية وترسخ وجودها في الأسواق الإقليمية، وستكون وسيلة لتحقيق طموح الشركة للاستمرار في صدارة شركات الاتصالات في المنطقة".
من جهته قال المهندس سعود الدويش، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية: "نحن متفائلون جدا بهذه الخطوة والتي ستسهم في توسع وانتشار عمليات شركة الاتصالات السعودية خارجيا، كما أنها ستكون إضـافة مهمّة على المدى البعيد لمسـاهمينا وهي تأتي بالتوافق مع استراتيجيتنا التي أعلنا عنها سابقا (الطليعة)". وزاد "الاتصالات السعودية, بما تمتلكه من خبرة عريضة في تشغيل شبكات الهاتف الثابت والجوال في المملكة, سوف توظيف خبرتها في دعم وتطوير عمليات شركة".
يذكر أن شركة أوجيه للاتصالات تعتبر واحدة من أكبر مشغلي الاتصالات في المنطقة بعائدات بلغت 6.9 مليار دولار لعام 2006، وتقدم خدماتها لـ 35 مليون عميل. كما تعتبر تركيا وجنوب إفريقيا من أكبر أسواق الاتصالات في الشرق الأوسط وإفريقيا نتيجة لضخامة ونمو تعدادهـا السكاني، هذا وتعمل شركة الاتصالات السعودية حــاليــاً على استكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة لإتمام هذه الصفقة.
ويعتبر سوق الهاتف الثابت في تركيا يعد الأكبر في المنطقة حيث يبلغ عدد عملاء الهاتف الثابت 19 مليون عميل، وتبلغ الحصة السوقية لشـركة Turk Telekom 99 في المائة منه، كما أنها تمتلك حصة سوقية من الهاتف الجوال تبلغ 17 في المائة وهو ما يعادل أكثر من تسعة ملايين عميل من خلال شركتها التابعة لها Avea. كذلك شهدت سوق الاتصالات التركية نموا مطردا في خدمات النطاق العريض Broadband حيث تجـاوز عدد عملاء خدمة الـ DSL أكثر من 4.5 مليون عميل وذلك في الربع الثالث من 2007 مقارنة بـ 250.000 عميل في 2004م.
وقال الجاسر خلال المؤتمر الصحافي إنه بهذا الانتشار الجغرافي الكبير فإن شركة الاتصالات السعودية قد اتخذت لنفسها موقعا مميزا لخدمة عدد أكبر من عملائها وخصوصا ضيوف الرحمن وحجاج بيت الله الحرام في أكبر دول العالم من حيث عدد المسلمين، إضافة إلى زوار المملكة من رجال الأعمال والمستثمرين.
وفي سؤال يتعلق بحجم أرباح "ترك تليكوم"، أوضح الجاسر أن أرباح الشركة تعتبر من أفضل الأرباح في قطاع الاتصالات، مشيراً إلى أنه لا يوجد تخوف من العوائد، لكون "الاتصالات السعودية" تهدف إلى الاستثمار الناجح الذي يحقق العوائد، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار الشركة في توزيع الأرباح العائدة على السهم.
وأضاف "وضعنا المالي لا يزال يسمح بتوزيع الأرباح، و"ترك تليكوم" لديها مديونيات لابد من تسديدها، ويمكن أن نجني العوائد خلال عامين أو ثلاثة، وبالنسبة لاستثماراتنا فلا نتوقع أن يتأثر مركز الشركة المالي منها، ونحن مطمئنون أن تلك الاستثمارات ستحقق تنويع مصادر الدخل والنمو".
وهنا علق المهندس سعود الدويش الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية قائلاً: السوق التركية في نمو مستمر ولم يطرح فيه حتى الآن خدمات الجيل الثالث التي سنعمل على طرحها وستساعد على النمو بشكل جيد، متوقعاً أن ترتفع إيرادات "الاتصالات السعودية" سترتفع بنسبة 30 في المائة على إثر الاستثمار الأخير.
وأضاف الدويش أن تأخر شركة الاتصالات السعودية في الاستثمار الخارجي جاء بسبب التركيز على سوق الاتصالات السعودية، والتركيز على العملاء المحللين من حيث تقديم الخدمات والبرامج الجديدة التي تخدم أهداف الشركة، لافتاً إلى أن الشركة ستستمر في قيادة سوق الاتصالات في المملكة.
وعاد الجاسر ليؤكد أن السوق السعودية هي الأهم، وأنه لم يكن هناك دافع كبير في الماضي لدى الشركة للاستثمار خارج الحدود، لافتاً إلى أنه بعد ارتفاع ونمو السوق المحلية وزيادة خبرة الشركة كان لابد من الانتقال إلى خارج المملكة.
وأضاف " نحن في فترة قصيرة حققنا المستهدف في استراتيجيتنا وسنستمر في النظر في الفرص المواتية، لكن سنركز على العوائد المجزية خاصة أن الفرص الاستثمارية في هذا المجال بدأت تتناقص، والشركة جادة في تنفيذ استراتيجية الاستثمار الخارجي وإحداث نقلة في خدماتها داخل المملكة وخارجها، كما سنركز في المرحلة المقبلة على مناطق الجوار، وآسيا وإفريقيا".
يذكر أن شركة الاتصالات السعودية تخدم حاليا أكثر من 20 مليون عميل في المملكة إضافة إلى عملاء الشركة في قطاع الأعمال، كما أن الشركة لديها 17 مليون عميل من خلال وجودها في الأسواق الأخرى التي تشمل الهند وماليزيا وإندونيسيا. وقد حققت الشركة في عام 2007 عائدات بلغت 34.5 مليار ريال ، وبلغ صافي الدخل قبل احتساب الفائدة والضريبة والاستهلاك والإطفاءات مبلغ 16.9 مليار ريال. كما بلغت قيمة الشركة السوقية في كانون الثاني (يناير) 2008 نحو 157 مليار ريال.