الأسهم تهبط دون متوسط 50 يوما وتعاملات اليوم حاسمة

الأسهم تهبط دون متوسط 50 يوما وتعاملات اليوم حاسمة

خسرت سوق الأسهم السعودية بنهاية تعاملات أمس 1220 نقطة في يومين (الأحد والإثنين) لتغلق عند مستوى 10338 نقطة. وبعد إغلاق أمس تبين أن متوسط حركة 50 يوما يقف حالياً عند مستوى 10450.59 نقطة وقد أقفل المؤشر أسفل منه مع أنه من المُفترض أن يكون مستوى الدعم الأقوى حاليا. من هنا نشير إلى أن السوق إذا أغلقت تحت متوسط 50 اليوم الثلاثاء فهو مؤشر غير جيد على الإطلاق.
وكانت السوق على المدى الأسبوعين الماضيين في حالة ترقب وانتظار لنتائج سهم "سابك" السنوية وتوقع المُتداولون أن يكون إعلانها بمثابة عُرس مهيب.

في مايلي مزيداً من التفاصيل:

كانت السوق على المدى الأسبوعين الماضيين في حالة ترقب وانتظار لنتائج سهم "سابك" السنوية وتوقع المُتداولون أن يكون إعلانها بمثابة عُرس مهيب، ويبدو أن عروس السوق "سابك" التي تزينت وتعطرت بأرباحها التي فاقت رأسمالها لم ترق للمُتداولين حيث تبين أن أداؤها في الربع الرابع كان أقل من توقعات المُحللين عندها زمجرت السوق غضباً وانتفخت أوداجها فنفضت يدها عنها وتحول العُرس المُنتظر إلى عزاء وبؤس وهنا أتذكر المثل المصري الذي يتندر ببساطته ويقول "جت العروسة تفرح مالقت لهاش مطرح".

قبل الهبوط

بينت في تحليلي الذي نُشر يوم الجمعة الماضي أن السوق كانت تتحرك بشكل جانبي منذ أسبوعين وبينت أن الحركة الجانبية المُبينة في الرسم البياني هي نمط من أنماط السوق يدل على أن المُتداولين متماسكين بعد الصعود المُتتابع للسوق، وكان سبب هذا التماسك هو الثقة بالسوق والترقب لمُحفزات أكثر مثل نتائج شركة "سابك" حتى تكون وقوداً لصعود المؤشر، وعندما ظهرت النتائج السلبية لسابك وضحت الرؤية أكثر وانكشفت الغُمة ورأى المُتداولون أنه لم يبق أي مُحفز في السوق يجعل البقاء فيه قراراً صحيحاً وجاءت موجة بيع سهم سابك لتُعطي مُبررا ومُسوغا أن تبدأ عمليات البيع.

تحذيرات سابقة

لم يكن أحد يستطيع الجزم بأن السوق ستهبط هذا الهبوط السريع ولكن نحن بدورنا حذرنا في تقارير سابقة من أن احتمالات الهبوط كانت أقوى من احتمالات الصعود، ودعني أُنعش ذاكرتك قليلاً بمقتطفات من تحليلنا الفني الأسبوعي الذي صدر يوم الجمعة الماضي وقلت فيه "يجب مراقبة السوق بشكل مستمر بداية الأسبوع المقبل، واضعاً الرسم البياني اليومي أمامك فإن هبط المؤشر ورأيت متوسط حركة عشرة أيام يخترق متوسط حركة 20 يوما هبوطاً، فهذا يعني أن موجة هبوط قادمة ستأخذ المؤشر ليختبر قدرة المتجه الصاعد المُحدد على الرسم باللون الأزرق وعند منطقة قريبة من بين 11170 و11250 نقطة، فإن ارتد منها صعوداً فهذا يعني أن العلل قد زالت وأما إن استمر فإننا سنحبس أنفاسنا عسى ألا يهبط المؤشر تحت مستوى 10547 نقطة ويخرج من منطقة التماسك التي حددتها في تحليلي على الأجل الطويل (مستوى 10547 و11964 نقطة). وبعدها سنعقد آمالنا على أن يقوم متوسط حركة 50 يوما بدوره في دعم المؤشر عند مستوى 10333 نقطة".
أكثر العبارات صراحة قلتها كانت في هذا المقطع وهي " المؤشر أغلق تحت متوسط حركة عشرة أيام البسيط (يقع SMA عند 11678 نقطة)، كما يظهر في الشمعة الأخيرة وبحجم تداول ليس بسهل ويُعتد به، لذا فإن استمرار إغلاق المؤشر تحت هذا المتوسط ليوم آخر، يعني أن المؤشر سيهبط"، كان يجب على من رأى هذا السيناريو الفني أن يتخذ قرار البيع إن كان يرى أنه مُناسب له حتى ينجو ويلم شمل ريالاته ويُجنبها نكبة الشتات.

الوضع الحالي

بعد إغلاق أمس الإثنين عند مستوى 10338.09 تبين لنا أن متوسط حركة خمسين يوما يقف حالياً عند مستوى 10450.59 نقطة وقد أقفل المؤشر أسفل منه مع أنه من المُفترض أن يكون مستوى الدعم الأقوى حاليا، من هنا نقول إن السوق إذا أغلقت تحت متوسط 50 اليوم الثلاثاء فهو مؤشر غير جيد على الإطلاق، وكما يبدو أن الحدّ السفلي لمؤشر "بولينجر باند" انفرج نحو الأسفل بشكل قوي فاتحاً بذلك مجالا أكثر نحو الهبوط بل إن المؤشر خرج بعيدا عن الحد السفلي لمؤشر "بولينجر باند".
إذا نجح اليوم متوسط حركة 50 يوما في دعم المؤشر العام فسيبقى المؤشر في أحسن أحواله يتحرك بين مستوى 10400 و11400 نقطة حتى يهدأ التوتر في السوق وتبدأ المحافظ الحذرة الشراء من جديد عندما يثبت الاستقرار. وأقصد بالمحافظ الحذرة هي تلك التي خرجت من السوق نهاية كانون الأول (ديسمبر) عندما كانت السوق مُتشبعة بالشراء Overbought وكانت قيمة مؤشر RSI هي 88 نقطة وبشكل عام الحذر هو المطلوب.

[email protected]

تقرير منتصف الأسبوع هو تقرير جديد وعبارة عن قراءة فنية تُقدمه صحيفة "الاقتصادية" منتصف كل أسبوع حتى يُساعد القارئ على فهم أكثر لحركة السوق بدلاً من الانتظار نهاية كل أسبوع.

الأكثر قراءة