الاندماج ومخاوف تأسيس شركة حكومية للأدوية أبرز اهتمامات القطاع الطبي الخاص
استأثر القطاع الصحي والطبي باهتمام الغرفة التجارية الصناعية في الرياض خلال عام 2007م، من خلال عمل اللجنة الطبية الرئيسية ولجانها الفرعية وفرق العمل المنبثقة عنها، حيث شهدت أروقة اللجنة وفروعها نشاطاً مكثفاً تمثل في تنظيم سلسلة من الندوات والمحاضرات وورش العمل واللقاءات التي ناقشت هموم القطاع الطبي الخاص واقترحت الحلول الملائمة لتسويتها.
وكان من أكثر المواضيع استحواذاً على اهتمام اللجنة الطبية (الرئيسية) في غرفة الرياض خلال العام الماضي، بحث التوجه نحو تأسيس شركة وطنية مساهمة لتوفير الأدوية والأجهزة الطبية للمستشفيات الحكومية، وتم تكليف فريق عمل التجهيزات الطبية بمناقشة الأضرار التي يمكن أن تترتب على شركات الأجهزة الطبية القائمة نتيجة تأسيس الشركة الوطنية المقترحة والتي ينتظر أن يكون رأسمالها مملوكا بالكامل للدولة.
كما اهتمت اللجنة الطبية بمناقشة اقتراح بدراسة جدوى حدوث اندماجات بين الشركات الطبية في ظل تطورات العولمة وشيوع ظاهرة التكتلات الاقتصادية الإقليمية والعالمية، كما استعرضت اللجنة معوقات الاستثمار في القطاع الطبي الخاص، وتم الرفع بها إلى الهيئة العامة للاستثمار للنظر في إمكانية تذليلها وتوفير المزيد من التسهيلات أمام المستثمرين في القطاع الطبي.
وكان مطلب تخفيض نسبة السعودة في المكاتب العملية للتسجيل بشركات الأدوية أسوة ببقية القطاعات الطبية الأخرى مثار اهتمام اللجنة الطبية خلال عام 2007م، حيث قامت اللجنة بالرفع إلى وزير العمل تطلب تخفيض نسبة سعودة المكاتب العلمية للأدوية، كما ناقشت اللجنة تحديد الحالات الإسعافية التي ينبغي على المستشفيات والمجمعات الطبية الخاصة استقبالها، وذلك منعاً للاختلاف في تحديد قبول وإسعاف هذه الحالات، وحتى لا تتعرض هذه الحالات للخطر نتيجة الاختلاف وعدم وضوح المعايير والشروط التي تحدد القبول.
وبحثت اللجنة كذلك مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التنسيق بشأن الاستثمار في مجالات الرعاية الصحية، أيضاً ناقشت ضم سيدات أعمال لعضوية اللجنة الطبية بالتنسيق مع المجلس التنفيذي للفرع النسائي في غرفة الرياض، كما ناقشت اقتراحات بشأن وضع ضوابط لعمل الأطباء الاستشاريين في القطاعين الحكومي والخاص، كما بحثت ضوابط تعاون الأطباء السعوديين مع المستشفيات الخاصة.
ومن المواضيع التي شغلت اهتمام اللجنة الطبية واللجان الفرعية التابعة لها خلال العام الماضي موضوع قرار قصر توكيل وتفويض المؤسسات والشركات الصادر لها تأشيرات للاستقدام في القطاع الطبي على أحد موظفيها السعوديين أو مكاتب الاستقدام في المملكة، وناقشته اللجنة الفرعية للمستشفيات من زاوية قصر الاستقدام على مكاتب الاستقدام المحلية أوتفويض صاحب العمل السعودي في القنصليات السعودية خارج المملكة، وكذلك ناقشته اللجنة الفرعية للمجمعات الطبية الخاص من نفس الوجهة، فيما طلبت لقاء وزير العمل لبحث مواضيع الاستقدام، أما اللجنة الفرعية للبصريات فناقشته من زاوية اهتمامها، حيث ناقشت اقتراحاً بتعديل شروط استقدام إخصائي البصريات والرفع بها إلى هيئة التخصصات الصحية.
واهتمت اللجنة الطبية كذلك بمناقشة الصعوبات التي تواجه المستثمرين في المجمعات الطبية بخصوص ملكية المجمعات الطبية في حالة وفاة الطبيب المالك أو المشارك في الملكية، كما بحثت المشاركة مع وزارة الصحة في وضع آلية لإنهاء إجراءات التراخيص لدى الوزارة والمرتبطة بجهات حكومية أخرى بطريقة one stop shop وطالبت اللجنة في اجتماع آخر لها برفع تمثيل القطاع الصحي الخاص في وزارة الصحة إلى مستوى وكالة، وناقشت مشكلة منافسة القطاع الحكومي الطبي للقطاع وآثار ذلك في الأخير.
أما اللجنة الفرعية للمجمعات الطبية الخاصة فكان لها نقاشات مطولة حول قضايا طبية عديدة تمثلت في دراسة مشاركة الطبيب في ملكية المجمعات الطبية الخاصة، وكذلك مناقشة اقتراحات سيدات الأعمال للجنة، ومناقشة رسوم الحالات الإسعافية وعدم التزام الجهات الحكومية بعدم الممانعة من القطاع الخاص الطبي في استقدام الأطباء والممرضين، ومناقشة مشكلة عمل الممرضات اللاتي يعدن إلى المملكة كمرافقات لأزواجهن، ثم يعملن في مجمعات طبية على كفالة أزواجهن، كذلك بحثت اللجنة المطالبة بالسماح بانتقال الطبيب من فرع إلى فرع للمستوصف دون الرجوع إلى إدارة الرخص.
وناقشت اللجنة الفرعية للمكاتب العلمية والتسجيل مواضيع عدة من أبرزها دعم تأسيس صندوق دعم دوائي للمختبر المركزي في وزارة الصحة، ودراسة واقع المكاتب العلمية، وأعدت اللجنة ملاحظاتها واقتراحاتها حول الدور والتوجهات المأمولة للهيئة السعودية للتخصصات الصحية، وتقييم طلاب كلية الصيدلة في شركات الأدوية.
ومن جهتها، ناقشت اللجنة الفرعية للصيدليات الخاصة جملة من القضايا التي تهم قطاع الصيدليات في مقدمتها مراجعة اللائحة التنفيذية للصيدليات الخاصة، وتقييم المشكلات والمعوقات التي نشأت من خلال تطبيق اللائحة، وفي السياق نفسه، قامت اللجنة بإعداد مذكرة متكاملة حول اللائحة والرفع بها إلى كلية الصيدلة.