تكريم 172 متفوقا من أبناء "إنسان" في حفل التفوق العلمي السادس
كرم الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز رئيس اللجنة التنفيذية في جمعية "إنسان" البارحة الأولى، 172 طالبا متفوقا من أبناء الجمعية في حفل التفوق العلمي السادس الذي أقامته في قاعة غناتي للاحتفالات في الرياض، إلى جانب تكريم عدد من الأبناء والأسر المثالية من مختلف فروع الجمعية وعدد من المواهب التي برزت من خلال البرامج المتنوعة التي تنظمها "إنسان".
وكرمت الجمعية خلال الحفل خمس أمهات حصلن على لقب "الأم المثالية". وبين لـ"الاقتصادية" صالح بن عبد الله اليوسف مدير عام الجمعية أن من معايير اختيار هؤلاء الأمهات، التفوق العلمي للأبناء، حسن الخلق، وتواصل الأم مع الجمعية ونشاطاتها والمشاركة الفاعلة فيها.
وأعلنت الجمعية أنها ستقيم قريبا حفل التفوق العلمي للفتيات برعاية إحدى صاحبات السمو والذي يجسد الصورة التكاملية للرعاية التعليمية التي تنفذها "إنسان" لصالح أبنائها.
من جهته، أوضح الأمير فيصل بن سلمان أن ما يميز جمعية "إنسان" التي تخصصت في رعاية الأيتام السعوديين داخل منازلهم، هو تأهيل الأيتام تعليميا وتدريبيا، وتوفير الفرص الوظيفية المناسبة، منوها بأهمية واستحقاق الجمعية الدعم والتكاتف معها لتحقيق أهدافها، لأن أجر كافل اليتيم هو مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة كما ورد في الحديث: "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين" وأشار بالسبابة والوسطى.
وقال الدكتور حمود بن عبد العزيز البدر الأمين العام للجمعية، عضو مجلس الشورى أن نجاح "إنسان" أتى بعد توفيق الله بالاستفادة من التقنيات المتقدمة في عملها، لحفظ كرامة اليتيم وأسرته، حيث تصرف لهم بطاقات صرف آلي نقدية وتموينية. وأشار إلى أن احتساب الأجر وإحسان النية من منسوبي الجمعية من عوامل نجاح الجمعية، التي تلقى كل ترحيب ودعم من قبل رجال الأعمال والشركات والمؤسسات.
وأبدى الحضور استمتاعهم بأوبريت إنشادي من أداء أبناء الجمعية بعنوان "موطن الخيرات" والذي جسد ولاءهم وانتماءهم لوطنهم، كما حمل معاني الشكر والتقدير تجاه جمعيتهم، وقدم اليوسف مدير الجمعية دعوته عبر "الاقتصادية" للشركات والمؤسسات لتبنى الموهوبين ورعاية موهبتهم في شتى المجالات وطرحها تجاريا، بما يعود على اليتيم بالفائدة ويشجع الآخرين على التميز والبروز، وأضاف أن مجالات التفوق والتميز لدى الايتام في مجالات منها الإلكترونيات والميكانيكا، والكمبيوتر، والإنشاد، وغيرها.
وأوضح اليوسف أن الهدف من إقامة هذا الحفل هو تحفيز الطلاب الأيتام المتفوقين الذين ترعاهم الجمعية على بذل المزيد من الجهد، وبث روح الحماس والمنافسة لدى بقية الأيتام لزيادة تحصيلهم الدراسي.
وكشفت دراسة أعدتها الجمعية أن 63 في المائة من أمهات الأيتام "أميات"، كما أظهرت الدراسة تدني المستوى التعليمي لباقي الأمهات اللاتي شملتهن الدراسة، فقد بلغت نسبة الحاصلات على مؤهل جامعي 1 في المائة فقط، من أصل 3043 أما أجريت عليهن الدراسة.
أما الأمهات اللاتي يستطعن القراءة والكتابة فقد بلغن 12 في المائة، بينما اجتازت 13 في المائة منهن المرحلة الابتدائية، وبلغت نسبة الحاصلات على شهادة متوسطة 8 في المائة في حين حصلت 3 في المائة من الأمهات على الشهادة الثانوية.
وعملت "إنسان" على تنظيم برنامج زمني يستهدف القضاء على الأمية لديهم على مدى خمس سنوات، وبحسب البيان الصادر منها ليلة الحفل إن هذا البرنامج جاء انطلاقا من قناعة وإيمان الجمعية أن أمهات الأيتام أحد أهم أطراف العملية التربوية للأيتام، لدورهن المؤثر في تحصيل أبنائهن الدراسي.
وتحرص "إنسان" على تثقيف وتوعية أسرها بأهمية العلم كونه يمثل السلاح الأهم لدى اليتيم لمواجهة ظروف الحياة المعيشية من خلال اكتساب المهارات التي تعينه على الالتحاق بسوق العمل. كما تسعى "إنسان" لمساعدة أبنائها على إكمال مشوارهم التعليمي بعد المرحلة الثانوية.
فقد ابتعثت عددا منهم لإكمال تعليمهم خارج السعودية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، كما ألحقت الجمعية خلال العامين الماضيين نحو 300 طالب وطالبة بجامعات أهلية وحكومية، وكليات خدمة المجتمع، إلى جانب الدبلومات الطبية والحاسب الآلي، وكذلك تنظيم مئات الدورات القصيرة في مجالات بناء الذات أو دورات الكمبيوتر أو اللغة الإنجليزية.
وأفاد البيان أن 11 طالبا يدرسون حاليا في أستراليا، كما أن هنالك دفعة أخرى تبلغ 22 طالبا من أجل إكمال الدراسة في كندا وأستراليا وبريطانيا.
وفي ختام الحفل تم تكريم الجهات الراعية للحفل والتي شملت مجموعة سامبا المصرفية وقاعة غناتي للاحتفالات ومدارس ابن خلدون التعليمية.